حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

مظفر بن أردشير الواعظ

مظفر بن أردشير الواعظ ، سمع من نصر الله الخشنامي ، وكان له سوق نافقة في الوعظ ، إلا أنه كان يخل بالصلوات ، وقد ألف جزءاً في إباحة النبيذ المسكر ، انتهى . قال ابن السمعاني : رأيت له رسالة بخطه جمعها في إباحة الخمر ، وكان صحيح السماع ، ولم يكن موثوقا به في دينه ، توفي بعسكر مكرم سنة نيف وأربعين وخمسمائة . وأرخه ابن السمعاني أول يوم في جمادى سنة سبع وأربعين ، قال : وكان مولده سنة إحدى وسبعين .

قلت : كنت أظن أن تصنيفه في حل الخمر عنوانه النبيذ المختلف فيه ، حتى رأيت في ترجمته ، قال ابن السمعاني : كانت له اليد الباسطة في التذكير والعبارة الرائقة ، وكان يتعاناه من صباه ، إلى أن صار يضرب به المثل في ذلك الفن ، وشهد له الكل بأنه حاز فيه قصبة السبق . ولكن لم تكن له سيرة مرضية ؛ سمعت حمزة بن مكي يقول : كنت معه مدة ، فما رأيته صلى العشاء ، وكان إذا حضر السماع يقول : الصلاة بعد السماع ، فإذا فرغ السماع نام . ووجد في كتبه رسالة في إباحة الخمر ، لم أكن أظن أن أحداً من المسلمين يستجيز جميع ذلك ، وقد استدل بقوله تعالى : ( فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ) ، وقوله تعالى : ( تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ) ، وقال : لم يرد فيه نص من النبي صلى الله عليه وسلم بالتحريم ، قال : وإنما حرم الله السكر والأفعال التي تظهر من الشارب إذا كثر منه ذلك .

ثم اعتذر ابن السمعاني عنه باحتمال أن يكون كتب ذلك ناقلاً عن غيره ليرد عليه ، وذكر في صدر الترجمة أنه أبو منصور بن أبي الحسن بن أبي منصور ، وكان يقال له : الأمير . ومن رشيق بلاغته أنه نهى سائلا في المسجد بإنشاد المدائح النبوية ، فنهاه ، فقال : كان حسان يمدح النبي في المسجد ! فقال : لم يكن حسان يستبيح بذلك عرضا ، ولا يستميح به عرضا .

موقع حَـدِيث