حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سرية أبي حدرد إلى الغابة

سرية أبي حدرد إلى الغابة قال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق : كان من حديث أبي حدرد الأسلمي ما حدثني جعفر بن عبد الله بن أسلم ، عن أبي حدرد ، قال : تزوجت امرأة من قومي ، فأصدقتها مائتي درهم . فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستعينه على نكاحي ، فقال : كم أصدقت ؟ قلت : مائتي درهم ، فقال : سبحان الله ، والله لو كنتم تأخذونها من واد ما زاد ، لا ، والله ما عندي ما أعينك به ، فلبث أياما ، ثم أقبل رجل من جشم بن معاوية يقال له : رفاعة ابن قيس ، أو قيس بن رفاعة ، في بطن عظيم من جشم ، حتى نزل بقومه ومن معه بالغابة ، يريد أن يجمع قيسا على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان ذا شرف ، فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم ورجلين من المسلمين ، فقال : اخرجوا إليه ، حتى تأتوا منه بخبر وعلم ، وقدم لنا شارفا عجفاء ، فحمل عليها أحدنا ، فوالله ما قامت به ضعفا ، حتى دعمها الرجال من خلفها بأيديهم ، حتى استقلت وما كادت .

وقال : تبلغوا على هذه ، فخرجنا ، حتى إذا جئنا قريبا من الحاضر مع غروب الشمس ، فكمنت في ناحية ، وأمرت صاحبي فكمنا في ناحية ، وقلت : إذا سمعتماني قد كبرت وشددت في العسكر ، فكبروا وشدوا معي ، فوالله إنا لكذلك ننتظر أن نرى غرة وقد ذهبت فحمة العشاء ، وقد كان لهم راع قد سرح في ذلك البلد فأبطأ عليهم ، فقام زعيمهم رفاعة فأخذ سيفه وقال : لأتبعن أثر راعينا ، فقالوا : نحن نكفيك ، قال : لا ، والله لا يتبعني أحد منكم ، وخرج حتى يمر بي ، فلما أمكنني نفحته بسهم فوضعته في فؤاده ، فوالله ما نطق ، فوثبت إليه ، فاحتززت رأسه ، ثم شددت في ناحية العسكر وكبرت وكبر صاحباي ، فوالله ما كان إلا النجاء ممن كان فيه عندك بكل ما قدروا عليه من نسائهم وأبنائهم وما خف معهم ، واستقنا إبلا عظيمة وغنما كثيرة ، فجئنا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجئت برأسه أحمله معي ، فأعطاني من تلك الإبل ثلاثة عشر بعيرا في صداقي ، فجمعت إلي أهلي .

موقع حَـدِيث