محمد المحرم ولم ينسب مكي
محمد المحرم ولم ينسب مكي ثنا ابن حماد ، ثنا عباس ، عن يحيى قال : محمد المحرم ليس بشيء . حدثنا أبو يعلى ، ثنا إبراهيم بن الحسين الأنطاكي ، ثنا بقية ، عن إسحاق بن ثعلبة ، عن محمد المكي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتي بالمرء قد شهد بدرا والشجرة ، كبر عليه تسعا ، فإذا أتي به قد شهد بدرا ولم يشهد الشجرة ، أو شهد الشجرة ولم يشهد بدرا كبر عليه سبعا ، وإذا أتي بالمرء لم يشهد بدرا ولا الشجرة كبر عليه أربعا . حدثنا أحمد بن حفص السعدي ، ثنا إسحاق بن وهب الواسطي ، ويوسف بن زكريا قالا : ثنا منصور بن مهاجر ، ثنا محمد بن المحرم ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عائشة : أن شابا كان صاحب سماع ، فكان إذا أهل الهلال ، هلال ذي الحجة ، أصبح صائما ، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له : ما يحملك على الصيام هذه الأيام ؟ فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، إنها أيام المشاعر وأيام الحج عسى الله أن يشركني في دعائهم .
فقال : لك بكل يوم تصومه عدل مائة رقبة تعتقها ، ومائة بدنة تهديها إلى بيت الله ، ومائة فرس تحمل عليها في سبيل الله ، فإذا كان يوم التروية فلك عدل ألفي رقبة ، وألفي بدنة ، وألفي فرس تحمل عليها في سبيل الله ، وصيام سنتين سنة قبلها وسنة بعدها ، وكذلك يوم عاشوراء . قال محمد بن المحرم : أشهد به على عطاء في قبره أنه حدثني بهذا الحديث . حدثنا أحمد بن محمد بن نصر القاضي بـ الموصل ، حدثني يحيى بن سلم بن عبد ربه اليمامي ، ثنا شبابة بن سوار ، ثنا محمد بن المحرم قال : سمعت الحسن يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاث من كن فيه فهو منافق ، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان .
قال فقلت : يا أبا سعيد لئن كان لرجل علي دين فلقيني فتقاضاني فخفت أن يحبسني ويهلك عيالي فوعدته أن أقضيه رأس الهلال فلم أفعل ، أمنافق أنا ، فقد حدثته وقد كذبته ووعدته فاخلفته ، فقال : هكذا جاء الحديث ، ثم قال : إن عبد الله بن عمرو حدث أن أباه لما حضره الموت قال : إني كنت وعدت فلانا أن أزوجه فزوجوه ، لا ألقى الله بثلث النفاق ، قلت : يا أبا سعيد ، ويكون ثلث الرجل منافقا وثلثاه مؤمنا ؟ قال : هكذا الحديث ، قال : فحججت فلقيت عطاء بن أبي رباح فذكرت له هذا ، وما قال الحسن وما قلت ، فقال عطاء : أعجزت أن تقول له : أخبرني عن إخوة يوسف ألم يعدوا أباهم فأخلفوه ، وائتمنهم فخانوه ، وحدثوه فكذبوه ، فمنافقين كانوا ، ألم يكونوا أنبياء أبوهم وجدهم نبي ؟ فقال : فقلت لعطاء : يا أبا محمد ، حدثني بأصل هذا الحديث وأصل المنافق . فقال : حدثني جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قال هذا الحديث في المنافقين خاصة الذين حدثوا النبي فكذبوه ، وائتمنهم على سره فخانوه ، ووعدوه أن يخرجوا معه في الغزو فأخلفوه ، وقال : وأتى جبريل عليه السلام فأخبره أن أبا سفيان توجه ، وهو في مكان كذا وكذا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أبا سفيان قد توجه ، وهو في مكان كذا وكذا فاخرجوا إليه واكتموا . فكتب رجل من المنافقين إلى أبي سفيان أن محمدا يريدكم فخذوا حذركم ، فأنزل الله تبارك وتعالى : لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ قال : وأنزل في المنافقين : وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ إلى قوله : ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴾.
فإذا أتيت الحسن فأخبره بالذي قلت لك ، وبأصل هذا الحديث قال : فرجعت فأخبرت الحسن بما قلت لعطاء وما قال لي ، قال : فأخذ الحسن بيدي فاشتالها ثم قال : يا أهل العراق ، أعجزتم أن تكونوا مثل هذا سمع مني حديثا فلم يقبله حتى استنبط أصله ، صدق عطاء هذا الحديث في هذا أي في المنافقين خاصة .
قال الشيخ : ومحمد المحرم هذا هو قليل الحديث ، ومقدار ما له لا يتابع عليه .