حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الكامل في الضعفاء

جعفر بن عبد الواحد الهاشمي

جعفر بن عبد الواحد الهاشمي منكر الحديث عن الثقات ، ويسرق الحديث . ثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، وأحمد بن صالح قالا : ثنا جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، قال لنا محمد بن عباد الهنائي ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن الشعبي ، عن ابن عباس : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى على قبر بعد ما دفن ، قال شعبة : فقلت لقتادة : ممن سمعته ؟ قال : حدثنيه عاصم بن بهدلة ، قال شعبة : فسألته ممن سمعته ؟ فقال : حدثني الشعبي ، عن ابن عباس : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى على قبر . قَالَ الشَّيْخُ : وهذا على ما ساقه جعفر بن عبد الواحد لم يحدث به غيره .

وكل من روى هذا الحديث عن شعبة ، فقال : ثنا شعبة ، عن الشيباني ، عن الشعبي ، عن ابن عباس ، وهو مشهور عن شعبة هكذا . ثنا عبد الرحمن بن سعيد البلدي ، ثنا جعفر بن عبد الواحد ، قال : قال لنا وهب بن جرير ، عن شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا لبس ثوبا بدأ بميامنه . قَالَ الشَّيْخُ : وهذا لا يعرف إلا بعبد الصمد بن عبد الوارث ، عن شعبة ، ويروى عن عفان ، عن شعبة ، مرة رفعه ، ومرة أوقفه ، وأما عن وهب بن جرير ، عن شعبة لم يحدث به عن وهب غير جعفر هذا .

ثنا عبد الرحمن بن سعيد البلدي ، ثنا جعفر بن عبد الواحد ، قال : قال لنا الأنصاري ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس : إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : يقطع الصلاة الكلب ، والحمار ، والمرأة . قَالَ الشَّيْخُ : وهذا الحديث بهذا الإسناد لا نعرفه إلا عن جعفر هذا ، وقد ترك فيه جعفر الطريق الواضح ، إذ كان أسهل عليه عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس . وروى سعيد بن أبي عروبة هذا عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر .

ثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا جعفر بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ، قال : قال لنا عمر بن سهل المكي : ثنا أبو هلال ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : من أحسن صحبة من صاحبه أحسن الله صحبته في الدنيا والآخرة . قَالَ الشَّيْخُ : هكذا قال ، عمرو بن سهل ، وإنما هو عمر بن سهل ، وهو بصري كان بمكة . قَالَ الشَّيْخُ : وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه غير جعفر هذا .

حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، حدثنا جعفر بن عبد الواحد ، قال : قال لنا محمد بن أبي مالك المازني ، عن الحسن بن أبي جعفر ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : ما استصحب اثنان على خير ولا شر إلا حشرا عليه ، وقرأ ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ . قَالَ الشَّيْخُ : وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل . حدثنا ابن حمدان ، ثنا جعفر ، قال لنا روح بن عبادة ، عن شعبة ، عن سيار ، عن الشعبي ، عن أبي هريرة ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : لا تبايعوا بالقاء الحصاة .

قَالَ الشَّيْخُ : وهذا الحديث معروف بروح بن عبادة ، عن شعبة ، حدث به عن روح ، أحمد بن حنبل ، وعبد الله بن هاشم الطوسي ، وجعفر سرقه منهما . وكذلك سرقه أيضا محمد بن الوليد بن أبان مولى بني هاشم بغدادي ، وغيرهما . حدثنا عبد الله بن يحيى بن موسى السرخسي ، حدثنا جعفر بن عبد الواحد ، عن أبي غزية ، عن فليح ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : لا تتخذوا أصحابي غرضا .

حدثنا عبد الله بن يحيى ، ثنا جعفر ، عن يعقوب بن إسحاق ، عن وهيب ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : خير أصحابي من رآني . ثنا عبد الله بن يحيى ، ثنا جعفر ، قال : قال لنا محمد بن عباد ، عن زياد بن المنذر ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : عيادة بني هاشم فريضة ، وزيارتهم سنة . قَالَ الشَّيْخُ : كذا قال عن زياد بن المنذر ، وإنما هو المنذر بن زياد الطائي ، حدثنا عبد الله بن يحيى ، حدثنا جعفر بن عبد الواحد ، قال : قال لنا حكام بن سلم ، حدثنا أبي ، عن مالك بن دينار ، عن أنس ، قال : قال لنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رأس الدين الورع .

حدثنا عبد الله ، حدثنا جعفر ، قال : قال لنا صفوان بن هبيرة ، ومحمد بن بكر البرساني ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : ولد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسرورا مختونا . قَالَ الشَّيْخُ : وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن جعفر بن عبد الواحد ، كلها بواطيل ، وبعضها سرقه من قوم ، وله غير هذه الأحاديث من المناكير ، وكان يتهم بوضع الحديث ، وأحاديث جعفر إما أن تكون تروى عن ثقة بإسناد صالح ، ومتن منكر ، فلا يكون إسناده ولا متنه محفوظا ، وإما يكون سرق الحديث من ثقة يكون قد تفرد به ذلك الثقة عن الثقة ، فيسرق منه ، فيرويه عن شيخ ذلك الثقة ، وإما أن يجازف إذا سمع بحديث لشعبة أو مالك أو لغيرهم ، ويكون قد تفرد عنهم رجل ، فلا يحفظ الشيخ ذلك الرجل ، فيلزقه على إنسان غيره ، ولا يكون لذلك الرجل في ذاك الحديث ذكر ، ولا يرويه ، وكذلك سرقه أيضا محمد بن الوليد بن أبان مولى بني هاشم بغدادي ، وغيرهما . وكان جعفر يزعم أن عليه يمينا ألا يحدث ، ولا يحدث ، ولا يقول حدثنا ، فكان يقول : قال لنا فلان ، ولا يقول : حدثنا فلان ، وهذا أيضا كذب ؛ لأن فلانا لم يقل له في هذا الحديث : حدثناه فلان ، وعامة حديثه على هذا ، ولم أر لمن تكلم في الرجال فيه كلام ؛ لأنهم لم يلحقوا أيامه ، وهم يتكلمون فيمن هو خير من جعفر بدرجات ، ويضعفونه .

موقع حَـدِيث