محمد بن مزيد بن أبي الأزهر
محمد بن مزيد بن أبي الأزهر : يروي عن الزبير بن بكار . فيه ضعف وقد يترك ، واتهم في لقائه أبا كريب ولوينًا . مات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة .
وقيل : بل هو متهم بالكذب فقط . روى المعافى بن زكريا ، عن ابن أبي الأزهر محمد بن مزيد حديثًا موضوعًا في فضل الحسين رضي الله عنه . قال : حدثنا علي بن مسلم الطوسي ، حدثنا سعيد بن عامر ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن جده عبد الله .
وقال مرة : عن أبيه ، عن جابر رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يفحج ما بين فخذي الحسين ، ويقبل زبيبته ، ويقول : لعن الله قاتلك ، قلت : ومن هو ؟ قال : رجل من أمتي يبغض عترتي ، لا تناله شفاعتي ، كأني به بين أطباق النيران . قال الخطيب : وما يبعد أن يكون ابن أبي الأزهر وضعه ، فقد وضع أحاديث . ويروي عنه الدارقطني ، انتهى .
وقال الخطيب : كان غير ثقة يضع الأحاديث على الثقات . وقال الدارقطني : كان ضعيفًا في ما يرويه ، كتبت عنه أحاديث منكرة . وقال أبو الحسن بن الفرات : حدثني أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي قال : كذب أصحاب الحديث ابن أبي الأزهر فيما ادعاه من السماع ، عن أبي كريب وسفيان بن وكيع وغيرهما .
وقال الحسن بن علي البصري : ليس بالمرضي . ومن منكراته عن أبي كريب ، عن إسماعيل بن صبيح ، عن أبي أويس ، عن ابن المنكدر ، عن جابر رضي الله عنه رفعه قال لعلي : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، ولو كان لكنته ، فقوله : ولو كان لكنته زيادة تفرد بها ابن أبي الأزهر . وتقدم له في ترجمة إسحاق بن محمد النخعي [1061] حديث آخر ، سرق متنه ووضع له إسنادًا .
وقال المرزباني : كذبه أصحاب الحديث ، وأنا أقول : كان كذابًا قبيح الكذب ، ظاهره . وقال مسلمة بن قاسم : تكلم فيه أهل الحديث ، وقالوا : لم يدرك المشايخ الذين حدث عنهم .