حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

نصر بن طريف

نصر بن طريف، أبو جزء القصاب الباهلي، عن قتادة وحماد بن أبي سليمان ، وعنه مؤمل بن إسماعيل وعبد الغفار الحراني وأبو عمر الضرير . قال ابن المبارك : كان قدرياً، ولم يكن بثبت . وقال أحمد : لا يكتب حديثه .

وقال النسائي وغيره: متروك . وقال يحيى : من المعروفين بوضع الحديث . وقال الفلاس : وممن أجمع عليه من أهل الكذب أنه لا يروى عنهم قوم منهم: أبو جزء القصاب نصر بن طريف، وكان أمياً لا يكتب، وكان قد خلط في حديثه، وكان أحفظ أهل البصرة، حدث بأحاديث، ثم مرض فرجع عنها، ثم صح فعاد إليها .

وقال البخاري : سكتوا عنه . وساق ابن عدي في ترجمته جملة أحاديث تستنكر . علي بن الجعد: أخبرنا نصر بن طريف ، عن ابن جريج ، عن المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عطس خفض صوته، وتلقاها بثوبه، وخمر وجهه انتهى .

وأسند ابن عدي ، عن عبد الرحمن بن مهدي قال: مرض أبو جزء فدخلنا عليه نعوده فقال : أسندوني فأسندوه فقال : كل ما حدثتكم عن فلان وفلان فليس كذلك، وإنما حدثني به فلان . قال ابن مهدي: فقلنا: جزاك الله خيراً، وخرجنا وإنه لأجل الناس عندنا، ثم عوفي بعد ذلك فحدثنا بتلك الأحاديث عن فلان وفلان التي قال: إنه ليست عنده عنهما . وقال وهب بن زمعة ، عن ابن المبارك : إنه ترك حديثه .

وقال ابن المثنى : كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه . ومن طريق بشار بن حسان الأنصاري : كتبت عن نصر، فمرض فجاءني على حمار فقال : أخرج كتاب فلان وفلان، فأخرجت الكتب .. . فذكر نحو ما تقدم .

وقال أبو حاتم : متروك الحديث . وقال أبو داود الطيالسي : غبت عنه، فرجعت فإذا هو وحده، فلما رآني بكى وقال : يا أبا داود، لا جزى الله عني ابن مهدي ولا حسين بن عربي ولا بكر بن عثمان خيراً قلت : أنا أردهم، قال: فإذا الأمر متغير، فأخبرت بقصته، فجعلت أدفع كتبه وآخذ مكانها بياضاً . وقال ابن مهدي : بعث إلي أبو جزء وهو مريض فقال : حديث كذا وكذا، كيف كنت كتبته عني؟ قلت : حدثتني عن قتادة، فقال : اجعله عن سعيد ، عن قتادة حتى أملى علي أحد عشر حديثا قد كتبتها عنه ، عن قتادة يدخل بينه وبين قتادة رجلاً، فقلت له: جزاك الله عن نفسك خيراً، ما أحسن ما صنعت قال: فلما صح من مرضه أنكر ذلك، وعاد في روايته عن قتادة، فتركه عبد الرحمن ، وأخبر الناس بقصته فذهب .

أوردها العقيلي من طريق عبد الرحمن بن عمر رسته، عنه . قلت : هذه الحكاية هي التي أشار إليها الفلاس، وكان بعض المحدثين يكنيه أبا جزي بفتح الجيم وكسر الزاي بغير همزة . ذكره العقيلي في الضعفاء، ونقل عن أبي جعفر الصائغ قال: أبو جزي غير جزي .

ونقل العقيلي أيضا عن أبي داود الطيالسي : كان شعبة يسمي أبا جزي أبا خزي . ونقل عن عفان أنه كان عنده عنه قمطران، فلم يحدث عنه منهما بشيء . وعن يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي أنهما كانا لا يحدثان عنه .

وقال أحمد : لا يكتب حديثه . وقال يزيد بن هارون : دخلت البصرة ومحدثها عثمان البري ونصر بن طريف، وكنا نأتي هشاماً الدستوائي سراً فأسقط الله هذين وعلا هذا . أخرجها ابن عدي من وجه آخر ، عن يزيد: كان نصر بن طريف عيابا .

وأورد له ابن عدي أحاديث عدة ثم قال: وله غير ما ذكرت إلا أن الغالب على رواياته أنه يروي ما ليس بمحفوظ، وينفرد عن الثقات بمناكير ، وهو بين الضعف وقد أجمعوا على ضعفه . وقال العجلي : ضعيف الحديث ولا يكتب حديثه . وقال ابن سعد : ليس بشيء، وقد ترك حديثه .

وقال النسائي في التمييز: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه . وسئل الدارقطني عن عدي بن الفضل فقال : يترك، ثم قال: وأبو جزء أسوأ حالاً منه . ولم يتخلف أحد عن ذكره في الضعفاء، ولا أعلم فيه توثيقا .

وقال الخليلي في الإرشاد: ضعفوه .

موقع حَـدِيث