سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة العنبري
سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة العنبري القاضي ، بصري ، من بني تميم ، يكنى : أبا عبد الله أنا أبو يعلى ، ثنا علي بن الجعد قال : سمعت شعبة يقول : هذا سوار بن عبد الله ، ما تعنى في طلب حديث قط ، وقد ساد الناس . ثنا محمد بن جعفر بن يزيد ، حدثني أبو قلابة ، حدثني سليمان بن داود ، عن يحيى القطان قال : سألت سفيان الثوري عن سوار ؟ فقال : ليس بشيء . ثنا ابن أبي عصمة ، ثنا أحمد بن أبي يحيى قال : سمعت علي بن المديني يقول : أبو سوار القاضي ، الذي روى عنه توبة العنبري ، اسمه : عبد الله بن قدامة العنبري .
ثنا أحمد بن محمد بن عبد الكريم ، حدثني أحمد بن آدم ، ثنا الفريابي ، عن سفيان قال : قيل لسوار بن عبد الله القاضي : لو نظرت في شيء من كلام أبي حنيفة وقضاياه ؟ قال : كيف أنظر في كلام رجل لم يؤت الرشد في دينه . سمعت أبا خليفة يقول : ثنا عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة العنبري القاضي ، وابن القاضي ، وجد القاضي ، وأخو القاضي ، ومن أهل بيت القضاء . وقال شباب - فيما حدثني بعض أصحابنا عن موسى بن زكريا عنه - قال : سوار بن عبد الله بن قدامة العنبري ، يكنى : أبا عبد الله ، مات قاضيا سنة ست وخمسين ومائة .
وقال محمد بن سعد : سوار بن عبد الله العنبري ، من بني تميم ، ولي قضاء البصرة . وقال العتيبي : سوار بن عبد الله بن قدامة ، من عنزة ، من بني العنبر ، قضى لأبي جعفر على البصرة سبع عشرة سنة ، وولي قضاء البصرة مرتين ، ومات وهو أميرها ، وابنه : عبد الله بن سوار ، وابنه : سوار بن عبد الله بن سوار . ثنا محمد بن جعفر بن يزيد ، ثنا أبو قلابة ، ثنا سليمان بن داود ، وسمعت معاذ بن معاذ يقول : ما رأيت أحدا أولى بالقضاء من سفيان الثوري ، قال : قلت : ولا سوار ، ولا عبيد الله ؟ قال : ولا سوار ولا عبيد الله .
قال : وحدثني معاذ : سمعت سوارا يقول : ما رأيت أحدا قط مثل ربيعة الرأي وأبي ، قال : قلت : ولا الحسن ؟ قال : ولا الحسن ، ولا ابن سيرين . ثنا موسى بن العباس ، ثنا محمد بن حرب المديني ، ثنا محمد بن عبد الرحمن العمري ، عن الحارث بن مالك قال : أول من قدم - يعني البصرة - برأي أبي حنيفة : زفر ، وسوار بن عبد الله على القضاء ، فاستأذن عليه فحجبه ، فشفع بي إليه ، فقلت : أصلحك الله ، إن زفر رجل من أهل العلم ، ومن العشيرة ، فقال : أما من العشيرة فنعم ، وأما من أهل العلم فلا ؛ فإنه أتانا ببدعة وبرأي أبي حنيفة ، قال : قلت : هو يحب أن يتزين بمجالسة القاضي ، قال : فأذن له بشرط على ألا يتكلم معنا في العلم . ثنا علي بن عبد الله بن الجارود ، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، حدثنا يعقوب بن إسحاق ، حدثني عبد الله بن سوار العنبري قال : شهد رجل عند أبي شهادة فرد شهادته ، فأتاه بعد فقال : رددت شهادتي ؟ قال : نعم ، قال : ولم ؟ قال : لأنه بلغني أنك تتناول أو تبغض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ما أنا أتناول إلا عمر أو قال عمرو بن العاص ، قال : فنعم ، أما إني أزيدك حبسا حتى تحدث توبة .
حدثني الحسين بن إسماعيل ، ثنا الحسين بن بحر ، ثنا عبد الله بن سوار ، ثنا محمد بن يونس ، عن أبي سوار قال : قيل لمعاوية بن أبي سفيان : ما المروءة ؟ قال : العفاف في الدين ، وإصلاح في المعيشة . ثنا أحمد بن محمد بن أبي القماش الواسطي وعبد الوهاب بن أبي عصمة قالا : ثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، ثنا عرعرة بن البرند ، حدثني سواري بن عبد الله ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن أبي المتوكل علي بن داود قال : سألت أبا سعيد الخدري عن الصرف ؟ فنهاني عنه ، فأتيت ابن عباس ، فسألته ، فأمرني به ، ثم عدت إلى أبي سعيد ، فسألته عنه ، فنهاني عنه ، ثم عدت إلى ابن عباس فسألته ، فقال ابن عباس : قد نهانا عنه من هو خير منا فانتهينا . ثنا النعمان بن أحمد بن نعيم أبو الطيب الواسطي ، ثنا صالح بن أحمد الكلابي قال : ثنا علي بن عاصم وخالد وعوف وسوار - قاضي البصرة - ، عن أبي المنهال ، عن أبي برزة الأسلمي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : نهى عن النوم قبل العشاء ، والحديث بعدها .
ثنا إسحاق بن بنان الأنماطي ، ثنا محمد بن شجاع ، ثنا إسماعيل ، عن سوار قال : قلت لربيعة بن أبي عبد الرحمن : قولكم : شهادة شاهد ، ويمين لصاحب الحق ؟ قال : وجد في كتب سعد . ثنا إبراهيم بن سفيان المطيري ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا عبد الله بن سوار ، ثنا أبي ، عن أبي ثمامة ، عن كنانة ، عن عمر بن الخطاب قال : إن الشتاء عدو حاضر ، فأعدوا له جلد شاة . قال عبد الله بن سوار : يعني : الفراء .
ثنا الفضل بن عبد الله بن مخلد ، ثنا ابن أبي زياد ، ثنا علي بن عاصم ، عن سوار بن عبد الله القاضي ، عن شهر بن حوشب قال : خرجنا في الصائف ، وكنا إذا خرجنا ترافق القوم العشرة والثمانية على أن نلقى العدو ، فصحبنا غلام شاب على فرس ليس له إلا مخلاة ورمحه ، وذكر قصة طويلة ، فقال : أتتني زوجتان من الحور العين حيث وضعت رأسي ، فذهبت أتناولهما ، فقالتا : لم يأن لك ذلك ، وأنت لاقينا الساعة ، فخرجت خيل لأهل الروم ، فابتدرنا وقام الغلام ، فسبقنا إليهم ، فحمل عليهم ، فزرقه رجل منهم فقتله ، فقلنا : ما أسرع ما لقيت زوجتك . وذكر الحديث .
قال الشيخ : وسوار لم يحضرني من أخباره وحكاياته غير ما أمليته ، وما أظن أن له من المسند غير ما أمليت أو زيادة حديث أو حديثين ، ومن كان حديثه وحكاياته ورواياته مقدار ما ذكرته ، كيف يتبين بهذا المقدار منه ضعفه أو صدقه ؟ وأرجو أنه في مقدار ما يرويه لا بأس به .