حشرج بن نباتة الأشجعي
حشرج بن نباتة الأشجعي كوفي سمعت ابن حماد يقول : قال البخاري : حشرج بن نباتة ، عن سعيد بن جمهان ، عن سفينة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر وعمر وعثمان : هؤلاء الخلفاء من بعدي ، وهذا لم يتابع عليه ؛ لأن عمر وعليا قالا : لم يستخلف النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقال النسائي فيما أخبرني محمد بن العباس عنه قال : حشرج عن سعيد بن جمهان ليس بالقوي . ثنا محمد بن علي ، ثنا عثمان بن سعيد ، قلت ليحيى بن معين ، فحشرج بن نباتة ؟ فقال : ثقة .
ثنا ابن أبي بكر عن عباس ، سمعت يحيى يقول : حشرج بن نباتة ليس به بأس ، ثقة . ثنا علان قال : حدثنا ابن أبي مريم قال : سألت يحيى بن معين ، عن حشرج بن نباتة فقال : ثقة . ثنا ابن أبي عصمة ، ثنا أبو طالب ، سألت أحمد بن حنبل عن حشرج بن نباتة فقال : ثقة كوفي .
ثنا محمد بن إبراهيم السراج ، ثنا يحيى الحماني ، ثنا حشرج بن نباتة ، عن سعيد بن جمهان ، عن سفينة قال : لما بنى - صلى الله عليه وسلم - المسجد وضع حجرا ثم قال : ليضع أبو بكر حجره إلى جنب حجري ثم قال : ليضع عمر حجره إلى جنب حجر أبي بكر ثم قال : ليضع عثمان حجره إلى جنب عمر ثم قال : هؤلاء الخلفاء من بعدي . قال ابن عدي : وهذا الذي أنكره البخاري على حشرج هذا الحديث ، وهذا الحديث قد روي بغير هذا الإسناد . حدثناه علي بن إسماعيل بن أبي النجم ، ثنا عقبة بن موسى بن عقبة ، عن أبيه ، عن محمد بن الفضل بن عطية ، عن زياد بن علاقة ، عن قطبة بن مالك ، وهو عم ابن زياد بن علاقة لما بنى - صلى الله عليه وسلم - المسجد وضع حجرا فذكر هذه القصة .
ثنا محمد بن يحيى المروزي ، ثنا عاصم بن علي ، وثنا شعيب بن محمد الذراع ، ثنا بشر بن الوليد قال : ثنا حشرج بن نباتة ، عن سعيد بن جمهان ، عن سفينة مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ما من نبي إلا وقد حذر أمته الدجال ، هو أعور بين عينيه ظفرة غليظة مكتوب بين عينيه كافر ، زاد عاصم : معه واديان أحدهما جنة والآخر نار فناره جنة وجنته نار . وذكر كلاما كثيرا قص فيه بعض حديث الدجال . أنا محمد بن يحيى المروزي ، ثنا عاصم بن علي ، ثنا حشرج قال : سألت سعيد بن جمهان : أين لقيت سفينة ؟ قال : لقيته ببطن نخلة زمن الحجاج فقلت : ما اسمك ؟ فقال : ما أنا بمخبرك ، سماني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سفينة ، قلت : ولم سماك سفينة ؟ قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه أصحابه ، فثقل عليهم متاعهم فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ابسط كساءك ، فبسطت كسائي فجعلوا فيه متاعهم ثم حملوه علي فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : احمل فإنما أنت سفينة ، فلو حملت يومئذ وقر بعير أو بعيرين ما ثقل علي .
قال الشيخ : وهذه الأحاديث لحشرج ، عن سعيد بن جمهان ، عن سفينة ، وقد قمت بعذره في الحديث الذي أنكره البخاري عليه ، وأوردت بابا آخر لذلك الحديث ، ولذلك المتن وغير ذلك الحديث لا بأس به فيه ، وقد روى حشرج أيضا بهذا الإسناد : والخلافة بعدي ثلاثون ، وقد خرج حشرج عن عهدة هذا الحديث ؛ لأن هذا الحديث قد رواه معه عن سعيد بن جمهان ، حماد بن سلمة ، وعبد الوارث بن سعيد والعوام بن حوشب ويحيى بن طلحة بن أبي شهدة وغيرهم ، وقد روى حشرج عن سعيد بن جمهان ، عن غير سفينة . أنا محمد بن يحيى ، ثنا حشرج بن نباتة ، عن سعيد بن جمهان قال : أتيت عبد الله بن أبي أوفى صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - فسلمت عليه وهو محجوب البصر فقال : من أنت ؟ قلت : سعيد بن جمهان فقال : ما فعل والدك ؟ قال : قلت : قتلته الأزارقة فقال : لعن الله الأزارقة - مرتين - حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم كلاب النار ، قال : قلت الأزارقة وحدهم أم الخوارج كلها ، قال : بل الخوارج كلها . حدثنا محمد بن جعفر بن حفص الشطوي ، ثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا حشرج بن نباتة ، ثنا أبو نصيرة ، عن أبي عسيب مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : مر النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعاني فخرجت إليه ثم مر بأبي بكر فدعاه فخرج إليه ثم مر بعمر فدعاه فخرج إليه ثم انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى دخل حائطا لبعض الأنصار ، فقال لصاحب الحائط : أطعمنا بسرا ، فجاء بعزق فوضعه فأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم دعا بماء بارد فشرب ثم قال : لتسألن عن هذا يوم القيامة ، فأخذ عمر العزق فضرب به الأرض حتى تناثر البسر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال : إنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة ؟ فقال : نعم إلا من كسرة يسد بها رجل جوعته وخرقة يكف بها عورته أو حجر يدخل فيه من الحر والقر .
قال ابن عدي : وهذا أيضا قد خرج حشرج من عهدته ، وإن كان قد رواه حشرج من هذا الطريق وتفرد به ، فإن هذا الحديث روي عن يونس بن عبيد وداود بن أبي هند عن عكرمة ، عن ابن عباس ، رواه عنهما أبو خلف الخراز عبد الله بن عيسى ، والقصة أطول منه وسمى الرجل الأنصاري فيه أنه أبو أيوب الأنصاري ، ورواه الفضل بن موسى ، عن عبد الله بن كيسان ، عن عكرمة ، واختلفوا على عبد الملك بن عمير في هذا الحديث ، عن أبي سلمة على ألوان ، فقال بعضهم عنه عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، وقال بعضهم عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، وقال بعضهم عن أبي سلمة ، عن أبي الهيثم بن التيهان ، وأرسله بعضهم . أنا الساجي ، ثنا محمد بن معاوية الزيادي ، ثنا أبو الوليد الطيالسي ، ثنا حشرج بن نباتة ، حدثني سعيد بن جمهان ، عن عبيد الله بن أبي بكر ، عن أبيه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لتنزلن طائفة من أمتي أرضا يقال لها البصرة ، فيكثر عددهم ويكثر نخلهم .
قال الشيخ : ولحشرج غير ما ذكرت من الحديث ، وأحاديثه حسان وإفرادات وغرائب ، وقد قمت بعذره فيما أنكروه عليه ، وهو عندي لا بأس به وبرواياته على أن أحمد ويحيى قد وثقاه .