يحيى بن الحسين العلوي
يحيى بن الحسين العلوي : رافضي متأخِّر ، كتب عن أبي الغنائم النَّرْسي ، أتى بخبر كذب ، متنُه : إن أَبَوي النبي صلى الله عليه وسلم وجدَّه في الجنة ، اتُّهم بوضعه هذا الجاهل ، انتهى . وقد أجحف المصنف في هذه الترجمة ، والحديث المذكور ذكره الجوزقاني في كتاب الأباطيل ، فقال : أخبرنا محمد بن الحسن بن محمد الواعظ ، أخبرنا أبو الحسين يحيى بن الحسين بن إسماعيل الحُسَيني ، أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن علي الحَسَني ، حدثنا زيد بن حاجب ، حدثنا محمد بن عمار العطار ، حدثني علي بن محمد الغَطَفاني ، حدثنا محمد بن هارون العَلَوي ، حدثني محمد بن علي بن حمزة العباسي ، حدثني أبي ، حدثني علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ، حدثني أبي موسى ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد ، عن أبيه علي بن الحسين بن علي ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه علي بن أبي طالب رفعه : هبط عليَّ جبريلُ فقال : يا محمد ، إن الله يقرئك السلام ، ويقول لك : إني حرَّمت النار على صُلْب أنْزَلك ، وبطنٍ حَمَلك ، وحِجْرٍ كَفَلَك ، فقلت : يا جبريل بيِّن لي ، فقال : أما الصُّلب فعبد الله ، وأما البطن فآمنة ، وأما الحِجْر فعبد المطلب وفاطمة بنت أسد . قال الجوزقاني : هذا حديث موضوع ، وفي سنده غير واحد من المجهولين .
وسألت الإمام محمد بن الحسن بن محمد ، عن حال يحيى بن الحسين ، فقال : كان رافضيا غاليا ، وكان ادعى الإمامية بجِيلان ، واجتمع عليه جماعة . وهذا الكلام يقتضي أن هذا هو الأول الذي استدركتُه ، ويحتمل أنه غيره ؛ لأنه تقدمت وفاته عن النرسي ، إلا أن يكون وقع في الأصل تحريفٌ ، وكان فيه : كتب عنه أبو الغنائم . وقد ذكر الأولَ ابنُ السمعاني ، وساق نسبه إلى القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي ، وقال : كان إماما على مذهب زيد بن علي ، وكان فاضلا ، غزير العلم ، مكثرا ، عارفا بالأدب وطريقة الحديث ، ويقال له : إِلْكِيا يحيى ، ويقال لوالده : الموفَّق .
ذكره ابن طاهر فقال : كان من نبلاء أهل البيت ، ومن المجوِّدين في صناعة الحديث وغيره من الأصول والفروع . وذُكر بين يديه الإمامية فوصفهم بأقبح الوصف . قال ابن طاهر : فدخلت على المرتَضَى شيخ الإمامية ، فذكر الزيدية بأقبح الذكر ، فقلت : كَفَيتما أهلَ السُّنة الوقيعةَ فيكما .
وقال الدقاق في رسالته : رأيت بالري من الأئمة الحفاظ إِلْكِيا يحيى بن الحسين السيد الإمام الملقَّب بالمرشد بالله ، وما رأيت في العلويين أفضل منه . ونقل ابن طاهر عنه ، أنه سمع الخطيب يقول : في الدارقُطْنِيِّين تشيع ، وما أظن هذا يصح عن الخطيب ، إلا إن كان أراد أهلَ المحلة ، فأما أبو الحسن الدارقطني فكان من المتديِّنين ، هكذا نبه عليه ابن طاهر . وقد ذكر إسماعيل بن علي الأيوبي في تاريخه أن الدارقطني كان يحفظ عدة دواوين للشعراء ، منها ديوان السيد الحِمْيَري ، ولذلك نُسب إلى التشيع ، انتهى .
وهذا لا يثبت عن الدارقطني .