علي بن الجعد بن عبيد أبو الحسن الجوهري
399/1367 - علي بن الجعد بن عبيد ، أبو الحسن الجوهري . مولى بني هاشم .
سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول : أخبرت أن مولد علي بن الجعد في سنة أربع وثلاثين ومائة ، وتوفي يوم السبت في رجب لست ليال بقين من الشهر سنة ثلاثين ومائتين ، وقد استكمل ستا وتسعين سنة ، وأحسبه كان دخل في سبع وتسعين .
وأخبرت ، عن إسحاق بن أبي إسرائيل أنه كان في جنازة علي بن الجعد أخبرني - يعني عليا - أنه منذ نحو من ستين سنة يصوم يوما ويفطر يوما ،
وقال حسين بن فهم : سمعت يحيى بن معين يقول : وسئل أيما أثبت ؟ أبو النضر أو علي بن الجعد ؟ فقال يحيى : خرب الله بيت علي إن كان في الثبت مثل أبي النضر ، أو نحو هذا من القول ، وسمعت علي ابن الجعد يقول : كتبت ، عن ابن عيينة سنة ستين ومائة بالكوفة ، يملي علينا من صحيفته ، فحدثني أبو أحمد بن عبدوس عن علي قال : وكان له في ذلك الوقت جمل يسقي عليه ، ورأيت عند محمد بن علي الوراق حديث ابن عيينة قد كتبه عن علي بن الجعد ، فقلت : متـى كتبتموها عن علي ؟ فقال : أملاها علينا علي سنة إحدى عشرة ومائتين ، وكنا حضورا عند علي فقلت لمحمد بن علي : كيف وهم قد سمعوها من ابن عيينة ؟ فقال : الألفاظ التي فيها ، ولأن عليا إنما سمعها من ابن عيينة من كتابه .
حدثني أحمد بن سعيد بن فرضخ بأخميم ، قال : ثنا موسى بن الحسن قال : قال لنا علي بن الجعد : قدمت البصرة سنة ست وخمسين ، وكان سعيد بن أبي عروبة حيا ، ولقيت هماما في تلك السنة ، ومات شعبة سنة سبع وخمسين ، ولقيت سفيان بمكة سنة سبع وخمسين أو ثمان وخمسين ، وسمعت منه وسمعت من ابن عيينة بالكوفة سنة ستين ، ودخلت مكة سنة تسع وخمسين ، وهو مختف وصحبت زائدة في الطريق في منصرفي ، ومات زائدة في أنطاكية في السنة التي مات فيها الحسن بن قحطبة ، وهو والي الثغر ، وأظنه كان في سنة ثلاث وستين ، ومات الأعمش فيما أحسب سنة تسع وأربعين .
حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد ، قال : ثنا محمد بن يوسف بن الطباع ، قال : سألت
أحمد بن حنبل عن علي بن الجعد ، فقال : ثقة أكتب عنه ، وإن كان حديثه قليلا عنده نتف حسان ، هكذا قال .
وفي الحكاية : إنه ثقة ، وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه ضعفه ، وقال : نهيت ابني عبد الله أن يكتب عنه ، وعبد الله لم يكتب عن أحد إلا عمن أمره أبوه بالكتابة عنه ، وكتب عبد الله عن شيخ يقال له : يحيى بن عبدويه من أهل بغداد ، وكان يحدث عن شعبة ، ويحيى بن عبدويه ليس بالمعروف ، ولم يكتب عن علي بن الجعد مع شهرته ، لأن أباه نهاه عن الكتابة عنه ، ومع هذا كله علي بن الجعد ما أرى بحديثه بأسا ، ولم أر في رواياته إذا حدث عن ثقة حديثا منكرا فيما ذكره ، والبخاري مع شدة استقصائه يروي عنه في صحاحه .