المختار بن أبي عبيد الثقفي الكذاب
المختار بن أبي عبيد الثقفي الكذاب ، لا ينبغي أن يروى عنه شيء ؛ لأنه ضال مضل ، كان يزعم أن جبريل عليه السلام ينزل عليه ، وهو شر من الحجاج أو مثله ، انتهى . ووالده أبو عبيد كان من خيار الصحابة ، استشهد يوم الجسر في خلافة عمر بن الخطاب ، وإليه نسبت الوقعة ؛ فيقال : جسر أبي عبيد ، وكان المختار ولد سنة الهجرة ، وبسبب ذلك ذكره ابن عبد البر في الصحابة ؛ لأن له رؤية فيما يغلب على الظن . وكان ممن خرج على الحسن بن علي بن أبي طالب في المدائن ، ثم صار مع ابن الزبير بمكة ، فولاه الكوفة فغلب عليها ، ثم خلع ابن الزبير ودعا إلى الطلب بدم الحسين ، فالتف عليه الشيعة ، وكان يظهر لهم الأعاجيب .
ثم جهز عسكراً مع إبراهيم بن الأشتر إلى عبيد الله بن زياد فقتله سنة خمس وستين ، ثم توجه بعد ذلك مصعب بن الزبير إلى الكوفة فقاتله ، فقتل المختار وأصحابه ، ويقال : إنه قتل ممن استأمن إليه ستة آلاف صبراً ، وأنكر ابن عمر وغيره ذلك على مصعب . وكان قتل المختار سنة سبع وستين ، ويقال : إنه الكذاب الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : يخرج من ثقيف كذاب ومبير ، والحديث في صحيح مسلم .