حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

مسعود بن الحسين الحلي الضرير المقرئ

مسعود بن الحسين الحلي الضرير المقرئ ، ادعى القراءة على ابن سوار ، فظهر كذبه ، وكان الوزير ابن هبيرة قد تلا عليه وأسند عنه القراءات ، فلما علم أنه كذاب عزره وأهانه ، وطلب ابن المرحب البطائحي فتلا عليه ، وسقت القصة في تاريخي ، انتهى . ولم يستوعب المصنف خبره في التاريخ ، إنما ذكره في طبقات القراء ، وكان قال لهم : إنه قرأ على ابن سوار سنة ست وخمسمائة ، وذلك بعد وفاته بعشر سنين . ومسعود يكنى أبا المظفر ، وقص ابن النجار قصته عن أحمد بن أحمد بن البندنيجي أنه حضر ذلك عند ابن هبيرة .

وملخصه أن ابن هبيرة كان أسند رواياته بالقراءات في مقدمة كتابه الإفصاح ، فقرأه عليه أبو الفضل بن شافع ، فلما انتهى إلى قراءة عاصم قال : قرأت بها على مسعود الحلي ، قال : قرأتها على ابن سوار ، فقام أبو الحسن البطائحي - ولم يكن إذ ذاك اشتهر - فصاح : هذا كذب ، فطلبهما الوزير ، فقال له البطائحي : الخط الذي مع مسعود مزور بخط فلان الكاتب ، وكان يحاكي خط ابن سوار ، وأخرج له أصله بخط ابن سوار ، فقابل الوزير بين الخطين ، فاتضح له الزور ، فسأل مسعودا : متى قرأت على ابن سوار ؟ فذكر ما تقدم ، فافتضح ، فعزره الوزير بالقول وقال : لولا كذا لنكلت بك ، وأمر بإخراجه ومنعه من الإمامة ، وأمر البطائحي بأن يلازمه ليقرأ عليه ، فعلا قدر البطائحي منذ ذاك . ومات الحلي في رجب سنة 564 ، وله تسع وثمانون سنة ، وكان مشهورا بالحذق ، رحمه الله .

موقع حَـدِيث