طلحة بن زيد الرقي يكنى أبا مسكين
طلحة بن زيد الرقي ، يكنى أبا مسكين . سمعت محمد بن سعيد الحراني يقول : سمعت هلال بن العلاء يقول : قال أبو يوسف الرقي : محمد بن أحمد الصيدلاني : إذا سمعت بقية يقول : حدثنا أبو مسكين الرقي فاعلم أنه يريد طلحة بن زيد . ثنا أحمد بن موسى بن معدان ، حدثنا عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر ، حدثني أبي ، عن طلحة بن زيد أبي مسكين .
ثنا الجنيدي ، ثنا البخاري قال : طلحة بن زيد الشامي منكر الحديث . وقال النسائي : طلحة بن زيد الشامي متروك الحديث . ثنا الوزان ، حدثنا زياد بن يحيى ، حدثنا أبو عتاب ، ثنا طلحة بن زيد أبو محمد الشامي ، عن بقية الحمصي ، يحدث عن ثور بن يزيد بحديث .
وأخبرنا أحمد بن علي بن المديني ، ثنا حسين بن الحسن الشيلماني ، حدثنا وضاح بن حسان الأنباري ، حدثنا طلحة بن زيد ، عن عبيدة بن حسان ، عن عطاء ، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر : أنت وليي في الدنيا ووليي في الآخرة . ثنا الفضل بن عبد الله بن الحارث ، ثنا محمد بن مصفى ، حدثنا بقية ، حدثني أبو مسكين الجزري ، عن نصر بن عبد الله الباهلي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي قال : ندرت ثنيتي فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أتخذ ثنية من ذهب .
قال الشيخ : وقد جود لنا الفضل بن الحارث هذا الإسناد ، وأفسده غيره . حدثناه أحمد بن الحسين بن عبد الصمد ، حدثنا محمد بن عمرو بن حنان ، حدثنا بقية ، حدثني أبو مسكين الجزري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي قال : ندرت ثنيتي فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أتخذ ثنية من ذهب . حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني ، والحسين بن أبي معشر ، قالا : حدثنا أبو فروة يزيد بن محمد بن سنان ، حدثنا أبي ، ثنا طلحة بن زيد الرقي ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من تكلم بالفارسية زادت في خبه ، ونقصت من مروءته .
قال الشيخ : وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل ، وبهذا الإسناد أحاديث . حدثناه المدائني ، وبعضها ابن أبي معشر مقدار ستة أحاديث أو سبعة ، موضوعة كلها . حدثنا محمد بن جعفر بن رزين ، حدثنا إبراهيم بن العلاء ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن طلحة بن زيد ، عن عبيدة بن حسان ، عن طاوس ، عن أبي موسى ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : تبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها ، ويبعث يوم الجمعة زهرة منيرة بيضاء ، تضيء لأهلها ، يمشون في ضوئها ، ألوانهم كالثلج بياضا ، ريحهم تسطع المسك ، يهدى إليهم الفردوس كالعروس تهدى إلى كريمتها ، ينظر إليهم الثقلان ما يطرفون ؛ تعجبا ، حتى يدخلوا الجنة ، لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون .
أخبرنا عمر بن سنان ، حدثنا أبو يوسف محمد بن أحمد الصيدلاني . وحدثنا أحمد بن حماد الرقي ، حدثنا عبد الرحمن بن خالد الرقي قال : حدثنا يحيى بن زياد الرقي فهير ، حدثنا طلحة بن زيد ، عن ثور بن يزيد ، عن شريح ، عن عبيد - وقال ابن سنان : عن يزيد بن شريح - عن نعيم بن هماز الغطفاني ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : بئس العبد عبد تجبر واختال ، ونسي الجبار الأعلى ، بئس العبد عبد تجبر واختال ونسي الكبير المتعال ، بئس العبد عبد طغى وبغى ونسي المبدا والبلى ، بئس العبد عبد يختل الدنيا بالدين ، بئس العبد عبد هوى يضله ، بئس العبد عبد فيه رغب يذله . وزاد ابن سنان : بئس العبد عبد يستحل المحارم بالشهوات ، بئس العبد عبد له طمع يقوده .
قال الشيخ : وهذا الحديث يعرف بأسماء بنت عميس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن هذا الطريق لم يروه إلا طلحة بن زيد . حدثنا محمد بن منير ، حدثنا الحسن بن سعيد بن البستنبان ، ثنا يحيى بن زياد الرقي فهير ، ثنا طلحة بن زيد ، عن الخليل بن مرة ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أراد أن يشرف الله له البنيان ، وأن يرفع له الدرجات يوم القيامة فليعف عمن ظلمه ، وليصل من قطعه ، وليعط من حرمه ، وليحلم عمن جهل عليه . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سره أن ينفس الله عنه الغم والكرب فليمح عن معسر ، أو ليدعه إلى الميسرة .
وبإسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أول ثلاثة يدخلون الجنة : الشهيد ، وعبد مملوك عبد ربه ونصح مواليه ، وفقير ذو عيال عفيف ، وأول ثلاثة يدخلون النار : سلطان جائر ، وذو ثروة من مال لا يعطي حقها ، وفقير فخور .
قال الشيخ : وهذه الأحاديث وإن كان طلحة رواه ، عن خليل بن مرة ، وهو ضعيف فإنه لا يرويه غير طلحة بن زيد . حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، حدثنا سعيد بن رحمة بن نعيم ، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور ، عن طلحة بن زيد . وأخبرنا القاسم بن الليث ، حدثنا هشام بن عمار ، وحدثنا أحمد بن عامر بن عبد الواحد ، حدثنا الهيثم بن مروان ، قالا : حدثنا منبه بن عثمان ، حدثنا صدقة بن عبد الله ، عن طلحة بن زيد ، عن موسى بن عبيدة ، عن سعيد بن أبي هند ، عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يبعث الله العلماء يوم القيامة ، فيقول : يا معشر العلماء ، إني لم أضع علمي فيكم إلا لعلمي بكم ، ولم أضع علمي فيكم لأعذبكم ؛ انطلقوا فقد غفرت لكم .
زاد ابن رحمة : ويقول الله عز وجل : لا تحقروا عبدا آتيته علما ؛ فإني لم أحقره حين علمته .
قال الشيخ : وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل ، وإن كان الراوي عنه صدقة بن عبد الله ضعيفا ، وابن شابور ثقة وقد روى عنه . حدثنا كهمس بن معمر ، حدثنا محمد بن الحجاج أبو الأسود الحضرمي ، حدثنا الخصيب بن ناصح ، حدثنا طلحة بن زيد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمي التمر واللبن الأطيبان .
قال الشيخ : وهذا الحديث لا أعرفه ، رواه عن هشام بن عروة غير طلحة بن زيد . حدثنا علي بن الحسن بن سليمان ، حدثنا أحمد بن محمد بن ماهان ، أخبرني أبي ، حدثنا طلحة بن زيد ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يبرمن منكم من أحد منكم من أمر دين ولا دنيا حتى يشاور .
قال الشيخ : وهذا الحديث باطل ، عن عقيل ، عن الزهري بهذا الإسناد لا يرويه غير طلحة . حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد ، حدثني نصر بن داود بن طوق ، حدثنا عبيد الله بن عمرو الآمدي ، حدثنا طلحة بن زيد ، عن الأعمش ، عن أبي وائل قال : أقبلت ابنة لعبد الله بن مسعود ، وهي جارية صغيرة ، فضمها إلى نحره ثم قبلها ، وقال : مرحبا يا ستر عبد الله من النار ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كانت له ابنة فأدبها ، فأحسن أدبها ، وغذاها فأحسن غذاءها ، وأسبغ عليها من النعمة التي أسبغ الله عليه ، كانت له ميمنة وميسرة من النار إلى الجنة . قال عبيد الله : كتب إلي أبو بكر بن أبي شيبة ، فكتبت إليه بهذا الحديث ، قال نصر : فلقيت أبا بكر بالعسكر ، فقلت : شيخ كتبنا عنه بمكة ، وذكرت له الحديث ، وذكر أنك كتبت إليه فكتب إليك ، فقال : كتبت إليه ولم يأتني الجواب فكيف حدثكم؟ فحدثته فاستعادنيه مرارا ، فقلت : ما هذا عندك من حديث الأعمش ؟ قال : لا ولكني رأيته في كتب الأكابر من أصحاب الأعمش ، ولم أسمعه من أحد .
قال الشيخ : وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن الأعمش غير طلحة بن زيد ، ولا عن طلحة غير عبيد الله بن عمرو ، ولطلحة هذا أحاديث مناكير غير ما ذكرت .