مطرف بن مازن الصنعاني
مطرف بن مازن الصنعاني ، حدث عن معمر وابن جريج ، وعنه الشافعي وداود بن رشيد . كذبه يحيى بن معين ، وقال النسائي : ليس بثقة . وقال آخر : واه .
وأما ابن عدي فقال : لم أر له متناً منكراً ، وسمعت عمر بن سنان يقول : سمعت حاجب بن سليمان يقول : كان مطرف بن مازن قاضي صنعاء ، وكان رجلا صالحا ، وأتاه رجل فقال : حلفت بطلاق امرأتي ثلاثا أني أخرأ على رأسك ، فقام ودخل ، ووضع على رأسه منديلا ، ثم قال للرجل : اصعد فافعل ، وأقلل ! وقال ابن معين : قال لي هشام بن يوسف : جاءني مطرف فقال : أعطني حديث ابن جريج ومعمر حتى أسمعه منك ، فأعطيته فكتبهما ، ثم جعل يحدث به عنهما . وقال ابن أبي حاتم : توفي بالرقة ، ويقال : بمنبج ، فيقال : في سنة إحدى وتسعين ومائة ، انتهى . وقال الساجي : يضعف .
ونسبه هشام بن يوسف إلى الكذب . قلت : يعني الحكاية المتقدمة ، وقد اختصرها المؤلف ، فإن باقيها : قال ابن معين : فقال لي هشام : انظر في حديثه ، فهو مثل حديثي سواء ، فأمرت رجلاً فجاءني بأحاديث مطرف فعارضت بها ، فإذا هي مثلها سواء ، فعلمت أنه كذاب ، هكذا أوردها العقيلي ثم ابن عدي . قلت : فآل الأمر إلى أنه ادعى سماع ما لم يسمع ، فينظر في سياق حديثه ؛ هل قال : ( حدثنا ) ، أو قال : ( عن ) ، فإن كان قال : ( عن ) ، فقد خف الأمر ، وغاية ما فيه أن يكون أرسل أو دلس عن ثقة ، وهو هشام بن يوسف ، ولهذا قال ابن عدي : لم أر في حديثه منكرا ، والله أعلم .
وأورد له العقيلي من رواية إسماعيل الرقي عنه ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده في القضاء باليمين مع الشاهد ، وقال : رواه حجاج عن ابن جريج ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، وهذا أولى .