حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

باب جامع من دلائل النّبوّة

باب جامع من دلائل النّبوّة قال سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس قال : كان منّا رجل من بني النّجّار قد قرأ البقرة ، وآل عمران ، وكان يكتب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فانطلق هاربا حتى لحق بأهل الكتاب ، قال : فرفعوه : قالوا : هذا كان يكتب لمحمد ، فأعجبوا به ، فما لبث أن قصم الله عنقه فيهم ، فحفروا له فواروه ، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها ، ثم عادوا فحفروا له فواروه ، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها ، فتركوه منبوذا . رواه مسلم . وقال عبد الوارث ، عن عبد العزيز ، عن أنس قال : كان رجل نصرانيّ فأسلم ، وقرأ البقرة وآل عمران ، فكان يكتب للنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فعاد نصرانيّا ، وكان يقول : ما أرى يحسن محمد إلاّ ما كنت أكتب له .

فأماته الله ، فأقبروه ، فأصبح وقد لفظته الأرض ، قالوا : هذا عمل محمد وأصحابه ، قال : فحفروا له فأعمقوا ، فأصبح وقد لفظته الأرض . فقالوا : عمل محمد وأصحابه ، قال : فحفروا وأعمقوا ما استطاعوا ، فأصبح وقد لفظته الأرض ، فعلموا أنّه من الله - عز وجل - . أخرجه البخاري .

وقال اللّيث ، عن سعيد المقبريّ ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ما من الأنبياء من نبيّ إلاّ وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنّما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إليّ ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة . متّفق عليه . قلت : هذه هي المعجزة العظمى ، وهي القرآن ، فإنّ النّبيّ من الأنبياء - عليهم السلام - كان يأتي بالآية وتنقضي بموته ، فقلّ لذلك من يتبعه ، وكثر أتباع نبيّنا - صلى الله عليه وسلم - لكون معجزته الكبرى باقية بعده ، فيؤمن بالله ورسوله كثير ممّن يسمع القرآن على ممّر الأزمان ، ولهذا قال : فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة .

وقال زائدة ، عن المختار بن فلفل ، عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما صدّق نبيّ ما صدّقت ، إنّ من الأنبياء من لا يصدقه من أمّته إلاّ الرجل الواحد . رواه مسلم . وقال جرير ، عن منصور ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، في قوله - عز وجل - : ﴿إنّا أنزلناه في ليلة القدر قال : أنزل القرآن في ليلة القدر جملة واحدة إلى سماء الدنيا ، وكان بموقع النّجوم ، فكان الله - عز وجل - ينزله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - بعضه في إثر بعض .

قال - تعالى - : وقالوا لولا نزّل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثّبت به فؤادك ورتّلناه ترتيلا . 0

موقع حَـدِيث