حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

مدلاج بن عمرو السلمي

مدلاج بن عمرو السلمي ، عن الرماني ، ويقال : الزماري . لا يدرى من هو ، انتهى . وهذا صحابي ، ذكره ابن حبان وغيره في الصحابة ، زاد ابن حبان : حليف بني عبد شمس .

مات سنة خمسين . وقال ابن سعد : شهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها ، وذكر وفاته كما تقدم . والمصنف رحمه الله تبع ابن الجوزي في ذكره في الضعفاء ، لكن صنيع ابن الجوزي أخف ؛ فإنه قال : قال أبو حاتم : مجهول ، وكذا هو في كتاب ابن أبي حاتم ، لكنه عده من جملة الصحابة في الأفراد من حرف الميم .

وكذا يصنع أبو حاتم في جماعة من الصحابة ؛ يطلق عليهم اسم الجهالة ، لا يريد بها جهالة العدالة ، وإنما يريد أنه من الأعراب الذين لم يرو عنهم أئمة التابعين . وأما الذهبي فتصرف في العبارة ، وأفهم أنه اجتهد في أمر هذا الرجل فما عرفه ، وما كفاه حتى حكم على الناس كلهم أنهم لا يدرون من هو ، ولو ذهبت أسرد من ذكره في الصحابة لطال الشرح ، لا سيما وهذا رجل من أهل بدر لم يتخلف عن ذكره أحد ممن صنف في الصحابة ، وقد ذكر ابن عبد البر أن بعضهم سماه مدلج بن عمرو ، وأن بعضهم نسبه أسلمياً . وأعجب من ذلك أن الذهبي سرده في تجريد أسماء الصحابة ساكتاً عليه ، لم يحمر اسمه فيكون تابعياً ، ولم يضبب عليه فيكون غلطاً كما هو اصطلاحه ، فاقتضى أنه عنده صحابي بلا مرية ، وهذا من عجيب التناقض .

وقد اشترط أن لا يذكر أحداً من الصحابة ممن ذكر في كتاب البخاري وابن عدي وغيرهما بلين لجلالتهم ، ولأن الضعف إنما جاء من قبل الرواة إليهم . فإن قيل : إنما حذف من ذكر بلين ولفظ لا يدرى من هو ونحوها لا يقتضي ذلك ؟ قلنا : لو كان كذلك لذكر جمعاً كثيراً ممن ذكر أبو حاتم ، لكنه حذفهم ، فاقتضى أنهم عنده ممن اشترط إسقاط ذكرهم ، ثم إنا لا نسلم أن الوصف بمجهول ونحوه لا يقتضي التليين ، بل يقتضيه ، وإن تفاوتت المراتب ، والله الموفق .

موقع حَـدِيث