عكرمة مولى ابن عباس
عكرمة ، مولى ابن عباس ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر ، عن عباس ، عن يحيى قال : عكرمة أبو عبد الله . حدثنا ابن حماد قال : ثنا زكريا بن خلاد ، ثنا الأصمعي قال : قال يزيد بن زريع : كان عكرمة بربريا ، وكان لحصين بن أبي الحر العنبري ، فوهبه لابن عباس حيث ولي البصرة . حدثنا محمد بن خريم القزاز قال : ثنا هشام بن عمار قال : ثنا سعيد بن يحيى قال : ثنا فطر بن خليفة قال : قلت لعطاء : إن عكرمة يقول : قال ابن عباس : سبق الكتاب الخفين ، فقال : كذب عكرمة ؛ سمعت ابن عباس يقول : لا بأس بمسح الخفين ، وإن دخلت الغائط .
قال عطاء : والله كان بعضهم ليرى أن المسح على القدمين يجزئ . كتب إلي محمد بن أيوب قال : ثنا أبو الربيع قال : ثنا حماد قال : ثنا أيوب ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس قال : لو أن عبد ابن عباس ـ يعني عكرمة ـ اتقى الله وكف عن حديثه لشدت إليه المطايا . حدثنا أحمد بن علي المدائني قال : ثنا بكار بن قتيبة قال : ثنا أبو عمر قال : ثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه قال : قيل لطاوس : إن عكرمة مولى ابن عباس يقول : لا يدافعن أحدكم الغائط والبول في الصلاة ، أو قال كلاما هذا معناه ، قال طاوس : المسكين لو اقتصر على ما سمع كان قد سمع علما .
حدثنا العباس بن محمد بن العباس وعلي بن أحمد بن سليمان ، قالا : حدثنا أحمد بن سعيد ابن أبي مريم قال : ثنا مسلم بن إبراهيم قال : ثنا الصلت أبو شعيب قال : سألت محمد بن سيرين عن عكرمة قال : ما يسرني أن يكون من أهل الجنة [ كذاب ] . حدثنا ابن أبي عصمة قال : ثنا أبو طالب أحمد بن حميد قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : قال خالد الحذاء : كلما قال محمد بن سيرين : نبئت عن ابن عباس ، فإنما رواه عن عكرمة ، قلت : لم يكن يسمي عكرمة ؟ قال : لا ، محمد ومالك لا يسمونه في الحديث ، إلا أن مالكا قد سماه في حديث واحد ، قلت : ما كان شأنه به ؟ قال : كان من أعلم الناس ، ولكنه كان يرى رأي الخوارج رأي الصفرية ، ولم يدع موضعا إلا خرج إليه ؛ خراسان و الشام و اليمن و مصر و إفريقية ، ويقال : إنما أخذ أهل إفريقية رأي الصفرية من عكرمة لما قدم عليهم ، وكان يأتي الأمراء يطلب جوائزهم ، وأتي الجند إلى طاوس ، فأعطاه ناقة وقال : آخذ علم هذا العبد ، واختلف أهل المدينة في المرأة تموت ولم يلاعنها زوجها ، يرثها ؟ فقال أبان بن عثمان : ادعوا عبد ابن عباس ، فدعوه ، فأخبرهم ، فعجبوا [ منه ] ، وكانوا يعرفونه بالعلم ، ومات بـ المدينة هو وكثير عزة في يوم ، فقالوا : مات أعلم الناس ، وأشعر الناس . حدثنا ابن أبي داود ، ثنا سليمان بن معبد ، ثنا الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد قال : مات كثير وعكرمة مولى ابن عباس في يوم واحد ، فأخبرني غير الأصمعي قال : فشهد الناس جنازة كثير ، وتركوا جنازة عكرمة .
حدثنا أحمد بن علي بن بحر قال : ثنا عبد الله بن أحمد الدورقي ، ثنا يحيى بن معين قال حجاج : قال أبو معشر : مات عكرمة وكثير عزة في يوم واحد ؛ في المحرم سنة تسع ومائة . ثنا علان الصيقل ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا عمي ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود قال : كنت أول من سبب لعكرمة الخروج إلى المغرب ؛ وذاك أني قدمت من مصر إلى المدينة ، فلقيني عكرمة ، وسألني عن أهل المغرب ، فأخبرته بغفلتهم ، قال : فخرج إليهم ، فكان أول ما حدث فيهم رأي الصفرية . حدثنا محمد بن منير قال : حدثنا أبو الأحوص قال : ثنا عبد الغفار بن داود ، عن ابن لهيعة ، عن أخيه عيسى ، عن عكرمة ، قال عبد الغفار : قلت لابن لهيعة : كيف سمع أخوك من عكرمة ولم تسمع أنت منه ؟ قال : كان أخي أكبر مني ، ومر بنا عكرمة إلى إفريقية وأنا ابن سبع سنين .
ثنا الحسين بن عثمان التستري والعباس بن الفضل بن شاذان ، ثنا عبد الرحمن بن عمر رسته ، ثنا حاتم بن عبيد الله ، ثنا سلام بن مسكين ، عن قتادة قال : أعلم الناس بالحلال والحرام الحسن ، وأعلم الناس بالمناسك عطاء ، وأعلم الناس بالتفسير عكرمة . ثنا علي الرازي ، ثنا عباس النرسي ، ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن قتادة قال : ما حفظت ، عن عكرمة إلا بيت شعر . ثنا القاسم بن مهدي ، ثنا أبو عبيد الله المخزومي ، ثنا سفيان ، عن عمرو ، عن أبي الشعثاء قال : رأيته يسأل عكرمة ، ويقول أبو الشعثاء : هذا مولى ابن عباس ، هذا أعلم الناس .
ثنا أبو العلاء الكوفي ، ثنا هارون بن سعيد ، ثنا خالد بن نزار ، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار قال : سمعت أبا الشعثاء يقول : هذا مولى ابن عباس ، هذا أعلم الناس ، قال سفيان : يعني لعكرمة ، قال سفيان : الوجه الذي غلبه فيه عكرمة المغازي ، وكان إذا تكلم فسمعه إنسان قال : كأني به مشرف عليهم يراهم . ثنا محمد بن عيسى المرزوي إجازة مشافهة ، حدثني أبي ، ثنا عباس بن مصعب قال : مات بن عباس وعكرمة عبد ، فأراد علي بن عبد الله بن عباس بيعه أو باعه ، فقيل له : تبيع علم أبيك ؟ ! فأعتقه ، أو استرده فأعتقه . وكان أعلم الناس [ بعد ] ابن عباس بالتفسير ، وكان يدور في البلدان يتعرض ، وقدم مرو على مخلد بن يزيد بن المهلب ، وكان يجلس في السراجين في دكان أبي سلمة السراج المغيرة بن مسلم ، فحمله على بغلة خضراء ، ويقال : كنيته أبو عبد الله ، وكان جابر بن زيد يقول : ثنا العين ، يعني عكرمة .
ثنا ابن أبي بكر قال : ثنا عباس قال : ثنا يحيى ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن جابر بن زيد ، أخبرني عين ، عن ابن عباس ، قال يحيى : يريد جابر بن زيد بقوله : عين عكرمة ، ولكنه كنى عنه . حدثنا محمد بن علي قال : ثنا عثمان بن سعيد قال : قلت ليحيى بن معين : عكرمة أحب إليك عن ابن عباس ، أو عبيد الله بن عبد الله ؟ قال : كلاهما ، ولم يختر . [ قال عثمان : عبيد الله أجل من عكرمة ، قلت : فعكرمة أو سعيد بن جبير ؟ قال : فثقة وثقة ، ولم يختر ] .
وسألت يحيى عن عكرمة بن خالد ، قال : ثقة ، قلت : هو أصح حديثا أو عكرمة مولى ابن عباس ؟ قال : كلاهما ثقتان ، قلت ليحيى : كريب أحب إليك عن ابن عباس أو عكرمة ؟ قال : كلاهما ثقة . حدثنا محمد بن يحيى بن آدم قال : ثنا إبراهيم بن أبي داود قال : ثنا ابن أبي مريم قال : ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود قال : أنا أول من أقدم عكرمة مصر . وقال : جعلت أطري له مصر ، قال : وكان جليسا له ، قال : فقدم مصر ، [ ثم ] خرج إلى المغرب .
حدثنا أحمد بن علي المدائني ، ثنا محمد بن عمرو بن نافع قال : ثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم قال : ثنا يحيى بن أيوب قال : قال لي ابن جريج : قدم عليكم عكرمة ؟ قال : قلت : بلى ، قال : فكتبتم عنه ؟ قال : قلت : لا ، قال : فاتكم ثلثا العلم . حدثنا أحمد قال : ثنا عمرو بن محمد الزقاق قال : حدثنا عارم قال : ثنا الصلت بن دينار قال : قلت لمحمد بن سيرين : إن عكرمة يؤذينا ويسمعنا ما نكره ، قال : فقال لي كلاما فيه ، لئن أسأل الله أن يميته وأن يريحنا منه . حدثنا محمد بن عيسى بن محمد المرزوي إجازة مشافهة قال : حدثني أبي قال : ثنا عباس بن مصعب قال : ثنا أبو صالح أحمد بن منصور ، عن أحمد بن زهير قال : عكرمة أثبت الناس فيما يروي ، ولم يحدث عن من دونه أو مثله حديثه ، أكثر عن الصحابة .
قال عباس : يروي عن عكرمة من تابعي أهل الكوفة الشعبي ، وإبراهيم النخعي سأله عن أحرف من التفسير . ولما قدم عكرمة البصرة أمسك الحسن عن التفسير . وروى عنه أهل اليمن ؛ فروى عنه الحكم بن أبان ، وعمرو بن عبد الله ، وإسماعيل بن شروس ، ووهب بن نافع عن عبد الرزاق ، وقدم مصر ، فروى عنه يزيد بن أبي حبيب أبو رجاء ، وعبد الرحمن بن جساس في آخرين ، وقدم مرو ، فسمع منه يزيد بن أبي سعيد النحوي ، وعيسى بن عبيد الكثيري ، وعبيد الله أبو المنيب العتكي في آخرين .
قال : وحدثنا الرفاعي عن يحيى بن آدم ، عن أبي الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة قال : كل شيء حدثتك من التفسير فهو عن ابن عباس . حدثنا أحمد بن عمر بن بسطام قال : ثنا الحسين بن سعيد قال : [ فأخبرني علي بن الحسين ] ، حدثني أبي قال : [ رأيت ] عكرمة على بغلة خضراء ، فقال : حملني عليها البارحة الأمير مخلد بن يزيد . حدثنا أحمد قال : ثنا أحمد بن سيار قال : ثنا عبد الله بن عثمان قال : ثنا عيسى بن عبيد قال : [ رأيت ] عكرمة وله وفرة ، ورأيته طويل شعر الجسد كأنه قديم عهد بنورة .
حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال : ثنا أبو وهب أحمد بن أبي زهير المرزوي قال : ثنا النضر بن شميل قال : ثنا سالم أبو غياث من أهل البصرة قال : كنت أطوف أنا وبكر بن عبد الله المزني ، فضحك بكر ، فقال له صاحب لي : ما يضحك يا أبا عبد الله ؟ قال : أتعجب من أهل البصرة ، إن عكرمة حدثهم يعني عن ابن عباس في تحليل الصرف ، فإن كان عكرمة حدثهم أنه أحله فأنا أشهد أنه صدق ، ولكني أقيم خمسين من أشياخ المهاجرين والأنصار يشهدونه أنه انتفى منه . حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق السمري إملاء من حفظه قال : ثنا عمرو الناقد قال : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو قال : أعطاني أبو الشعثاء كتابا ، ثم قال لي : سله عما فيه ، يعني عكرمة ، ثم قال : هذا مولى ابن عباس ، وأعلم الناس . حدثنا محمد بن إبراهيم الأصبهاني ، ثنا ابن أبي مسرة قال : حدثنا أبو جابر قال : أخبرنا شعبة ، عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي الشعثاء قال : حدثني عين ـ يعني عكرمة ـ عن ابن عباس في الرجل يذبح ولا يسمي ، قال : لا بأس به .
حدثنا ابن أبي بكر ، عن عباس ، قال يحيى بن معين : حدثنا هشام بن يوسف ، عن عمرو بن برق قال : قدم عكرمة صنعاء ، فأتاه رجل فسأله عن الجهاد ، فقال : خرجت إلى الجهاد ، فقال : هل تركت لامرأتك كذا وكذا ؟ قال : وسمعت يحيى يقول : قال عكرمة : قال لي ابن عباس : لتأبقن ولتغرقن ، قال عكرمة : فأبقت ، وغرقت فأخرجت . قال يحيى : ومات ابن عباس وعكرمة عبد لم يعتق ، فباعه علي بن عبد الله بن عباس ، فقيل له : تبيع علم أبيك ؟ ! فاسترده . قلت ليحيى : كان مالك يكره عكرمة ، قال : نعم .
قلت له : قد روى عن رجل عنه ؟ قال : نعم ؛ شيء يسير . [ قال ] : وسمعت يحيى يقول : داود بن حصين ثقة ، وقد روى مالك عن داود بن الحصين ، وإنما كره مالك له لأنه كان يحدث عن عكرمة ، وكان مالك يكره عكرمة . حدثنا علان قال : ثنا ابن أبي مريم قال : ثنا عمرو بن خالد قال : أخبرنا ابن لهيعة ، عن أبي هبيرة قال : قدم علينا عكرمة ، فكان يحدثنا بالحديث عن الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ثم يحدثنا به عن غيره ، قال : فأتينا شيخا عندنا يقال له : إسماعيل بن عبيد ، نصاري قد كان سمع من ابن عباس ، فذكرنا ذلك له ، فقال : أنا أخبره لكم ، قال : فأتاه ، فسأله عن أشياء ساءل عنها ابن عباس ، فأخبره بها على مثل ما سمع ، قال : فأتيناه فسألناه ، فقال : الرجل صدوق ، ولكنه سمع من العلم فأكثر ، وكلما سنح له طريق سلكه .
ثنا عمر بن سنان قال : ثنا عبد الجبار بن العلاء قال : ثنا سفيان ، عن أيوب قال : أتينا عكرمة ، فقال : يحسن حسنكم مثل هذا ؟ حدثنا محمد بن جعفر الإمام قال : قيل لإسحاق بن أبي إسرائيل : حدثكم سفيان عن سليمان بن أبي مسلم قال : رأيت عكرمة ومعه ابن له ، فقلت له : يحفظ هذا عنك ؟ قال : أزهد الناس في العالم أهله . حدثنا علي بن سعيد بن بشير قال : ثنا نصر بن علي قال : حدثني أبي ونوح بن قيس ، عن عبد الله بن النعمان قال : سئل عكرمة ؛ أيحتجم الصائم ؟ قال : يخرأ الصائم . حدثنا علي بن سعيد الرازي قال : أخبرنا أبو موسى الزمن قال : ثنا محمد بن مروان ، عن عمارة بن أبي حفصة قال : سئل عكرمة عن الصلاة في ثوب واحد ، قال : ما يحمله على أن يقيم أيره كأنه وتد في الصف .
حدثنا محمد بن عثمان بن أبي سويد قال : ثنا النصر بن قديد أبو صفوان الليثي قال : ثنا يزيد بن زريع ، عن حجاج الصواف ، عن أرطاة بن أبي أرطاة قال : رأيت عكرمة يحدث رهطا فيهم سعيد بن جبير ، فقال : إن للعلم ثمنا ، قيل : وما ثمنه يا أبا عبد الله ؟ قال : ثمنه أن يضعه عند من يحسن حمله ، ولا يضيعه . حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد [ قال : أخبرنا ] أبو الأحوص ، أخبرنا خالد بن خراش قال : قال رجل لأيوب : أكان عكرمة يتهم ؟ قال : أما أنا فلم أتهمه ، ولكن أردت أن أخرج إليه حتى قدم علينا . حدثنا محمد قال : ثنا محمد بن غالب قال : حدثني أبو يعلى التوزي قال : ثنا سفيان بن عيينة قال : لما قدم عكرمة البصرة أمسك الحسن عن التفسير .
حدثنا محمد قال : أخبرنا أبو الأحوص قال : أخبرنا عبد الله بن رجاء قال : ثنا إسرائيل ، عن عبد الكريم يعني الخدري ، عن عكرمة أنه كره إجازة الأرض ، فذكرت ذلك لسعيد بن جبير ، فقال : كذب عكرمة ، سمعت ابن عباس يقول : أن أمثل ما أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء سنة سنة . حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد قال : أخبرنا أبو الأحوص قال : حدثني خالد بن خداش قال : ثنا حماد ، عن أيوب قال : سمعت رجلا قال لعكرمة : فلان يسبني في النوم ، قال : اضرب ظله ثمانين . حدثنا محمد قال : ثنا أبو الأحوص قال : أخبرنا أحمد بن يونس قال : ثنا أبو شهاب ، عن حميد يعني الطويل ، عن عكرمة أنه ذكر عنك أنه يكره للصائم الحجامة ، قال : أفلا يكره له الخراء ؟ ! حدثنا محمد قال : أخبرنا أبو الأحوص قال : حدثني يزيد بن موهب قال : ثنا سيار قال : ثنا المغيرة بن مسلم قال : كنت عند عكرمة ، فقال له رجل : يا أبا عبد الله ، طمثت امرأتي ، فقال : انظروا إلى هذا يقول : نكحت امرأتي ؛ إنما الطمث النكاح ، ولكن قل كما قال الله تعالى : حاضت .
حدثنا محمد ، ثنا أبو الأحوص ، ثنا أبو مسلمة قال : ثنا هارون ، عن الزبير بن الخريت ، عن عكرمة قال : ( فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ ) قال : التحريم أبدا ، وأربعين سنة يتيهون في الأرض ، ثم قال : قولوا لحسنكم هذا ـ يعني الحسن [ البصري ] ـ يجيء بمثل هذا ، قال : ( لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا ) . قال : الضير ، قال : وقيل له : إن قتادة يقول : محكمة إلا الآية منها ، قال : إنه ليخدش .
قال الشيخ : وعكرمة مولى ابن عباس لم أخرج ها هنا من حديثه شيئا ، لأن الثقات إذا رووا عنه فهو مستقيم الحديث ، إلا أن يروي عنه ضعيف ، فيكون قد أتي من قبل ضعيف لا من قبله ، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه ، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه إذا روى عنه ثقة في صحاحهم ، وهو أشهر من أن يحتاج أن أجرح حديثا من حديثه ، وهو لا بأس به .