محمد بن مسلم بن وارة الرازي
ومحمد بن مسلم بن وارة الرازي حدثنا القاسم بن صفوان البرذعي ، حدثنا عثمان بن خرزاذ ، قال : سمعت سليمان الشاذكوني ، يقول : جاءني محمد بن مسلم بن وارة فقعد يتقفر في كلامه ، قال : قلت له من أية بلد أنت ؟ قال : من أهل الري ، قال : قلت : ثم قال : ألم يأتك خبري ؟ ألم تسمع بنبأي ؟ أنا ذو الرحلتين قال : قلت : من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم : [ إن من الشعر حكمة ، وإن من البيان سحرا ] ؟ قال : فقال : حدثني أصحابنا ، قلت : من أصحابك ؟ قال : أبو نعيم ، وقبيصة ، قال : قلت : يا غلام ائتني بالدبة ، قال : فأتاني الغلام بالدبة ، قال : وأمرته حتى ضربه الغلام خمسين ، فقلت له : أنت تخرج من عندي ما آمن أن تقول حدثني بعض علمائنا . سمعت عبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة يقول : كان أبو زرعة الرازي لا يقوم لأحد ولا يجلس أحدا في مكانه ، إلا لابن وارة ، فإني رأيته يفعل به ذلك ، وبلغني أن ابن وارة توسل إلى أبي كريب بـ سفيان بن وكيع ليحدثه ، فلم ير ابن وارة لنفسه من المحل عند أبي كريب مع شفاعة سفيان ، فقال لأبي كريب : لم ينبئوك بنبأي ، لم يخبروك خبري ، أنا ابن وارة الرازي ، فجفاه أبو كريب ، وكان يدمدم مع نفسه مقدار شهر ، يقول : وارة ، وارة ، من وارة ؟