عبد الله بن ذكوان أبو الزناد مديني مولى رملة بنت شيبة بن ربيعة
عبد الله بن ذكوان أبو الزناد مديني مولى رملة بنت شيبة بن ربيعة ، يكنى أبا عبد الرحمن ، وأبو الزناد لقب ثنا ابن حماد ، ثنا صالح ، حدثنا علي سمعت سفيان بن عيينة قال : قلت لسفيان الثوري : جالست أبا الزناد ؟ قال : ما رأيت بالمدينة أميرا غيره . قال : وحدثني صالح ، حدثنا علي ، سمعت سفيان يقول جلست إلى إسماعيل بن محمد بن سعد ، فقلت : حدثنا أبو الزناد فأخذ كفا من حصا فحصبني به . قال : وسمعت سفيان يقول : كنت أسأل أبا الزناد ، وكان حسن الخلق ، فأقول : يا أبا عبد الرحمن ، ما سمعت في كذا وكذا ؟ فيقول : الشأن فيه كذا وكذا ، وهو الموطوء عندنا ، فأقول : أي مشيختك ذكره ؟ فيضحك ويقول : انظروا ماذا يقول هذا الغلام .
حدثنا عبد الملك ، ثنا أبو الأحوص ، ثنا أحمد بن صالح ، حدثنا عبد الرزاق من كتابه ، حدثنا معمر ، عن ابن شبرمة ، قال : كلمت أبا الزناد في اليمين مع الشاهد ، فقال : منا خرج العلم ، قال ابن شبرمة : فقلت : فمتى يؤوب ؟ . ثنا عبد الملك ، ثنا أبو الأحوص ، حدثني ابن بكير ، حدثني ليث قال : جاء رجل إلى ربيعة ، فقال : إني أمرت أن أسألك ، عن مسألة ، وأسأل يحيى ، وأسأل أبا الزناد ، فطلع يحيى قال : هذا يحيى ، وأما أبو الزناد فليس بثقة ولا رضا . حدثنا عبد الملك ، ثنا أبو الأحوص ، ثنا ابن بكير ، سمعت الليث يقول : رأيت أبا الزناد ، وخلفه ثلاثمائة ، تابع من طالب فقه وعلم وشعر وصنوف ، ثم لم يلبث أن بقي وحده ، فأقبلوا على ربيعة ، وكان ربيعة يقول : شبر من حظوة خير من باع من علم .
حدثنا علان ، ثنا ابن أبي مريم ، سمعت يحيى بن معين يقول : أبو الزناد حجة ثقة . ثنا ابن أبي بكر ، ثنا عباس ، قال يحيى : قال مالك بن أنس : أبو الزناد كان كاتب هؤلاء القوم ، يعني بني أمية ، وكان لا يرضاه . قال ابن عدي : وأبو الزناد من فقهاء أهل المدينة ومحدثيهم ، ورواة أخبارهم ، وحدث عنه الأئمة مثل : مالك ، والثوري ، وغيرهما ، ولم أذكر له من الرواية شيئا ؛ لكثرة ما يرويه ، لأن أحاديثه مستقيمة كلها ، وهو كما قال ابن معين : ثقة حجة .