خالد بن عمرو القرشي السعيدي
خالد بن عمرو القرشي السعيدي كوفي ، يكنى أبا سعيد ، وقيل : أبو سعد روى عن الليث بن سعد وغيره أحاديث مناكير . ثنا ابن حماد ، ثنا العباس قال : سمعت يحيى يقول : خالد بن عمرو السعيدي ، ليس حديثه بشيء . ثنا ابن حماد ، حدثني عبد الله : سألت أبي عن خالد بن عمرو القرشي فقال : ليس بثقة ، وهو ابن عم عبد العزيز بن أبان ، يروي أحاديث بواطيل .
ثنا الجنيدي ، ثنا البخاري قال : خالد بن عمرو يعد في الكوفيين ، أراه قرشيا . قال أحمد : منكر الحديث , سمع منه أبو عبيد القاسم بن سلام . سمعت ابن حماد يقول : قال البخاري : خالد بن عمرو عن شيبان وهشام الدستوائي ، روى عنه أبو عبيد ، منكر الحديث .
وقال النسائي فيما أخبرني محمد بن العباس عنه قال : خالد بن عمرو الأموي ليس بثقة . ثنا أبو خولة ميمون بن مسلمة البهراني ، ثنا أبو نعيم الحلبي ، ثنا خالد بن عمرو ، عن الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي قبيل المعافري ، عن أبي هريرة وعبد الله بن عمر قالا : ابتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعرابي قلائص إلى أجل ، فقال : يا رسول الله ، أرأيت إن أتى عليك أمر الله ، فمن يقضيني ؟ قال : أبو بكر يقضي عني ديني ، وينجز عداتي . قال : فإن قبض أبا بكر فمن يقضيني ؟ قال : عمر يحذو حذوه ، ويقوم مقامه ، لا تأخذه في الله لومة لائم .
قال : فإن أتى على عمر أجله ؟ قال : فإن استطعت أن تموت فمت . ثنا أبو عقيل أنس بن سلم ، ثنا أبو نعيم الحلبي ، ثنا خالد بن عمرو ، عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أدلك على صدقة يحبها الله ؟ قال : قلت : بلى يا رسول الله ، قال : ابنتك مردودة إليك ، لا تجد ملتجأ غيرك . ثنا أبو عقيل وعمر بن سنان وأحمد بن عبد الله بن سابور قالوا : ثنا أبو نعيم الحلبي ، ثنا خالد بن عمرو ، عن الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة ، عن أبي بكر الصديق : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله يقول : إن كنتم تريدون رحمتي فارحموا خلقي .
ثنا يحيى بن علي بن هاشم الخفاف بحلب ، ثنا عبيد بن هشام ، ثنا خالد بن عمرو القرشي ، عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سالم ، عن أبيه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا معشر نساء الأنصار ، اختضبن غمسا واختفضن ، ولا تنهكن ؛ فإنه أسرى للوجه ، وأحظى عند الزوج . ثنا عمر بن سنان ، ثنا أبو نعيم الحلبي ، ثنا خالد بن عمرو ، عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير مرثد بن يزيد ، عن أبي هريرة قال : كانت راية النبي صلى الله عليه وسلم قطعة قطيفة سوداء كانت لعائشة ، وكان لواؤه أبيض . وكان يحملها سعد بن عبادة ، ثم يركزها في الأنصار في بني عبد الأشهل ، وهي الراية التي دخل بها خالد بن الوليد ثنية دمشق ، وكان اسم الراية العقاب ، فسمت ثنية العقاب .
ثنا محمد بن خالد بن يزيد البردعي بمكة ، حدثنا حاجب بن سليمان ، ثنا خالد بن عمرو ، ثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سالم ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين . قال ابن عدي : وهذه الأحاديث التي رواها خالد عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب - كلها باطلة ، وعندي أن خالد بن عمرو وضعها على الليث ، ونسخة الليث عن يزيد بن أبي حبيب عندنا من حديث يحيى بن بكير وقتيبة وابن رمح وابن زغبة ويزيد بن موهب ، وليس فيه من هذا شيء . ثنا الحسين بن عبد الله القطان ، ثنا عمر بن يزيد السياري ، ثنا خالد بن عمرو الأموي من ولد سعيد بن العاص ، ثنا سفيان الثوري ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد - أن رجلا قال : يا رسول الله ، علمني أشياء إذا عملت أحبني الله وأحبني الناس ! قال : ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما بين أيدي الناس يحبك الناس ! قال ابن عدي : وروى هذا الحديث أبو عبيد القاسم بن سلام عن خالد هذا .
وروى عن محمد بن كثير ، عن الثوري - مثله . ثناه ابن المرزبان ، عن محمد بن أحمد بن برد - عنه ، ولا أدري ما أقول في رواية ابن كثير عن الثوري لهذا الحديث ؛ فإن ابن كثير ثقة ، وهذا الحديث عن الثوري منكر . وقد روي عن زافر عن محمد بن عيينة أخي سفيان بن عيينة ، عن أبي حازم ، عن سهل .
وروي أيضا هذا الحديث من حديث زافر عن محمد بن عيينة ، عن أبي حازم ، عن ابن عمر . أنا علي بن العباس ، ثنا أبو كريب ، ثنا خالد بن عمرو القرشي ، عن سفيان الثوري ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر قال : سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحرب خدعة . قال ابن عدي : وهذا عن الثوري ، عن عمرو - غير محفوظ ، إنما رواه ابن عيينة عن عمرو ، ورواه مع ابن عيينة محمد بن مسلم الطائفي وغيره .
وروى بعض المحدثين عن بندار ، عن ابن مهدي ، عن الثوري ، وأبطل في ذلك . أنا ابن مكرم ، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، ثنا خالد بن عمرو القرشي ، عن ابن أبي ذئب ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون جمع القرائب مخافة الضغائن . قيل : يا أبا حمزة ، ومن كان يكره ذلك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر الصديق ، وعمر الفاروق ، وعثمان ذو النورين ، أئمة الهدى .
قال ابن عدي : وهذا الحديث أيضا عن ابن أبي ذئب ليس بالمحفوظ . ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم ، ثنا حاجب بن سليمان ، ثنا خالد بن عمرو ، ثنا المغيرة بن زياد ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبد الله بن عمرو قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابنا مطر ، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : حي على الصلاة حي على الفلاح ، صلوا في رحالكم ! فصلينا في رحالنا بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثنا حسين بن عبد الله القطان ، ثنا عمر بن يزيد السياري ، وثنا المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس ، ثنا أحمد بن منصور الرمادي قالا : حدثنا خالد بن عمرو الأموي من ولد سعيد بن العاص ، ثنا مالك بن مغول ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن جرير قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تأتيه وفود العرب ، فيبعث إلي فألبس حلتي ، ثم أجيء فيباهي بي .
واللفظ للسياري . قال ابن عدي : وهذا يرويه عن مالك خالد بن عمرو . ثنا ميمون بن مسلم ، ثنا كثير بن أبي صابر القشيري ، ثنا خالد بن عمرو القرشي ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن المغيرة بن شبل ، عن المغيرة ، عن شعبة : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا قام أحدكم عن التشهد الأول ، فاستوى قائما - فليمض في صلاته ، ويسجد سجدتي السهو .
قال ابن عدي : وهذا الحديث منكر المتن يرويه خالد بن عمرو ، عن إسرائيل . ثنا إبراهيم بن أسباط ، ثنا الحسن بن حماد الوراق ، ثنا خالد بن عمرو أبو سعيد القرشي ، عن إبراهيم بن صالح بن درهم ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يبعث من مسجد العشار الذي بالأبلة شهداء لا يقوم مع شهداء بدر غيرهم . قال ابن عدي : وهذا الحديث بأي إسناد كان فهو منكر .
ثنا صالح بن أبي الحسن ، ثنا حاجب بن سليمان ، ثنا محمد بن حميد ، ثنا خالد بن عمرو القرشي ، عن شعبة ، عن زياد بن علاقة ، عن عرفجة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أتاكم وأمركم مجتمع يريد الفرقة فاضربوا رأسه بالسيف . قال حاجب : قال ابن حميد : قال لي خالد بن عمرو : اكتم هذا الحديث . قال ابن عدي : وخالد بن عمرو هذا له غير ما ذكرت من الحديث عمن يحدث عنهم ، وكلها أو عامتها موضوعة ، وهو بين الأمر في الضعفاء .