رؤبة بن العجاج الشاعر
رؤبة بن العجاج الشاعر : حدثنا ابن حماد ، حدثني صالح بن أحمد ، حدثني علي ، قال لي يحيى بن سعيد : دع رؤبة بن العجاج . قلت : كيف ؟ قال : أما إنه لم يكذب . وقال يحيى القطان : أما إنه لم يكذب ، إنما أراد به روايته عن أبيه ، قال : أنشدت أبا هريرة (الرجز) طاف الخيالان فهاجا سقما لأنه لا يرويه عن رؤبة إلا أبو عبيدة معمر ابن المثنى ؛ لأن رؤبة يعرف بهذا الحديث ، ولا يعرف بذا غيره .
ثنا أبو يعلى ، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة قال : ثنا معمر بن المثنى أبو عبيدة ، عن رؤبة بن العجاج ، عن أبيه قال : أنشدت أبا هريرة في هذه القصيدة التي فيها : وكعبا أدرما . فقال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجبه نحو هذا من الشعر أولها : طاف الخيالان فهاجا سقما . حدثنا ابن صاعد وابن حماد قالا : حدثنا أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني ، ثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى ، ثنا رؤبة بن العجاج ، عن أبيه قال : أنشدت أبا هريرة : الرجز طاف الخيالان فهاجا سقما خيال تكنى وخيال تكتما قامت تريك رهبة أن تصرم ساقا بخنداة وكعبا أدرما فقال أبو هريرة : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينشد بين يديه مثل هذا فلا ينكره .
ثنا أحمد بن محمد بن شبيب ، ثنا يحيى بن محمد بن أعين ، ثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى ، ثنا رؤبة بن العجاج أن أباه لقي أبا هريرة : قال : وأظنه كان شاهدا لذلك . فقال : لم ير بهذا بأسا ثم ذكر مثله فقال أبو هريرة : كنا نسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيحدى بمثل هذا . ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن علي بن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب الموصلي ، ثنا عمر بن شبة أبو زيد حدثني أبو حرب البناني رجل من حمير من آل حجاج بن باب ، ثنا يونس بن حبيب ، عن رؤبة بن العجاج ، عن أبيه ، عن أبي الشعثاء ، عن أبي هريرة قال كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر وحاد يحدو : طاف الخيالان فهاجا سقما خيال تكنى وخيال تكتما قامت تريك خشية أن تصرما ساقا بجنداة وكعبا أدرما والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينكر ذلك قال أبو زيد ، وهذا خطأ لإن الشعر للعجاج ، والعجاج إنما قال الشعر بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - بدهر طويل إلا أن أبا عبيدة قال : قد قال العجاج من رجزه في الجاهلية ، ثنا أحمد بن عامر البرقعيدي ، ثنا أبو يوسف القلوسي ، حدثنا أبو عاصم سمعت رؤبة بن العجاج يقول : كان أبو مسلم عالما بالشعر يعني صاحب الدولة .
ثنا علي بن أحمد بن مروان ، ثنا عمر بن شبة ح وحدثنا حذيفة بن الحسن ، ثنا محمد بن إبراهيم أبو أمية قال : حدثنا الأصمعي عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي ، ثنا العلاء بن أسلم ابن أخي العلاء بن زياد ، عن رؤبة بن العجاج قال : أتيت نسابة البكري فقال لي : من أنت فقلت رؤبة فقال قصرت والله وعرفت لعلك كقوم عندي إن سكت عنهم لم يسألوني وإن حدثتهم لم يعوا عني قال قلت أرجو ألا أكون كذلك قال فما أعداء المروءة قال قلت تخبرني قال بنو عم السوء إن رأوا خيرا دفنوه وإن رأوا شرا أذاعوه . ثم قال إن للعلم آفة ونكدا وهجنة ، فآفته النسيان ونكده الكذب فيه وهجنته نشره عند غير أهله . قال أبو أمية : قلت للأصمعي : يا أبا سعيد زدنا قال لا ولا زيادة زعبة في عنفقة جرذ .
ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن حبيب بن مرزوق وأبو الحسن الكهمسي البصري ، ثنا أبو يوسف يعقوب بن إسماعيل الضرير في مجلس الرياشي حدثني أبي ، عن أبيه قال كنا في المربد في عقد دارة سليمان بن علي في سوق الإبل ؛ فإذا بشيخ قد أقبل على حمار ؛ فقالوا : هذا رؤبة بن العجاج الشاعر . قال : فتصفح الأباعر فمر بقطعة خيائر فوقف عليهن . فقال : لمن هذه ؟ قالوا : لأبي الربيس .
قال : فأطرق هنيهة ، ثم قال : أبو ربيس لم نر فيما جمعوا للدوس في العنزيين ، ولا في قيس ، ولا حمالات بني الحميس مثل قناميس أبي الربيس . قال لنا الكهمسي : قال لنا الرياشي : اكتبوا هذا فلو سمع هذا الأصمعي لكتبه . ثنا أحمد بن حفص السعدي ، ثنا أبو داود سليمان بن معبد المروزي ، سمعت الأصمعي يقول : جاء رؤبة بن العجاج إلى دار سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس يستأذن عليه ؛ فقيل له : إن الأمير يشرب اليوم آذير طوس وليس عليه إذن ؛ قال فأنشأ رؤبة يقول : يا منزل الرحم على إدريس ومنزل اللعن على إبليس وخالق الاثنين والخميس بارك له في شرب إذرطوس أخبرني ابن المرزبان ؛ قال : حدثني محمد بن سالم الكوفي ، ثنا عبد الرحمن بن أخي الأصمعي ، أنا عمي ، عن أبي عمرو بن العلاء ، قال : لم أر بدويا أقام بالحضر إلا فسد لسانه غير رؤبة بن العجاج والفرزدق ؛ فإنهما زادا على طول الإقامة حدة وجدة .
ثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد ، ثنا عبد الله بن أبي سعد ، ثنا محمد بن إسحاق السهمي ، ثنا أبو عبيدة الحداد ، ثنا رؤبة بن العجاج ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : السواك بعد الطعام يذهب وطر الأسنان . كذا قال في الإسناد أبو عبيدة الحداد وعندي أنه معمر بن المثنى ، كما رواه حديث : طاف الخيالان أبو عبيدة معمر وأبو عبيدة الحداد ، واسمه عبد الواحد بن واصل . ثنا أحمد بن عبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة ، ثنا الرياشي قال : عبد الله بن رؤبة كانت لنا حاجة إلى بعض السلاطين فعسرت علينا فرشوت دراهم فسهلت الحاجة ؛ فقال رؤبة بن العجاج (الرجز) : لما رأيت الشفعاء بلدوا وسألوا أميرهم فانكدوا نامستهم برشوة فاقردوا وسهل الله بها ما شددوا ثنا أحمد بن علي المدائني ، ثنا علي بن عمر بن خالد قال حدثني يحيى بن زكريا أبو زكريا الأصغر قال : سمعت الأصمعي ، عن أبي عمرو العلاء قال : مدح رؤبة رجلا كان واليا على كرمان من أشراف العرب بهذه الكلمة (الرجز) : دعوت رب العزة القدوسا دعاء من لا يقرع الناقوسا حتى أرانا وجهك المرغوسا قال : فإذا الكميت ، عن يمينه والطرماح ، عن يساره ، قال : فجعل أحدهما يقول : لصاحبه ويل أمك انسخ انسخ .
قال : فلما فرغا جعلا يسألانه ، عن الغريب فجعل يخبرهما . قال ابن عدي : ولا أعلم لرؤبة مسندا إلا ما ذكرت . والذي أشار إليه يحيى القطان ؛ فقال : أما إنه لم يكذب يعني في هذا الحديث ، وإذا لم يكن له إلا حديث واحد .
والحديث محتمل أن يكون مما كان يحدى بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن بروايته بأس . والله أعلم .