حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي

يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي : روى عن أبيه ، وعنه ابنه خالد ، وعبد الملك بن مروان ، مقدوح في عدالته ، وليس بأهل أن يروى عنه . وقال أحمد بن حنبل : لا ينبغي أن يروى عنه ، انتهى . وقد وجدت له رواية في مراسيل أبي داود ، ونبهت عليها في النكت على الأطراف ، وأخباره مستوفاة في تاريخ ابن عساكر .

وملخصها : أنه ولد في خلافة عثمان ، وقد أبطل من زعم أنه ولد في العهد النبوي ، وكنيته أبو خالد ، ولما مات أبوه بويع له بالخلافة سنة ستين ، وامتنع من بيعته الحسين بن علي ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ، وعاذ بحرم مكة ، فسمي عائذ البيت . وأما ابن عمر فقال : إذا اجتمع الناس بايعت ، ثم بايع ، وأما الحسين فسار إلى مكة ، فوافته بيعة أهل الكوفة ، فسار إليهم بعد أن أرسل ابن عمه مسلم بن عقيل لأخذ البيعة ، فظفر به عبيد الله بن زياد أميرها فقتله ، وجهز الجيش إلى الحسين ، فقتل في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين . ثم إن أهل المدينة خلعوا يزيد في سنة ثلاث وستين ، فجهز إليهم مسلم بن عقبة المري في جيش حافل ، فقاتلهم فهزمهم ، وقتل منهم خلق كثير من الصحابة وأبنائهم ، ومن أكابر التابعين وفضلائهم ، واستباحها ثلاثة أيام نهبًا وقتلًا ، ثم بايع من بقي على أنهم عبيد ليزيد ، ومن امتنع قتله .

ثم توجه إلى مكة لحرب ابن الزبير ، فمات في الطريق ، وعهد إلى الحصين بن نمير ، فسار بالجيش إلى مكة ، فحاصر ابن الزبير ، ونصبوا المنجنيق على الكعبة ، فهوت أركانها ، ثم احترقت ، وفي أثناء ذلك ورد الخبر بموت يزيد فرحل العسكر ، ثم مات ابنه معاوية بن يزيد بعد قليل ، وصفا الجو لابن الزبير ، فدعا إلى نفسه ، فبايعه أهل الآفاق ، وأكثر أهل الشام ، ثم خرج عليه مروان بن الحكم ، فكان ما كان . قال أبو يعلى في مسنده : حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا الوليد ، عن الأوزاعي ، عن مكحول ، عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يزال أمر أمتي قائمًا بالسوي حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني أمية ، يقال له : يزيد . وقال أبو زرعة الدمشقي : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا شيبان عن ابن المنكدر قال : لما جاءت بيعة يزيد قال ابن عمر : إن كان خيرًا رضينا ، وإن كان بلاء صبرنا .

وقال ابن شوذب : سمعت إبراهيم بن أبي عبلة يقول : سمعت عمر بن عبد العزيز يترحم على يزيد بن معاوية . وقال يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ، حدثنا نوفل بن أبي عقرب : كنت عند عمر بن عبد العزيز ، فذكر رجل يزيد بن معاوية ، فقال : قال أمير المؤمنين يزيد ؟ فقال له عمر : تقول أمير المؤمنين ؟ وأمر به فضرب عشرين سوطًا . وقال أبو بكر بن عياش : بايع الناس له في رجب سنة ستين ، ومات في ربيع الأول سنة ثلاث وستين ، كذا قال ، والصواب : في نصف ربيع الأول سنة أربع ، وكان سنه يوم مات ثمانيًا وثلاثين سنة .

موقع حَـدِيث