أصرم بن حوشب بن هشام
أصرم بن حوشب بن هشام كان بهمذان قاضيا ، وأراه همذانيا ، ولا أعرف له مدينة غيرها . حدثنا محمد بن جعفر الإمام ، حدثنا عصمة بن الفضل ، حدثنا أصرم بن حوشب أبو هشام الهمذاني ، حدثنا محمد بن علي المروزي ، حدثنا عثمان بن سعيد ، قلت ليحيى بن سعيد : فأصرم بن حوشب تعرفه ؟ قال : كذاب خبيث . حدثنا الجنيدي ، حدثنا البخاري ، قال : أصرم بن حوشب ، متروك الحديث ، أراه همذانيا .
سمعت ابن حماد يقول : قال البخاري : مثله ، ولم يقل أراه همذانيا . سمعت ابن حماد يقول : قال السعدي : أصرم بن حوشب رأيته بهمذان ، وكتبت عنه سنة ثلاثين ، ومائتين ، وهو ضعيف . حدثنا وصيف بن عبد الله الأنطاكي ، حدثنا الحسن بن محبب ، حدثنا أصرم بن حوشب ، حدثنا قرة بن خالد ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : تذهب الأرضون يوم القيامة كلها إلا المساجد ، فإنه ينضم بعضها إلى بعض .
حدثنا أحمد بن محمد الضبعي ، حدثنا الحسن بن يونس ، حدثنا أبو هشام يعني أصرم بن حوشب ، حدثنا قرة بن خالد ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اليوم الرهان ، وغدا السباق ، والغاية الجنة ، والهالك من دخل النار . وبإسناده ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أنا الأول ، وأبو بكر الثاني ، وعمر الثالث ، والناس بعدنا الأول فالأول . حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن البسطام ، حدثنا ابن قهزاذ ، حدثنا أصرم بن حوشب ، عن قرة بن خالد السدوسي ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قال الله تبارك وتعالى : الصوم لي ، وأنا أجزي به ، والمنفق يقرضني ، والمصلي يناجيني .
حدثنا أحمد بن عبد الله بن شجاع الصوفي ، حدثنا عثمان بن صالح الخياط ، حدثنا أصرم بن حوشب ، حدثنا قرة ، عن الضحاك ، عن طاوس ، قال : سمعت أبا الدرداء يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن الله تبارك وتعالى فرض فرائض فلا تضيعوها ، وحد حدودا لا تعتدوها ، وحرم محارم فلا تنتهكوها رحمة من الله فاقبلوها .
قال الشيخ : وهذه الأحاديث بواطيل ، عن قرة بن خالد كلها لا يحدث بها عنه غير أصرم هذا . حدثنا زيد بن عبد العزيز بن حيان الموصلي ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أصرم بن حوشب ، حدثنا زياد بن سعد ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي أيوب ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : وإنما الوضوء مما وجدت ريحه أو سمعت صوته . حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا أصرم بن حوشب ، حدثنا زياد بن سعد ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا كان الفيء ذراعا ، ونصفا إلى ذراعين فصلوا الظهر .
حدثنا عبدان ، حدثنا أبو موسى الأنصاري ، حدثنا أصرم بن حوشب ، حدثنا زياد بن سعد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه .
قال الشيخ : وهذه الأحاديث ، عن زياد بن سعد لا يرويها ، عن زياد غير أصرم بن حوشب هذا . حدثنا يسر بن أنس أبو الخير ، حدثنا أبو الأشعث ، حدثنا أصرم بن حوشب ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أذيبوا طعامكم بالصلاة ، ولا تناموا عليه فتقسو قلوبكم . حدثنا جعفر بن أحمد بن بهمرد ، حدثنا أبو الأشعث ، حدثنا أصرم بن حوشب ، حدثنا عبد الله بن إبراهيم أبو علي الشيباني ، عن هشام بن عروة بإسناده نحوه .
قال الشيخ : وهذا الحديث يعرف ببزيع أبي الخليل ، عن هشام بن عروة فلعل أصرم بن حوشب هذا سرقه منه . حدثنا علي بن سعيد ، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي ، قال : حدثنا أصرم بن حوشب ، حدثنا محمد بن يونس الحارثي ، عن قتادة ، عن أنس ، والربيع بن عبد الله الأنصاري ، عن أنس ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا كان أول يوم من شهر رمضان نادى الجليل جل جلاله رضوان خازن الجنة ؛ فيقول : لبيك وسعديك . فيقول : نجد جنتي ، وزينتها للصائمين من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، لا تغلقها عنهم حتى ينقضي شهرهم .
وذكر حديثا طويلا في فضل صيامها . قال محمد بن يحيى : كتبت هذا الحديث مع يحيى بن معين من هذا الشيخ .
قال الشيخ : وهذا حديث لا أعرفه إلا من حديث أصرم . حدثنا محمد بن صالح بن ذريح ، حدثنا محمد بن عبد المجيد التميمي ، حدثنا أصرم بن حوشب الهمذاني ، عن أبي سنان ، عن الضحاك ، عن النزال بن سبرة ، عن علي ابن أبي طالب رضوان الله عليه ، قال : كان ابن خطل يكتب قدام النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان إذا نزل غفور رحيم كتب رحيم غفور ؛ فإذا نزل سميع عليم كتب عليم سميع ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم : اعرض علي ما كنت أملي عليك . فلما عرضه ، قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما كذا أمليت عليك غفور رحيم ، ورحيم غفور ، وسمع عليم ، وعليم سميع ، فقال : ابن خطل إن كان محمد نبيا فإني ما كنت أكتب له إلا ما أريد .
ثم كفر ولحق بمكة ؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : من قتل ابن خطل فله الجنة . فقتل يوم فتح مكة ، وهو متعلق بأستار الكعبة فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستكتب معاوية رحمه الله فكره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأتي من معاوية ما أتى من ابن خطل فاستشار جبريل - صلى الله عليه وسلم - فقال : استكتبه ، فإنه أمين . حدثنا محمد بن جعفر الإمام ، حدثنا عصمة بن الفضل ، حدثنا أصرم بن حوشب أبو هشام الهمذاني ، أظنه عن يزيد بن عبد الله الخطمي ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا نزل بأحدكم ضيف فليكن رب البيت أول من يضع ، وآخر من يرفع .
قال الشيخ : وهذان الحديثان بهذا الإسناد لا أعرفهما إلا من حديث أصرم . حدثنا ابن أبي عصمة ، حدثنا العباس بن الحسين البلخي ، حدثنا أصرم بن حوشب قاضي همذان ، حدثنا مندل ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، قال : مداراة الناس صدقة .
قال الشيخ : وهذا الحديث ، وإن كان مقطوعا ، عن إبراهيم قوله : فإني لا أعرفه إلا من حديث أصرم ، والعباس بن الحسن البلخي الراوي ، عن أصرم ، وهو في عداد الضعفاء الذين يسرقون الحديث ، وأصرم بن حوشب عامة رواياته غير محفوظة ، وهو بين الضعف .