حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

يوسف بن قزغلي الواعظ المؤرخ

يوسف بن قزغلي الواعظ المؤرخ ، شمس الدين أبو المظفر ، سبط ابن الجوزي ، روى عن جده وطائفة . وألف كتاب مرآة الزمان فتراه يأتي فيه بمناكير الحكايات ، وما أظنه بثقة فيما ينقله ، بل يخسف ويجازف ، ثم إنه يترفض ، وله مؤلف في ذلك ، نسأل الله العافية ، مات سنة أربع وخمسين وستمائة بدمشق .

قال الشيخ محيي الدين اليونيني : لما بلغ جدي موت سبط ابن الجوزي قال : لا رحمه الله ، كان رافضيا . قلت : كان بارعا في الوعظ ، ومدرسا للحنفية ، انتهى . وقد عظم شأن مرآة الزمان القطب اليونيني ، فقال : في الذيل الذي كتبه بعدها ، بعد أن ذكر التواريخ قال : فرأيت أجمعها مقصداً ، وأعذبها موردا ، وأحسنها بيانا ، وأصحها رواية يكاد خبرها يكون عياناً مرآة الزمان .

وقال في ترجمته : كان له القبول التام عند الخاص والعام من أبناء الدنيا وأبناء الآخرة ، ولما ذكر أنه تحول حنفيا لأجل المعظم عيسى قال : إنه كان يعظم الإمام أحمد ، ويتغالى فيه ، وعندي أنه لم ينتقل من مذهبه إلا في الصورة الظاهرة . وقد اتهمه الحافظ زين الدين ابن رجب في ترجمة أبي بكر قاضي المرستان بحكاية حكاها السبط المذكور في ترجمة أبي الوفاء بن عقيل : أنه حج فالتقى عقدا من جوهر ، ورده لصاحبه ، ولم يأخذ جعلا على ذلك ، وأنه بعد ذلك زار القدس ، ودخل الشام راجعا إلى بغداد ، فاجتاز بحلب فتزوج امرأة ، فظهر أنها بنت صاحب العقد ، ووجد العقد بعينه معها . قال : وقد ذكر هذه القصة بعينها الحافظ يوسف بن خليل في معجمه قال : أخبرنا الشيخ الصالح أبو القاسم عبد الله بن أبي الفوارس محمد بن علي الحراز ، سمعت القاضي أبا بكر بن عبد الباقي يقول : كنت مجاورا بمكة ، فأصابني الجوع فوجدت كيسا .. .

فذكر القصة مطولة . قال ابن رجب : وكذا ساقها ابن النجار في تاريخه ، وهي حكاية عجيبة . قال ابن رجب : وأظن القاضي أبا بكر تلقاها عن غيره ، وأبو المظفر ليس بحجة فيما ينقله ، ولم يذكر سنده فيها إلى ابن عقيل ، ولا يعرف دخوله الشام ولا إقامته بحلب ، بخلاف القاضي ، فإنه سافر ودخل مصر وغيرها ، وطال عمره جدا .

موقع حَـدِيث