حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الثقات

غزوة بني قينقاع

ثم كانت غزوة بني قينقاع . في شوال ، وذلك أن المسلمين لما قدموا المدينة وادعتهم اليهود أن لا يعينوا عليهم أحدا ، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل بدر ورجع إلى المدينة أظهروا البغي ، وقالوا : لم يلق محمد أحدا من يحسن القتال ، لو لقينا للقي عندنا قتالا لا يشبه قتالهم ، فأنزل الله : وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ ، الآية . فصار رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم ، يحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب ، واستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر ، حتى أتاهم فحاصرهم خمس عشرة ليلة لا يطلع منهم أحد ، ثم نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتفوا ، وأراد قتلهم ، فكلمه فيهم عبد الله بن أبي ، وأخذ بجمع درع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : ما أنا بمرسلك حتى تهبهم لي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : خلوا عنهم ، ثم أمر بإجلائهم ، وغنم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ما كان لهم من مال ، وكانوا صاغة ، لم يكن لهم الأرضون ولا قراب ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم سلاحهم وآلة صياغة ، وولي أكثر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة ، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة بن الصامت أن يجليهم ويخرجهم بذراريهم من المدينة ، فمضى بهم عبادة حتى بلغوا ذباب وأجلاهم ، وهذه الغنيمة أول خمس خمسها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسلام ، أخذ منهم صفية وخمسه ، وقسم أربعة أخماسا على المسلمين .

موقع حَـدِيث