سهيل بن ذكوان واسطي
سهيل بن ذكوان واسطي ثنا أحمد بن علي بن بحر ، ثنا عبد الله الدورقي ، قال يحيى بن معين : حدث هشيم ويزيد بن هارون عن سهيل بن ذكوان ، وكان كذابا . ثناه محمد بن علي بن عمرو الحفار ، ثنا زياد بن أيوب ، ثنا هشيم ، أنا سهيل بن ذكوان : أن امرأة استعدت على زوجها عند عبد الله بن الزبير ، فقالت : إنه لا يدعها في حيض ولا في غيره ، ففرض لها ابن الزبير أربع بالليل وأربع بالنهار ، فقال : لا يكفيني يا ابن الزبير ، تمنعني ما أحل الله لي ، قال : إذا أسرفت . ثنا ابن حماد ، ثنا العباس قال : سمعت يحيى يقول : قال عباد : قلنا لسهيل بن ذكوان : رأيت عائشة ؟ قال : نعم ، قال : صفها لنا ، قال : كانت سوداء .
ثنا ابن حماد ، ثنا معاوية ، عن يحيى بن معين قال : سهيل بن ذكوان ، واسطي ، روى عنه هشيم ويزيد ليس بشيء . ثنا ابن حماد ، ثنا العباس قال : سمعت يحيى يقول : قال علي بن ثابت يقول : رأينا رجلا - يعني : سهيل بن ذكوان هذا - يقوله ، كان كبير العينين ، حكاه تعجبا من كذبه ؛ لأن إبراهيم النخعي كان أعور . ثنا ابن حماد ، ثنا عبد الله ، عن أبيه قال : سهيل بن ذكوان ، روى عنه هشيم وعباد ، قال عباد : كنا نتهمه بالكذب - يعني سهيل بن ذكوان - .
قال عباد : قلت له : صف لي عائشة ، قال : كانت أدماء ، قال أبي : ويقال : كانت عائشة شقراء بيضاء . ثنا الجنيدي ، ثنا البخاري قال : سهيل بن ذكوان السندي المكي ، قال عباد بن العوام : كنا نتهمه بالكذب ، قلت له : صف لي عائشة ، قال : كانت أدماء ، قال غير عباد : كانت شقراء بيضاء ، اتهمه ابن معين . وقال يزيد : أخبرنا سهيل بن ذكوان المكي أبو عمرو ، وكان بواسط عندنا .
سمعت ابن حماد يقول : قال البخاري : سهيل بن ذكوان أبو السندي المكي ، سمع عائشة ، سمع منه هشيم . قال عباد بن العوام : كنا نتهمه بالكذب ، واتهمه ابن معين . وقال النسائي - فيما أخبرني محمد بن العباس عنه - قال : سهيل بن ذكوان - وليس بالسمان - متروك الحديث ، وقول يزيد بن هارون : أخبرنا سهيل بن ذكوان المكي أبو عمرو ، أشبه بهذه الكنية منه بأبي السندي ، وعندي أن من حكى عن البخاري : أبو السندي - غلط ، قد أمليت عن الجنيدي ، عن البخاري ، عن سهيل بن ذكوان أبو السندي .
قال ابن عدي : وسهيل بن ذكوان هذا مع ما ينسب إلى الكذب ، ليس له كثير حديث ، وإنما لم يعتبر الناس بكذبه في كثرة رواياته ؛ لأنه قليل الرواية ، وإنما تبينوا كذبه بمثل ما بينا ، أن عائشة كانت سوداء ، وإن إبراهيم النخعي كان كبير العينين ، وعائشة كانت بيضاء ، وإبراهيم النخعي أعور ، وهو في مقدار ما يرويه ضعيف .