حسان بن إبراهيم الكرماني
حسان بن إبراهيم الكرماني سمعت أحمد بن حفص السعدي يقول : ذكر لأحمد بن حنبل -يعني : وهو جالس- حديث حسان بن إبراهيم الكرماني –يعني- في الصلاة يوم الجمعة نصف النهار ، والنهي عنه ، قال : ذاك يروى عن المصري مرسل ولم يعبأ به . ثنا ابن حماد ، ثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثت أبي بحديث حسان بن إبراهيم الكرماني ، عن عاصم بن سليمان ، عن عبد الله بن حسين ، عن أمه فاطمة بنت حسين بن علي ، عن أمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل المسجد قال : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك ، قال أبي يعني أحمد بن حنبل : ليس هذا من حديث عاصم الأحول ، هذا من حديث ليث بن أبي سليم ، قال : وحدث أبي بحديث حسان بن إبراهيم ، عن عبد الملك الكوفي قال : سمعت العلاء سمعت مكحولا ، عن أبي أمامة وواثلة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام في الصلاة لم يلتفت يمينا ولا شمالا ورمى ببصره موضع سجوده ، فأنكره جدا وقال : اضرب عليه . ثنا محمد بن علي ، ثنا عثمان بن سعيد ، سألت يحيى عن حسان بن إبراهيم : كيف هو؟ قال : ليس به بأس .
ثنا أحمد بن علي المطيري ، ثنا عبد الله بن الدورقي سمعت يحيى بن معين يقول : وحسان بن إبراهيم الكرماني ثقة . ثنا عمران السختياني ، ثنا محمد بن أبان ، ثنا حسان بن إبراهيم ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن أبي الخليل ، عن أبي قتادة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الصلاة نصف النهار تكره إلا يوم الجمعة لأن جهنم كل يوم تسجر إلا يوم الجمعة . ثنا أبو يعلى ، ثنا محمد بن بكار ، ثنا حسان بن إبراهيم ، عن عاصم بن سليمان ، عن عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن أمه فاطمة بنت حسين ، عن أمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله كان إذا دخل المسجد قال : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحتمك .
وإذا خرج قال : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رزقك . أخبرنا بهلول بن إسحاق ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا حسان بن إبراهيم ، حدثني عبد الملك -رجل من أهل الكوفة- قال : سمعت العلاء يقول : سمعت مكحولا يحدث ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قلما يكون الحيض للجارية البكر والثيب التي قد أيست من المحيض ثلاثا وأكثر ما يكون الحيض عشرة أيام فإذا زاد الدم أكثر من عشرة فهي مستحاضة تقضي ما زاد على أيام أقرائها ودم الحيض لا يكون إلا أسود عبيطا تعلوه حمرة ودم المستحاضة رقيق تعلوه صفرة فإن كثر عليها فجاء في الصلاة فلتحش كرسفا فإن غلبها في الصلاة فلا تقطع الصلاة وإن قطر ويأتيها زوجها وتصوم . ثنا محمد بن علي المروزي ، ثنا عاصم بن علي ، ثنا حسان بن إبراهيم ، عن إبراهيم الصائغ ، عن عطاء حدثني ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس يوم الفطر ركعتين بغير أذان ، ثم خطب الناس بعد الصلاة ثم أخذ بيد بلال فانطلق إلى النساء فخطبهن ، فلما قضى من عندهن أمر بلالا يأتيهن يأمرهن أن يتصدقن .
حدثنا أبو خليفة ، ثنا الحجبي عبد الله بن عبد الوهاب قال : حدثنا حسان بن إبراهيم ، عن إبراهيم الصائغ ، عن عطاء ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الضبع صيد فكلها ولا تصدها وفيه جزاء كبش المرسن إذا أصابها المحرم . ثنا أبو يعلى ، ثنا يحيى بن أيوب ، ثنا حسان بن إبراهيم قال : قال إبراهيم –يعني- الصائغ قال نافع : قال عبد الله بن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يحل للمرأة أن تنطلق إلا بإذنه ولا تسافر ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم يحرم عليها . قال إبراهيم : قلت لنافع إنما يخرجها عبدها قال : لا ؛ لأنهم يرون العبد ضيعة .
قال الشيخ : وهذه الثلاثة أحاديث لا يرويها عن إبراهيم الصائغ غير حسان هذا . أنا أبو يعلى ، ثنا الأزرق بن علي ، ثنا حسان بن إبراهيم حدثنا زهير بن محمد ، عن عبيد الله بن عمر وموسى بن عقبة ، عن نافع ، قال : سمعت ابن عمر يقول : بينا أنا جالس عند النبي – صلى الله عليه وسلم - إذ أتاه رجل فسلم عليه ثم ولى عنه فقلت : يا رسول الله إني لأحب هذا الرجل ، قال : هل أعلمته ذلك ؟ قلت : لا ، قال : فأعلم ذلك أخاك ، فاتبعته فأدركته فأخذت بمنكبه فسلمت عليه ، فقلت : والله إني لأحبك قال : وأنا والله أحبك ، قال : قلت : لولا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني أن أعلمك لم أفعل .
قال الشيخ : لا يرويه عنهما غير زهير هذا ، وهو يكنى أبا المنذر ، خراساني . وسمعت أبا عروبة يقول : كان حديثه كلها فوائد أي : غرائب ، ولا يرويه عن زهير غير حسان . أخبرنا أبو يعلى : ثنا الأزرق بن علي ، ثنا حسان بن إبراهيم ، ثنا يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رجلا قام في المسجد فقال : يا رسول الله ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا تلبسوا القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا الخفاف إلا أن يكون رجل ليست له نعلان فيلبس خفين ويقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين ، ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران والورس .
قال الشيخ : وهذا لم يزد في إسناده بين يونس ونافع والزهري غير حسان ورواه جماعة ، عن يونس ، عن نافع ، عن ابن عمر . ثنا ابن صاعد ، ثنا محمد بن حرب ، ثنا محمد بن عون ، ثنا حسان بن إبراهيم ، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه قيل : يا رسول الله الوضوء من جر جديد مخمر أحب إليك أم الوضوء من المطاهر ؟ قال : لا بل من المطاهر ، إن دين الله عز وجل الحنيفية السمحة . ثناه ابن صاعد ، ثنا القاسم بن يزيد الوزان ، ثنا وكيع قال : عبد العزيز بن أبي رواد ، عن محمد بن واسع الأزدي قال : جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر نحوه .
ثنا أبو خليفة ، ثنا الحجبي ، وثنا محمد بن يحيى ، ثنا عاصم بن علي . وأنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، ثنا حميد بن مسعدة قالوا : ثنا حسان بن إبراهيم ، ثنا سعيد بن مسروق ، عن يوسف بن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن أبي بردة قال : أتيت عائشة قلت : يا أماه حدثيني بشيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : الطيرة تجري بقدر ، وكان يعجبه الفأل الحسن . ثنا ابن صاعد ، ثنا عباد بن الوليد أبو بدر ، ثنا أبو عمر الحوضي ، ثنا حسان بن إبراهيم ، عن سعيد بن مسروق ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : مفتاح الصلاة الوضوء والتكبير تحريمها والتسليم تحليلها .
قال الشيخ : قال لنا ابن صاعد : وهذا الإسناد وهم إنما حدثه حسان ، عن أبي سفيان ، وهو طريف السعدي فتوهم أنه أبو سفيان الثوري ، فقال برأيه ، عن سعيد بن مسروق الثوري .
قال الشيخ : وهذا الذي قاله ابن صاعد وهم فيه لأن ابن صاعد ظن أن هذا الذي قيل في هذا الإسناد عن سعيد بن مسروق أنه من أبي عمر الحوضي حيث قال : إنما حدثه حسان ، وهذا الوهم من حسان بن إبراهيم فكأن حسان حدث مرتين : مرة على الصواب فقال : عن أبي سفيان ، ومرة قال : ثنا سعيد بن مسروق كما رواه الحوضي ، وقد رواه حبان بن هلال أيضا ، فقال : عن سعيد بن مسروق . ثناه محمد بن عبد الوهاب بن هشام الجرجاني ، وهو أبو زرعة الفقيه ، ثنا أحمد بن سعيد الدارمي ، ثنا حبان بن هلال ، ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني ، ثنا سعيد بن مسروق ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : مفتاح الصلاة الوضوء ، والتكبير تحريمها ، والتسليم تحليلها .
قال الشيخ : فقد اتفق حبان والحوضي ، فرويا عن حسان ، عن سعيد بن مسروق على الخطأ ، وابن صاعد لم يقع عنه إلا من رواية الحوضي ، عن حسان ، فظن أن الخطأ من الحوضي وإنما الخطأ من حسان وقد حدث به مرتين : مرة خطأ ومرة صوابا فالخطأ ما ذكرته ، عن حبان والحوضي عنه ، والصواب . ثناه محمد بن طاهر بن أبي الدميك ، ثنا عبد الله العيشي ، ثنا حسان بن إبراهيم ، عن أبي سفيان ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : مفتاح الصلاة الوضوء والتكبير تحريمها والتسليم تحليلها .
قال الشيخ : ولحسان شيء من الأصناف ، وله حديث كثير ، وقد حدث بإفرادات كثيرة ، عن أبان بن تغلب أيضا ، وعن إبراهيم الصائغ وعن ليث بن أبي سليم وعاصم الأحول وسائر الشيوخ فلم أجد له أنكر مما ذكرته من هذه الأحاديث ، وحسان عندي من أهل الصدق إلا أنه يغلط في الشيء ، وليس ممن يظن به أنه يتعمد في باب الرواية إسنادا أو متنا وإنما هو وهم منه ، وهو عندي لا بأس به .