سرية عبد الله بن رواحة إلى أسير بن زارم في شوال
سرية عبد الله بن رواحة إلى أسير بن زارم في شوال قيل إن سلام بن أبي الحقيق لما قتل ، أمرت يهود عليهم أسير بن زارم فسار في غطفان وغيرهم يجمعهم لحرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فوجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن رواحة في ثلاثة نفر سرا ، فسأل عن خبره وغرته فأخبر بذلك . فقدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره .
فندب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس فانتدب له ثلاثون رجلا ، فبعث عليهم ابن رواحة . فقدموا على أسير فقالوا : نحن آمنون نعرض عليك ما جئنا له ؟ قال : نعم ، ولي منكم مثل ذلك . فقالوا : نعم .
فقالوا : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثنا إليك لتخرج إليه فيستعملك على خيبر ويحسن إليك . فطمع في ذلك فخرج ، وخرج معه ثلاثون من اليهود ، مع كل رجل رديف من المسلمين . حتى إذا كانوا بقرقرة ثبار ندم أسير فقال عبد الله بن أنيس - وكان في السرية - : وأهوى بيده إلى سيفي ففطنت له ودفعت بعيري وقلت : غدرا ، أي عدو الله .
فعل ذلك مرتين . فنزلت فسقت بالقوم حتى انفردت إلى أسير فضربته بالسيف فأندرت عامة فخذه ، فسقط وبيده مخرش فضربني فشجني مأمومة ، وملنا إلى أصحابه فقتلناهم ، وهرب منهم رجل . فقدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : لقد نجاكم الله من القوم الظالمين .
وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة ، ( ح ) وموسى بن عقبة عن ابن شهاب ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث عبد الله بن رواحة في ثلاثين راكبا فيهم عبد الله بن أنيس إلى بشير بن رزام اليهودي حتى أتوه بخيبر ، فذكر نحو ما تقدم ، والله أعلم .