الحارث بن عبد الله أبو زهير الهمداني الخارفي الأعور الكوفي
الحارث بن عبد الله أبو زهير الهمداني الخارفي الأعور الكوفي قال البخاري : وقال بعضهم : الحارث بن عبيد . ثنا يوسف بن إبراهيم بن يوسف البلخي ، حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو معاوية ، عن محمد بن شبيب ، عن أبي إسحاق ، قال : زعم الحارث ، وكان كذوبا . ثنا الجنيدي ، ثنا البخاري ، ثنا مسلم ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق : أن الحارث أوصى أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد ، وهو الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني ، قال الشعبي : ثنا الحارث ، وكان كذابا .
قال شعبة : لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة . حدثني أحمد بن يونس ، ثنا زائدة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم : أنه اتهم الحارث ، هو ابن عبد الله ، ويقال : ابن عبيد أبو زهير الخارفي الهمداني الأعور الكوفي ، كناه النضر بن شميل ، عن يونس بن أبي إسحاق . سمعت ابن حماد يقول : قال السعدي : سألت علي بن المديني ، عن عاصم ، والحارث ، فقال : يا أبا إسحاق مثلك يسأل عن ذا ، الحارث كذاب .
وسمعت يحيى بن سعيد يقول : قال سفيان : كنا نعرف فضل حديث عاصم على حديث الحارث . حدثنا ابن حماد ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني مفضل ، عن مغيرة ، قال : سمعت الشعبي ، قال : حدثني الحارث ، وأشهد أنه أحد الكذابين . حدثنا ابن حماد ، حدثني عبد الله ، ثنا أبي ، ثنا أبو أسامة ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن سليمان المؤذن ، عن مرة ، قال : قال لي الحارث : تعال إنك عندي بمنزلة أخي ، تعلمت القرآن في سنة ، والوحي في كذا وكذا .
ثنا ابن حماد ، حدثني صالح بن أحمد ، ثنا علي بن المديني ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن مؤذن بكيل ، عن مرة ، قال : قال الحارث : تعلمت القرآن في سنة ، وتعلمت الوحي في ثلاث سنين . قال علي : سمعت هذا الحديث من يحيى قبل أن أخرج إلى مكة الخرجة التي لقيت فيها سفيان ، فلم أسمعه من سفيان ، فلا أدري لم لم أسأل عنه ؟ نسيت أو تركته عمدا . كتب إلي محمد بن الحسن البري ، حدثنا عمرو بن علي ، قال : كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، غير أن يحيى حدثنا يوما عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، قال : لا يجد عبد طعم الإيمان .
وهو خطأ . حدثنا يحيى ، يحدث عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن عبد الله ، وهو الصواب ، وكان يحيى يحدث عن الحارث من حديث عبد الله بن مرة ، ومن حديث الشعبي . حدثنا ابن أبي بكر ، عن عباس ، عن يحيى ، قال : الحارث الأعور قد سمع من ابن مسعود ، وهو الحارث بن عبد الله ، وليس به بأس .
حدثنا جرير ، عن حمزة الزيات ، سمع مرة الهمداني من الحارث الأعور شيئا ، فأنكره فقال له : اقعد حتى أخرج إليك ، فدخل مرة الهمداني ، واشتمل على سيفه ، وحس الحرث بالشيء فذهب . قال يحيى : مرة الهمداني يزعمون أنه ليس همدانيا ، يقولون : إنه من الأبناء ، يعني أنه من أبناء الفرس . وقال النسائي : الحارث بن عبد الله الأعور ليس بالقوي .
حدثنا محمد بن علي المروزي ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : سألت يحيى بن معين ، قلت : أي شيء حال الحارث في علي ؟ قال : ثقة ، قال عثمان : ليس يتابع عليه . حدثنا الساجي ، حدثني أحمد بن محمد ، ثنا بشر بن آدم ، ثنا إسماعيل بن مجالد ، عن أبيه ، عن الشعبي ، قال : قيل له : كنت تختلف إلى الحارث ؟ قال : نعم كنت أختلف إليه ، أتعلم منه الحساب ، وكان أحسب الناس . حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، ثنا علي بن الجعد ، أخبرني أبو يوسف القاضي ، عن حصين ، عن الشعبي ، قال : ما كُذِبَ عَلَى أَحَدٍ من هذه الأمة ما كُذِبَ على عَلِيٍّ .
حدثنا عبد الله ، ثنا علي ، ثنا شعبة ، عن أيوب ، قال : كان ابن سيرين يرى أن عامة ما يروون عن علي باطل . حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد المطيري بـ المطيرة ، حدثنا نجيح بن إبراهيم ، ثنا علي بن حكيم ، ثنا حفص ، عن أشعث ، عن ابن سيرين ، قال : أدركت الكوفة ، وهم يقدمون خمسة ، من بدأ بالحارث الأعور ثنى بعبيدة ، ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث ثم علقمة الثالث ، لا شك فيهم ، ثم مسروق ، ثم شريح ، فقال : وإن قوما أحسنهم شريح لقوم لهم شأن . قال ابن عدي : وللحارث الأعور عن علي ، وهو أكثر رواياته عن علي ، وروى عن ابن مسعود القليل ، وعامة ما يرويه عنهما غير محفوظ .