حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الكامل في الضعفاء

حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة

199/568 - حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران بن قراد التجيبي المصري

يكنى أبا حفص .

حدثنا ابن سلم ، ثنا أبو حفص حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران بن قراد التجيبي بالفسطاط . وثنا الحسين بن محمد بن الضحاك ، ثنا حرملة بن يحيى بن عمران بن يحيى بن حرملة . وأصاب ابن سلم في نسبه حرملة إلى قراد على ما ذكرت ، ولم يصب الحسين بن الضحاك هذا في نسب حرملة .

ثنا ابن حماد ، ثنا العباس : سمعت يحيى يقول : شيخ بمصر يقال له : حرملة - كان

[3/404]

أعلم الناس بابن وهب ، فذكر عنه يحيى أشياء سمجة كرهت ذكرها . قال يحيى : وقد كان حرملة هذا بمصر حين دخلتها .

سألت عبد الله بن محمد بن إبراهيم الفرهاذاني يملي علي شيئا من حديث حرملة ، فقال لي : يا بني ، وما تصنع بحرملة ؟ حرملة ضعيف . ثم أملى عن حرملة ثلاثة أحاديث ، ولم يزدني على ذلك .

سمعت ابن سلم يقول : أتيت أحمد بن صالح فلم يحدثني ، وذلك أني بدأت بحرملة ، ومن بدأ بحرملة لم يحدثه أحمد . فحملت كتاب يونس بن يزيد وكنت كتبته عن حرملة لأرضيه بذلك فخرقته بين يديه ، وليتني لم أخرقه ؛ لأنه لم يحدثني .

سمعت القاسم بن مهدي يقول : كان أحمد بن صالح يستعير حماري إذا ذهب إلى الجمعة ، وكنت أجالس حرملة ، وأكتب عنه . فلم يحدثني أحمد ، فكنت عند حرملة يوما في الجامع ، فمر أحمد على باب الجامع فنظر إلينا ولم يسلم ، فقال حرملة : انظروا إليه ، بالأمس كان يحمل دواتي ، واليوم يمر بي ولا يسلم علي !

سمعت محمد بن موسى الحضرمي ذكر عن بعض مشايخه قال : سمعت أحمد بن صالح يقول : صنف ابن وهب مائة ألف حديث وعشرين ألف حديث ، عند بعض الناس منها النصف يعني نفسه ، وعند بعض الناس منها الكل يعني حرملة .

قال ابن عدي : قال لنا محمد بن موسى : وكان أحمد بن صالح قد سمع في كتاب حرملة ، فأعطاه من سماعه النصف . قال لنا محمد بن موسى : وحديث ابن وهب كله عند حرملة إلا حديثين : حديث ينفرد به أبو الطاهر بن السرح ، وحديث يحدث به عنه الغرباء . فحديث أبي

[3/405]

الطاهر : كلكم سيد . وحديث الغرباء : لا حليم إلا ذو عثرة .

ثنا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان الغافقي ، ثنا حرملة بن يحيى ، حدثني أبي يحيى ، عن أبيه عبد الله ، عن أبيه حرملة بن عمران التجيبي قال : سمعت أبا عشانة المعافري يقول : سمعت عقبة بن عامر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كن له ثلاث بنات ، فأطعمهن وكساهن وسقاهن من جدته - كن له حجابا من النار .

ثنا محمد بن أحمد بن عثمان المديني ، ثنا حرملة بن يحيى ، ثنا عبد الرحمن بن زياد الرصاصي ، ثنا شعبة ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر - أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة ، وعليه عمامة سوداء .

ثنا أحمد بن عبد الله بن شجاع الصوفي ، ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة ، ثنا حرملة - فذكر بإسناده نحوه ، وقال في آخره : قال شعبة : وحدثني أبو الزبير عن جابر نحوه .

قال ابن عدي : وهذا الحديث لم يذكر في إسناده شعبة غير حرملة ، وأما ما زاد أحمد

[3/406]

ابن طاهر بن حرملة في آخره : قال شعبة : حدثني أبو الزبير عن جابر مثله - فباطل ، والإسناد الأول قد رواه عن الرصاصي دحيم ، ولم يذكر فيه شعبة .

ثناه أبو مسلم ، ثنا دحيم ، ثنا الرصاصي ، ثنا حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر - فذكر الحديث ، وهذا الحديث عندنا بعلو قد تقدم ذكره .

ثنا الحسين بن سفيان ، ثنا حرملة بن يحيى ، ثنا ابن وهب ، ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن شريك ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : القضاة ثلاثة - فذكره .

ثنا علي بن سعيد بن بشير ، ثنا جبارة ، ثنا شريك بإسناده - نحوه . قال لنا الحسن : جاء أبو بكر الأعين إلى الخان الذي نزلت فيه ، فكتب عني هذا الحديث .

أنا محمد بن أحمد بن عثمان المديني ، ثنا حرملة ، ثنا ابن وهب ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن شريك ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا زنت أمة أحدكم فاجلدوها - فذكر الحديث .

[3/407]

قال ابن عدي : قال لنا ابن عثمان : ذاكرت هذا الحديث أبا حاتم الرازي بمكة ، فجاء إلى مصر حتى سمعه من حرملة .

قال الشيخ : وهذان الحديثان قد رواهما حاتم بن إسماعيل وأصبغ بن الفرح كاتب ابن وهب ، وقد روى ابن وهب وأصبغ عن حاتم ، عن شريك غير هذين الحديثين ، وقد روى حاتم عن شريك من غير رواية ابن وهب وأصبغ غير حديث حدث به محمد بن عباد المكي عن حاتم : سمعت أحمد بن علي المدائني ، ثنا يحيى بن عثمان قال : سمعت حرملة يقول : قدم علينا الشافعي سنة تسع وتسعين ومائة ومات سنة أربع ومائتين عندنا بمصر .

سمعت أبا عمران بن هانئ يقول : سمعت غندرا يقول : سمعت حرملة يقول : قال الشافعي : حديث حرام بن عثمان حرام ، وحديث أبي العالية الرياحي رياح ، وأبو عبد الله الجدلي جيد الضرب بالسيف ، وداود بن شابور ثقة .

سمعت الحسن بن سفيان يقول : سمعت حرملة يقول : كان الشافعي كثيرا ما يتمثل بهذين البيتين : تمنى رجال أن أموت وإن أمت فتلك سبيل لست فيها بأوحد فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد سمعت الحسن بن سفيان يقول : سمعت حرملة يقول : سمعت الشافعي يقول : لا تأكلن بيضا مسلوقا بليل أبدا ، فقلما أكله أحد بليل فسلم .

ثنا الساجي ، حدثني أحمد بن مدرك الرازي : سمعت حرملة يقول : سمعت الشافعي يقول : رأيت أبا حنيفة في النوم وعليه ثياب وسخة ، وهو يقول : ما لي ولك يا شافعي ؟! ما لي

[3/408]

ولك يا شافعي !

ثنا الحسين بن محمد بن الضحاك : سمعت حرملة يقول : سمعت الشافعي يقول : ما في أهل الأهواء قوم أشهر بالزور من الرافضة .

سمعت محمد بن نصر بن الحسين بن روح الخواص : سمعت حرملة يقول : سمعت الشافعي يقول : ما دخل قوم بلد قوم إلا أخذ كل واحد من سنة صاحبه حتى إن العراقي يأخذ من سنة الشامي ، والشامي يأخذ من سنة العراقي .

سمعت محمد بن نصر ، سمعت حرملة يقول : سمعت الشافعي يقول : إذا رأيت الرجل فصة خاتمه كبيرة فصة صغيرة فذاك رجل عاقل ، وإذا رأيت فصة قليلة فصة كبيرة فذاك الرجل عاجز ، وإذا رأيت الكاتب دواته على يساره فليس بكاتب ، وإذا رأيت دواته على يمينه وقلمه على أذنه فذاك كاتب أو نحوه .

قال ابن عدي : قال لنا الخواص : وليس عندي عن حرملة غير هاتين الحكايتين .

سمعت منصور الفقيه ذكر عن بعض شيوخه ذهل عن اسمه ، قال : سمعت حرملة يقول : سمعت الشافعي يقول : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، يعني في الفضل والخلافة .

قال ابن عدي : وحرملة روى عن ابن وهب والشافعي ما لم يروه أحد ، فأما ابن وهب فكان متواريا في دارهم ، طلب للقضاء فتوارى عندهم ، فسمع منه ما لم يسمعه أحد ؛ فحديث ابن وهب مقطوعه ومسنده وأصنافه ونسخه كلها عنده إلا ما ذكرت من هذين الحديثين ، أحدهما متفرد به أبو الطاهر ، والآخر الغرباء . وحدث عن الشافعي بالكتب وبحكايات منثورة لم يروها أحد غيره ، وكتاب الشافعي الذي رواه حرملة عنه فيه زيادات كثيرة ليست عند أحد ، وحدث عن غيرهما ممن كتب عنه بمصر وبمكة .

[3/409]

سمعت أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني يقول : كانت فوائد شيوخ مصر كلهم ، لكل واحد منهم جزء فوائد ، وكان لحرملة جزءان ، وكان عند ابن أبي صالح هذا عن حرملة الكثير .

ويحدثنا عنه ، وقد تبحرت حديث حرملة وفتشته الكثير فلم أجد في حديثه ما يجب أن يضعف من أجله ، ورجل توارى ابن وهب عندهم ، ويكون عنده حديثه كله - فليس ببعيد أن يغرب على غيره من أصحاب ابن وهب كتبا ونسخا ، وإفراد ابن وهب .

وأما حمل أحمد بن صالح عليه فإن أحمد سمع في كتبه من ابن وهب ، فأعطاه نصف سماعه ومنعه النصف فتولد بينهما العداوة من هذا ، فكان من يبدأ إذا دخل مصر بحرملة لا يحدثه أحمد بن صالح . وما رأينا أحدا جمع بينهما ، فكتب عنهما جميعا . ورأينا أن من عنده حرملة ليس عنده أحمد ، ومن عنده أحمد ليس عنده حرملة ، على أن حرملة قد مات سنة أربع وأربعين ، ومات أحمد بن صالح سنة ثمان وأربعين .

موقع حَـدِيث