عبد الرزاق بن همام بن نافع أبو بكر الصنعاني
495/1463 - عبد الرزاق بن همام بن نافع ، أبو بكر الصنعاني
حدثنا محمد بن علي ، ثنا عثمان قال : سألت يحيى بن معين ، قلت : فعبد الرزاق في سفيان ؟ فقال : مثلهم ؛ يعني مثل الفريابي وقبيصة وعبيد الله بن موسى وابن يمان وأبي حذيفة ، ليس بالقوي .
وسئل عثمان عن عبد الرزاق وأبي حذيفة ، فقال : عبد الرزاق أحب إلي ، ومن الفريابي أيضا .
حدثنا محمد بن أحمد بن حماد ، سمعت أبا عبد الله محمد بن عثمان الثقفي يقول : لما قدم العباس بن عبد العظيم من " صنعاء " من عند عبد الرزاق ، وكان رحل إليه للحديث ، أتيناه لنسلم عليه ، فقال لنا ونحن جماعة عنده في البيت : ألست قد تجشمت الخروج إلى عبد الرزاق ورحلت إليه وأقمت عنده حتى سمعت منه ما أردت ؟ والله الذي لا إله إلا هو إن [ عبد الرزاق كذاب ، ومحمد بن عمر الواقدي أصدق منه .
وسمعت ابن حماد يقول : سمعت ] أبا صالح محمد بن إسماعيل الضراري يقول : بلغنا ونحن بـ" صنعاء " عند عبد الرزاق أن أصحابنا ؛ يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وغيرهما تركوا حديث عبد الرزاق أو كرهوه ، فدخلنا من ذلك غم شديد ، وقلنا : قد أنفقنا ورحلنا وتعبنا ، وآخر ذلك سقط حديثه ، فلم أزل في غم من ذلك إلى وقت الحج ،
فخرجت من " صنعاء " إلى " مكة " فوافيت بها يحيى بن معين ، فقلت له : يا أبا زكريا ، ما نزل من شيء بلغنا عنكم في عبد الرزاق ، فقال : ما هو ؟ قلت : بلغنا أنكم تركتم حديثه ورغبتم عنه ، فقال : يا أبا صالح ، لو ارتد عبد الرزاق عن الإسلام ما تركنا حديثه .
حدثنا علي بن أحمد بن سليمان ، ثنا ابن أبي مريم ، سمعت يحيى بن معين يقول : عبد الرزاق ثقة لا بأس به ، قال يحيى في حديث عبد الرزاق : إن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عمر قميصا .
[ قال ] : هو حديث منكر ، ليس يرويه أحد غير عبد الرزاق ، قيل له : إن عبد الرزاق كان يحدث بأحاديث عبيد الله عن عبد الله بن عمر ، ثم حدث بها عن عبيد الله بن عمر ، فقال يحيى : لم يزل عبد الرزاق يحدث بها عن عبيد الله ، ولكنها كانت منكرة .
حدثنا علي بن سعيد بن بشير ، ثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر ، ثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى علي فقال : " أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة ، من أحبك فقد أحبني ، ومن أبغضك فقد أبغضني " .
قال لنا علي بن سعيد : قدم قوم من أهل " نيسابور " على يحيى بن معين ، وفيهم أبو الأزهر ، فقال يحيى : إنما الكذاب منكم الذي روى عن عبد الرزاق ، فذكر هذا الحديث ، فقال أبو الأزهر : إني أنيت بنا يذ .
حدثنا أحمد بن محمد الشرقي قال : ذكر أبو الأزهر قال : كان عبد الرزاق قد خرج إلى ضيعته فخرجت خلفه ، وهو على بغلة له ، فالتفت فرآني ، فقال : يا أبا الأزهر ، تعنيت ها هنا ، فقال : اركب ، قال : فأمرني فركبت معه على بغلة ، فقال : ألا أخصك بحديث ؟ أخبرني معمر عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم [ قال لعلي ] : " أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة ، من أحبك فقد أحبني ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، وحبيبك حبيب الله ، وبغيضك بغيض الله ، والويل لمن أبغضك من بعدي " .
قال أبو الأزهر : فلما قدمت بغداد كنت في مجلس يحيى بن معين ، فذاكرت رجلا بهذا الحديث ، فارتفع حتى بلغ يحيى بن معين ، قال : فصاح يحيى [ بن معين ] فقال : من هذا الكذاب الذي روى هذا عن عبد الرزاق ؟ قال : فقمت في وسط المجلس قائما ، فقلت : أنا رويت هذا الحديث [ عن عبد الرزاق ] ، وذكرت له حتى خرجت به إلى القرية ، قال : فسكت يحيى .
قال لنا الشرقي : هذا الحديث بعضه سمعت من أبي الأزهر .
حدثنا ابن أبي عصمة ، ثنا أحمد بن أبي يحيى قال : سمعت أبا بكر بن زنجويه يقول : سمعت عبد الرزاق يقول : الرافضي كافر .
حدثنا الشرقي ، ثنا أبو الأزهر ، سمعت عبد الرزاق يقول : أفضل الشيخين بتفضيل علي إياهما على نفسه ، ولو لم يفضلهما لم أفضلهما ، كفى بي إزراء أن أحب عليا ثم أخالف قوله .
حدثنا ابن أبي عصمة ، ثنا الفضل بن زياد : سألت أبا عبد الله عن شيء من أمر عبد الرزاق ، فقال : قال عبد الرزاق : ولدت سنة ست وعشرين .
حدثنا يوسف بن يعقوب النيسابوري ، ثنا أبو حاتم الرازي ، ثنا محمد بن إسماعيل
الضراري الرازي قال : رأيت عبد الرزاق ، ومرت عليه امرأة جميلة فنظر إليها ، فقال : هذه من مراكب الملوك .
سمعت علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني يقول : سمعت أبي يقول : سمعت عبد الرزاق يقول : ما رأيت دواب قط أكذب من أصحاب الحديث .
حدثنا علي بن سعيد ، ثنا أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح ، ثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قالت فاطمة : يا رسول الله ، زوجتني عائلا لا مال له ، فقال : " أما ترضين أن الله تعالى اطلع على أهل الأرض فاختار منهم رجلين ، فجعل أحدهما أباك والآخر بعلك ؟ "
حدثناه الحسن بن عثمان التستري ، ثنا محمد بن سهل البخاري ، ثنا عبد الرزاق بإسناده نحوه ، وهذا يعرف بأبي الصلت الهروي عن عبد الرزاق ، وابن عثمان هذا ليس بذاك الذي حدثناه عن البخاري .
حدثنا الحسن بن عثمان ، ثنا محمد بن حماد الطهراني أبو عبد الله بـ" الري " ، ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أن الله منع قطر المطر لبني إسرائيل لسوء رأيهم في أنبيائهم ، وإنه يمنع قطر مطر هذه الأمة ببغضهم علي بن أبي طالب " .
وهذا الحديث منكر ، والبلاء في هذا من الحسن بن عثمان التستري .
حدثنا محمد بن علي بن نعيم البلدي ، ثنا محمد بن مسعود العجمي ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا النعمان بن أبي شيبة ، عن سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن منيع ، عن
حذيفة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن وليتموها أبا بكر ، فزاهد في الدنيا راغب في الآخرة ، وبه ضعف ، وإن وليتموها عمر ، فقوي أمين لا تأخذه في الله لومة لائم ، وإن وليتموها عليا ، فهاد مهتد ؛ يقيمكم [ على ] طريق مستقيم " .
حدثناه أحمد بن محمد الشرقي ، ثنا حمدان السلمي ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا النعمان بن أبي شيبة ، عن الثوري .
حدثنا الشرقي ، ثنا أبو الأزهر ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا يحيى بن العلاء ، عن سفيان الثوري بإسناده نحوه .
قال أبو الأزهر : فذاكرت به محمد بن رافع ، فقال : حدثنا عبد الرزاق ، عن ابن قمازين ، عن الثوري .
وهذا رواه جماعة عن الثوري ، وأصل البلاء منهم ، ليس من عبد الرزاق ؛ فإن في جملة من روى منهم ضعفاء ؛ منهم : يحيى بن العلاء الرازي .
حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي ، ثنا محمد بن سهل بن عسكر أبو بكر البخاري ، ثنا عبد الرزاق بن همام : سألت مالك بن أنس عن المواقيت فقال : وقت النبي صلى الله عليه وسلم لأهل العراق " ذات عرق " ، قال : قلت : عمن يا أبا عبد الله ؟ قال : أخبرني نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك .
سمعت ابن صاعد يقول : قرأ علينا ابن عسكر كتاب " المناسك " عن عبد الرزاق ، فليس فيه هذا الحديث .
فذكره ابن صاعد مرسلا عن إسحاق بن راهويه ، عن عبد الرزاق ، وهذا الحديث
يعرف بابن راهويه عن عبد الرزاق .
حدثناه الحسين الصوفي ، عن ابن عسكر ، عن عبد الرزاق .
وحكى ابن صاعد أن هذا الحديث ليس عند ابن عسكر عن عبد الرزاق ، وكان الصوفي لا بأس به ، ولكن قال لي عبدان الأهوازي : إن البغداديين يلقنون المشايخ ، ويرفعون أحاديث موقوفة ، ويصلون أحاديث مراسيل ، ويلقنون الشيوخ ، وقال لي : إنهم كانوا يلقنون عبد الوهاب بن الضحاك فمنعتهم ، وذاكرت أنا عبدان عن البغداديين بأحاديث لا يرويها غيرهم عن الشيوخ ، فلا آمن أن يكون هذا الحديث الذي حدثناه الصوفي عن ابن عسكر من تلك الأحاديث ؛ لأن ابن صاعد قد نفى أن يكون هذا الحديث عند ابن عسكر .
أخبرنا الحسن بن سفيان الفسوي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن سفيان بن عيينة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه " .
وهذا حديث يعرف بعبد الرزاق عن ابن عيينة ، وقد روي عن عبد الرزاق عن ابن عيينة .
حدثناه محمد بن سعيد بن معاوية بـ" نصيبين " قال : ثنا سليمان بن أيوب الصريفيني ، ثنا ابن عيينة ، عن علي بن زيد بإسناده نحوه .
ولم أكتبه بعلو إلا عن ابن معاوية هذا .
وقد رواه علي بن المديني عن عيينة .
حدثناه محمد بن العباس الدمشقي ، عن عمار بن رجاء ، عن علي بن المديني .
وثنا محمد بن إبراهيم الأصبهاني ، ثنا أحمد بن الفرات ، ثنا عبد الرزاق ، عن جعفر بن سليمان ، عن علي بن زيد بإسناده نحوه .
وجعفر بن سلمان هذا هو يعد في الشيعة من أهل " البصرة " ، وعبد الرزاق أيضا يعد في الشيعة ، وهذا الحديث بجعفر بن سليمان أشبه من ابن عيينة ، على أن ابن عيينة كوفي ،
وقد قال ابن عيينة في حديث له قيل له فيه ذكر عثمان ، قال : نعم ، ولكني سكت لأني غلام كوفي .
حدثنا الهيثم بن خلف ، ثنا محمود بن غيلان ومحمد بن أبان البلخي ، قالا : ثنا أبو أسامة ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة أنها أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها لعبها .
حدثنا محمد بن يوسف بن عاصم ، أخبرنا محمد بن زياد الزيادي ، ثنا معمر ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه أنه كان لا يرى بتحريق الكتب بالنار وفيها اسم الله بأسا .
حدثنا محمد بن يوسف بن عاصم ، ثنا محمد بن زياد ، ثنا معتمر ، عن عبد الرزاق ، عن أبيه أن قوما تدافعوا على الإمامة حتى خسف بهم .
حدثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن عبد الأعلى ، ثنا معتمر ، عن عبد الرزاق ، عن أبيه ، عن بعض أهل العلم أن قوما تدافعوا على الإمامة حتى خسف بهم .
وقد روى معتمر عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه [ قال ] : قلت : يا رسول الله ، أعطيت فلانا وفلانا .
حدثنا عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري على " الصفا " ، ثنا عبد الله بن هاشم قال : قال سفيان يوما : الزهري ، فقيل له : قل : حدثنا الزهري ، فقال : الزهري ، فقيل له : قل : حدثنا الزهري ، فقال : ما سمعت من الزهري ، ولا ممن سمع من الزهري ،
حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري .
ولعبد الرزاق بن همام أصناف وحديث كثير ، وقد رحل إليه ثقات المسلمين وأئمتهم ، وكتبوا عنه ، ولم يروا بحديثه بأسا إلا أنهم نسبوه إلى التشيع ، وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليها أحد من الثقات ، فهذا أعظم ما رموه به من روايته لهذه الأحاديث ، ولما رواه في مثالب غيرهم مما لم أذكره في كتابي هذا ، وأما في باب الصدق فأرجو أنه لا بأس به ، إلا أنه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب آخرين مناكير .