حجاج بن يوسف الثقفي
( أ ) حجاج بن يوسف الثقفي أمير العراق ، قيل : إن البخاري روى له حديثا في كتاب الحج من حديث الأعمش عنه . قلت : يشير إلى قول البخاري : حدثنا مسدد ، ثنا عبد الواحد ، ثنا الأعمش سمعت الحجاج بن يوسف على المنبر يقول السورة التي يذكر فيها البقرة ، والسورة التي يذكر فيها آل عمران ، قال : فذكرت ذلك لإبراهيم فقال : حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه كان مع ابن مسعود حين رمى جمرة العقبة ، الحديث ، فهذا لم يقصد البخاري التخريج للحجاج بن يوسف ، ولا الاقتداء به فيما زعم ، بل سياقه يشعر بإرادة الرد عليه ، ولم ينفرد به البخاري ، بل أخرجه مسلم وغيره أيضا ، وقد وقع من كلامه في الكتب الستة ، وفي مسند أحمد أشياء ، فلا اختصاص بنسبته للبخاري ، ومما لم أنبه عليه أن ابن أبي حاتم أورده فيمن اسمه الحجاج ، فقال قبل ترجمة الحجاج بن يوسف الشاعر شيخ مسلم : الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي أبو محمد ، روى عن أنس ، روى عنه مالك بن دينار ، وثابت وجراد بن مجالد ، سمعت أبي يقول ذلك ، كذا فيه لم يزد ، فأظنه ما عرف أنه الأمير المشهور ، بل ظنه آخر من رواة الحديث ، ثم راجعت تاريخ البخاري فوجدته فيه مثل ما ذكر ابن أبي حاتم ، لكن لم يذكر شيخه ، ولا من روى عنه ، وذكر ابن عساكر في ترجمته أنه روى عن ابن عباس وأنس وسمرة بن جندب ، وأبي بردة بن أبي موسى ، وعبد الملك بن مروان ، روى عنه أنس وثابت البناني وحميد الطويل ، ومالك بن دينار ومجالد وقتيبة بن مسلم ، وفي فوائد تمام من طريق مسلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي سمعت أبي يقول : خطبنا الحجاج فذكر القبر ، فما زال يقول : بيت الوحدة بيت الغربة حتى بكى وأبكى من حوله ، ثم قال : سمعت أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان يقول : سمعت مروان يقول في خطبته : خطبنا عثمان فقال : ما نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قبر ، ولا ذكره إلا بكى ، وهو ابن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف ، يكنى أبا محمد ، ولد سنة تسع وثلاثين ، وقيل في التي بعدها ، وولي إمرة العراق أكثر من عشرين سنة ، ومات في شهر رمضان سنة خمس وتسعين في خلافة الوليد ، وقد ترجمت له ترجمة مختصرة في تهذيب التهذيب .