بكير بن شهاب الدامغاني الحنظلي
بكير بن شهاب الدامغاني الحنظلي منكر الحديث وأظنه يكنى أبا الحسن . ثنا أحمد بن حفص ، ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي ، وسويد بن سعيد ، قال : ثنا رواد بن الجراح وأبو عصام العسقلاني ، عن بكير الدامغاني ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن في جهنم واد تستعيذ منه جهنم كل يوم سبعين مرة ، أعدها الله للقراء المرائين بأعمالهم ، وإن أبغض الخلق إلى الله عز وجل عالم يزور السلطان أو العمال ، شك إبراهيم .
قال الشيخ : هكذا ثنا أحمد بن حفص ، فقال : رواد عن بكير ، وثناه محمد بن منير ثنا عيسى بن عبد الله العسقلاني ، ثنا رواد ، عن أبي الحسن الحنظلي ، عن بكير بهذا الحديث فزاد في الإسناد أبو الحسن الحنظلي ، وهذا أشبه من الذي حدثناه أحمد بن حفص ، لأن هذا الحديث منكر ، وإذا كان حديثا منكرا فيرويه مجهول وأبو الحسن الحنظلي مجهول . ثنا محمد بن الحسين البخاري [ الكوفي ] ، وأحمد بن الحسين الصوفي ، ثنا يوسف بن موسى ، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، ثنا بكير بن شهاب الدامغاني ، عن عمران بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا دخل الرجل المسلم السوق فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، كتب له بها ألف ألف حسنة ومحيت عنه ألف ألف سيئة وبني له بيت في الجنة .
قال الشيخ : وعمرو بن دينار المذكور في هذا الإسناد هو قهرمان آل الزبير ، بصري ضعيف يكنى أبا يحيى . ثنا عبد الرحمن بن محمد القرشي ، ثنا عمار بن رجاء ، ثنا أحمد بن أبي طيبة ، عن أبيه ، عن بكير ، قال : عمار الدامغاني ، عن أبي داود ، عن أم سلمة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ألقى سوطه في السفر معترضا فصلى إليه . ثنا محمد بن الحسن النخاس ، ثنا رزق الله بن موسى ، ثنا سلم بن سالم البلخي ، ثنا أبو شيبة ، عن بكير بن شهاب ، عن الحسن بن أبي الحسن ، عن سمرة بن جندب ، قال : من توضأ فأسبغ الوضوء ، ثم خرج إلى المسجد فقال حين يخرج من بيته : باسم الله الذي خلقني فهو يهديني ، إلا هداه الله لأصوب الأعمال ، والذي هو يطعمني ويسقيني إلا أطعمه الله من طعام الجنة وسقاه من شراب الجنة ، وإذا مرضت فهو يشفيني إلا جعل الله مرضه ذلك كفارة لذنوبه ، والذي يميتني ثم يحييني إلا أماته الله موتة الشهداء وأحياه حياة السعداء ، ﴿والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ﴾إلا غفر الله له خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر ، ﴿رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين ﴾إلا وهب الله له حكما وألحقه بصالح من مضى وصالح من بقي ، ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين ﴾إلا كتب في ورقة بيضاء : إن فلان ابن فلانة من الصادقين ، فلا يوفق بعد ذلك إلا بصدقه ، ﴿واجعلني من ورثة جنة النعيم ﴾إلا أعطاه الله القصور والمنازل في الجنة .
فقال الحسن : يا سمرة ، لو كان لحديثك هذا قرآنا ناطقا كان أفضل . قال : فغضب وقال : يا حسن ، إن كنت لا تصدق إلا بما في القرآن فلا تصدقن به أبدا ، والله لقد سمعت من رسول الله غير مرة ولا مرتين ولا ثلاثة ، حتى ذكر عشر مرات ، ولقد سمعت من أبي بكر بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذكره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى عد عشرة ، ولقد سمعت من عمر وعثمان بعد رسول صلى الله عليه وسلم الله يذكر أنه عن رسول الله ، غير مرة ولا اثنتين حتى عد عشرة ، فإن شئت فصدق وإن شئت فلا تصدق به أبدا . قال : يا سمرة ، بل قولك حق ، وحديثك صدق .
قال : فكان الحسن يقولها كلما خرج وزاد فيه الحسن : واغفر لي ولوالدي كما ربياني صغيرا .
قال الشيخ : وبكير بن شهاب هذا هو قليل الرواية ، ولم أجد للمتقدمين فيه كلاما ، ومقدار ما يرويه فيه نظر . وله غير ما ذكرت ، ولم أجد له أنكر من الذي ذكرته ، وحديث عمرو بن دينار من دخل السوق ... . فهو مشهور عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير ، وبكير هذا إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق .