حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة

حجاج العامري

( أ ) حجاج العامري ، عن أنس ، وعنه أبو الأبيض ، مجهول . قلت : هذا لا وجود له في الخارج ، بل هو خطأ نشأ عن سوء فهم ، وبيان ذلك أن أحمد قال في مسند أنس : حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا : ثنا شعبة ، عن منصور ، عن ربعي بن حراش ، عن أبي الأبيض قال : حجاج رجل من بني عامر ، عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس بيضاء محلقة ، فمشى الحسيني على ظاهر السياق مع مراعاة العادة في حذف قال في الخط مع النطق بها ، فصار ظاهر هذا أن القائل قال : حجاج هو أبو الأبيض ، وأن لأبي الأبيض شيخا يقال له : حجاج العامري وليس كذلك ، بل القائل قال : حجاج هو الإمام أحمد ، وحجاج هو ابن محمد شيخ أحمد ، وقوله رجل من بني عامر مقول حجاج بن محمد . يصف بذلك أبا الأبيض ، ومراد أحمد بهذا أن يبين أن حجاج بن محمد ومحمد بن جعفر رويا الحديث له عن شعبة ، فأما محمد بن جعفر فلم يزد على قوله ، عن أبي الأبيض ، وأما حجاج فوصفه بأنه رجل من بني عامر ، فكأنه قال لما حدث به بسنده إلى ربعي : عن أبي الأبيض رجل من بني عامر ، فلما ظن الحسيني أن قوله : رجل من بني عامر مقول أبي الأبيض عدل عن قوله : رجل من بني عامر إلى قوله : العامري ؛ لأنها أخصر في العبارة فتولد من ذلك أن لأبي الأبيض شيخا يقال له حجاج العامري ، فأفرده بترجمة ؛ ظنا منه أنه زائد على رجال التهذيب ، ثم إنه لم يجد أحدا ترجمه فوصفه بأنه مجهول .

وقد أخرج النسائي الحديث المذكور هنا من طريق جرير ، عن منصور ، عن ربعي ، عن أبي الأبيض ، عن أنس ، ووقع التصريح في رواية زائدة ، عن منصور بتحديث أنس لأبي الأبيض أخرجه أيضا . وقد كان أحمد لهجا ببيان اختلاف ألفاظ مشايخه ، فرأيت في مسنده في موضع آخر من مسند حذيفة : حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا : ثنا شعبة ، قال حجاج : حدثني شعبة سمعت قتادة فذكر حديثا ، فعلى قياس ما صنع الحسيني ينبغي أن يترجم حجاج ، عن شعبة ، وعنه شعبة ، وقال أحمد أيضا في مسند البراء بن عازب : حدثنا عفان ومحمد بن جعفر قالا : ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال عفان : حدثنا أبو إسحاق ، عن البراء فكان يلزم أن يترجم لأبي إسحاق عن البراء ، وعنه عفان ، وإذا كان ذلك لا يسوغ فكذا القول في حجاج العامري ، وهذا أمر بين لا خفاء به ، وإنما يريد أحمد بذلك بيان اختلاف ألفاظ مشايخه ، فيترتب على إعادته اسم شيخه غير منسوب أن الصفة التي يزيدها على رفيقه هي صفة الاسم الذي لا ينسبه ، فيظن أنه شيخ آخر قديم وليس كذلك .

موقع حَـدِيث