حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر الأندلسي الفقيه المالكي

ز - يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر الأندلسي الفقيه المالكي : سكن القيروان ، واستوطن سوسة ، ومات بها . روى عن يحيى بن بكير ، وحرملة ، ومحمد بن رمح ، وسحنون ، والحارث بن مسكين ، وأبي مصعب ، ويعقوب بن حميد بن كاسب ، وزهير بن عباد وغيرهم . أخذ عنه أخوه ، وأبو العرب القيرواني ، وأحمد بن خالد الأندلسي وآخرون ، وانتهت إليه الرحلة في وقته ، حتى كانوا في القيروان لا يروون المدونة والموطأ إلا عنه .

وقال أبو الوليد الباجي : كان حافظًا للرأي ، ثقة ضابطا لكتبه ، وكان وقورا ، ويزجر من يسأله عن عويص المسائل ، وصنف الرد على الشافعي في خلافه لمالك ، وله المنتخبة من المستخرجة ، واختلاف ابن القاسم ، وأشهب ، وكان ابن الأغلب عرض عليه قضاء إفريقية ، فامتنع ، ودله على عيسى بن مسكين . وقال ابن اللباد : كان مجاب الدعوة ، وكان فرات يطعن في سماع يحيى بن عمر الموطأ ، من يحيى بن بكير ، ويحلف على ذلك ، ويقول : إنه كان ملازمًا لابن بكير حتى مات ، وإن يحيى بن عمر نزل من المركب ، فسلم علي ، وسألني عن ابن بكير ؟ فقلت : هذا منصرفي من جنازته ، فاسترجع . واعتذر غيره عن يحيى بن عمر بأن الذي حكاه فرات كان في رحلة يحيى بن عمر الثانية ، وكان رحل قبل ذلك فلقي يحيى بن بكير ، وقد شهد له بلقي يحيى بن بكير أبو الزنباع روح بن الفرج ، صاحب ابن بكير .

قال عياض : ولقد جرى ليحيى بن عمر هذا مع سحنون ؛ فإن أكابر أصحاب سحنون قالوا : ما رأيناه عند سحنون قط ، فشهد له حمديس القطان ، فقال : سمع من سحنون في الساحل ، وكذا قال يحيى بن عمر : لم أسمع من سحنون بالقيروان ، وإنما سمعت منه بالبادية . وقال أبو العرب : ذهل في آخر عمره ، ومات بسوسة سنة 289 في ذي الحجة ، وله سبع وستون سنة ، وكان عابدًا ، وله كرامات . ومن عجائبه أنه رحل من القيروان إلى قرطبة ؛ ليرد دانقا كان لبقال عليه ، فلاموه في ذلك ، فقال : رد دانق على أهله خير من عبادة سبعين سنة ، فتعبنا سنة ، وبقيت لنا تسعة وستون سنة .

قلت : وما عرفت أصل هذا . وقال أبو الحسن اللواتي : كان يحيى بن عمر يسمع الناس في المسجد ، فيمتلئ المسجد ، فسئل عمن بعد عنه ؟ فقال : يجزئهم ، وقد سألنا سحنونًا عمن نام حال القراءة ؟ فقال : إذا جاء إلى السماع ، وله قصد أجزأه .

موقع حَـدِيث