لاحق بن الحسين المقدسي
لاحق بن الحسين المقدسي : وهو لاحق بن أبي الورد ، نسب إلى جده ، فإنه لاحق بن حسين بن عمران بن أبي الورد ، أبو عمر ، فذكر الإدريسي أن اسم أبي الورد : محمد بن عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب بن حزن . قلت : مات بخوارزم سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ، وقد شاخ . روى عنه أبو نعيم الحافظ في الحلية وغيرها مصائب .
قال الإدريسي الحافظ : كان كذابا أفاكا ، انتهى . وبقية كلام الإدريسي : يضع الحديث على الثقات ، ويسند المراسيل ، ويحدث عمن لم يسمع منهم ، حدثنا يوما عن الربيع بن حسان ، والمفضل بن محمد الجندي ، فقلت : أين كتبت عنهما ؟ قال : بمكة بعد العشرين وثلاثمائة . قال الإدريسي : وقد ماتا قبل العشرين ، ووضع نسخا لأناس لا نعرف أساميهم ، مثل طرغال ، وطربال ، وكركدن ، وشعبوب ، ومثل هذا أشياء غير قليل ، لا نعلم له ثانيا في عصرنا مثله في الكذب والوقاحة مع قلة الرواية ، قيل : كان اسمه محمدا ، فتسمى لاحقا لكي يكتب عنه أصحاب الحديث ، قتل بخوارزم وتخلص الناس من وضعه الأحاديث ، ولعله لم يخلق من الكذابين مثله .
وقال ابن ماكولا : لا يعتمد على حديثه ، ولا يفرح به . وقال الحاكم : قدم علينا بنيسابور ، وهو أصلح حالا مما كان في آخر أيامه ، حدث عن المحاملي ، ومحمد بن مخلد ، وأقرانهما ، ثم ارتقى عن ذلك بعد سنين ، وحدث بالموضوعات ، توفي بمرو سنة خمس وثمانين ، وقيل : بخوارزم . وقال ابن النجار : مجمع على كذبه .
وقال الشيرازي في الألقاب : حدثنا أبو عمر لاحق بن الحسين بن أبي الورد : وأنا أبرأ من عهدته ، فذكر خبرا موضوعا ظاهر الكذب ، متنه : عليكم بالوجوه الملاح والحدق السود ؛ فإن الله يستحي أن يعذب وجها مليحا بالنار . قلت : وقد تقدم في المحمدين ، وأن اسمه محمد بن الحسين [ بعد 6708 ] . وقال النقاش : كان والله قليل الحياء ، مع وضعه الأحاديث .
وقال ابن السمعاني : وضع نسخًا لا يعرف أسماء رواتها ، وكان أحد الكذابين ، ادعى نسبا إلى سعيد بن المسيب .