باب زهده صلى الله عليه وسلم وبذلك يوزن الزهد وبه يحدّ
باب زهده - صلى الله عليه وسلم - وبذلك يوزن الزهد وبه يحدّ قال الله - تعالى - : ﴿ولا تمدّن عينيك إلى ما متّعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدّنيا لنفتنهم فيه ورزق ربّك خير وأبقى ﴾. قال بقية بن الوليد ، عن الزّبيدي ، عن الزّهريّ ، عن محمد بن عبد الله بن عبّاس قال : كان ابن عبّاس يحدّث أنّ الله - تعالى - أرسل إلى نبيّه - صلى الله عليه وسلم - ملكا من الملائكة معه جبريل - عليه السلام - ، فقال الملك : إنّ الله يخيّرك بين أن تكون عبدا نبيا ، وبين أن تكون ملكا نبيّا ، فالتفت النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى جبريل كالمستشير له ، فأشار جبريل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تواضع ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : بل أكون عبدا نبيّا . قال : فما أكل بعد تلك الكلمة طعاما متّكئا حتى لقي ربّه - تعالى - .
وقال عكرمة بن عمّار ، عن أبي زميل ، قال : حدّثني ابن عبّاس ، أنّ عمر - رضي الله عنهم - قال : دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خزانته ، فإذا هو مضطجع على حصير ، فأدنى عليه إزاره وجلس ، وإذا الحصير قد أثّر بجنبه ، فقلّبت عيني في خزانة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا ليس فيها شيء من الدنيا غير قبضتين - أو قال قبضة - من شعير ، وقبضة من قرظ ، نحو الصّاعين ، وإذا أفيق معلّق أو أفيقان ، قال : فابتدرت عيناي ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما يبكيك يا ابن الخطّاب ؟ قلت : يا رسول الله وما لي لا أبكي وأنت صفوة الله - عز وجل - ورسوله وخيرته ، وهذه خزانتك ! وكسرى وقيصر في الثمار والأنهار ، وأنت هكذا ، فقال : يا ابن الخطّاب أما ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : فاحمد الله - عز وجل - . أخرجه مسلم . وقال معمر ، عن الزّهريّ ، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ، عن ابن عبّاس ، عن عمر في هذه القصّة ، قال : فما رأيت في البيت شيئا يردّ البصر إلاّ أهب ثلاثة ، فقلت : ادع الله يا رسول الله أن يوسّع على أمّتك ، فقد وسّع على فارس والروم ، وهم لا يعبدون الله ، فاستوى جالسا وقال : أفي شكّ أنت يا ابن الخطّاب ؟ أولئك قوم عجّلت لهم طيّباتهم في الحياة الدّنيا .
فقلت : أستغفر الله ، وكان أقسم أن لا يدخل على نسائه شهرا من شدّة موجدته عليهنّ حتى عاتبه الله - تعالى - اتفقا عليه من حديث الزّهريّ . قرأت على إسماعيل بن عبد الرحمن المعدّل ، سنة أربع وتسعين ، أخبركم العلاّمة أبو محمد بن قدامة ، أنّ شهدة بنت أبي نصر أخبرتهم ، قالت : أخبرنا أبو غالب الباقلاّني ، قال : أخبرنا أبو عليّ بن شاذان ، قال : أخبرنا أبو سهل بن زياد ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أنس قال : دخلت على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وهو على سرير مرمول بشريط ، وتحت رأسه مرفقة حشوها ليف ، فدخل عليه ناس من أصحابه ، فيهم عمر - رضي الله عنه - فاعوجّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - اعوجاجة ، فرأى عمر أثر الشّريط في جنب النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فبكى ، فقال له النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - : ما يبكيك ؟ قال : كسرى وقيصر يعيثان فيما يعيثان فيه ، وأنت على هذا السرير! فقال : أما ترضى أن تكون لهم الدّنيا ولنا الآخرة ؟ قال : بلى ، فقال : فهو والله كذلك . إسناده حسن .
وقال المسعوديّ ، عن عمرو بن مرّة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : اضطجع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - على حصير ، فأثّر بجلده ، فجعلت أمسحه عنه وأقول : بأبي وأمّي ألا آذنتنا فنبسط لك ؟ قال : ما لي وللدنيا ، إنّما أنا والدّنيا كراكب استظلّ تحت شجرة ، ثمّ راح وتركها . هذا حديث حسن قريب من الصّحة . وقال يونس ، عن الزّهريّ ، عن عبيد الله ، عن أبي هريرة ، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لو أنّ لي مثل أحد ذهبا ما يسرّني أن تأتي عليّ ثلاث ليال ، وعندي منه شيء ، إلاّ شيء أرصده لديني .
أخرجه البخاريّ . وقال الأعمش ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اللّهم اجعل رزق آل محمد قوتا . أخرجه مسلم والبخاريّ من وجه آخر .
وقال إبراهيم النخّعيّ ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : ما شبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام تباعا من خبز برّ حتى توفيّ . أخرجه مسلم . وقال الثّوريّ : حدثنا عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة ، عن أبيه ، أنّ عائشة قالت : كنّا نخرج الكراع بعد خمس عشرة فنأكله ، فقلت : ولم تفعلون ؟ فضحكت وقالت : ما شبع آل محمد - صلى الله عليه وسلم - من خبز مأدوم حتى لحق بالله .
أخرجه البخاري . وقال هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : كنّا يمر بنا الهلال والهلال والهلال ، ما نوقد بنار لطعام ، إلاّ أنّه التمر والماء ، إلاّ أنّ حولنا أهل دور من الأنصار ، فيبعثون بغزيرة الشاة إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، فكان للنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - من ذلك اللّبن . متّفق عليه .
وقال همّام : حدثنا قتادة : كنّا نأتي أنس بن مالك ، وخبّازه قائم ، فقال : كلوا ، فما أعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رغيفا مرققا ، حتّى لحق بالله ، ولا رأى شاة سميطا بعينه قطّ . أخرجه البخاريّ . وقال هشام الدّستوائيّ ، عن يونس ، عن قتادة ، عن أنس قال : ما أكل النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - على خوان ، ولا في سكرّجة ولا خبز له مرقّق ، فقلت لأنس : على ما كانوا يأكلون ؟ قال : على السّفر .
أخرجه البخاريّ . وقال شعبة ، عن أبي إسحاق : سمعت عبد الرحمن بن يزيد يحدّث ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : ما شبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خبز شعير يومين متتابعين ، حتّى قبض . أخرجه مسلم .
وقال هشام بن أبي عبد الله ، عن قتادة ، عن أنس ، أنّه مشى إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بخبز شعير ، وإهالة سنخة . ولقد رهن درعه عند يهوديّ ، فأخذ لأهله شعيرا ، ولقد سمعته ذات يوم يقول : ما أمسى عند آل محمد صاع تمر ولا صاع حبّ ، وإنهم يومئذ تسعة أبيات . أخرجه البخاريّ .
وقال هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : كان فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أدم حشوه ليف . متّفق عليه . أخبرنا الخضر بن عبد الله بن عمر ، وأحمد بن عبد السلام ، وأحمد بن أبي الخير ، كتابة ، أنّ عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب أجاز لهم ، قال : أخبرنا عليّ بن بيان ، قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو عليّ الصّفّار سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة ، قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا عبّاد بن عبّاد المهلّبيّ ، عن مجالد ، عن الشّعبيّ ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : دخلت عليّ امرأة من الأنصار ، فرأت فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عباءة مثنيّة ، فانطلقت فبعثت إليّ بفراش حشوه الصّوف ، فدخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ما هذا يا عائشة ؟ قلت : فلانة رأت فراشك ، فبعثت إليّ بهذا ، فقال : ردّيه يا عائشة ، قالت : فلم أردّه ، وأعجبني أني يكون في بيتي ، حتّى قال ذلك ثلاث مرار ، قالت : فقال : ردّيه فوالله لو شئت لأجرى الله معي جبال الذّهب والفضّة .
أخرجه الإمام أحمد في الزّهد ، عن إسماعيل بن محمد ، عن عبّاد بن عبّاد - وهو ثقة - عن مجالد ، وليس بالقويّ . وأخرجه محمد بن سعد الكاتب ، عن سعيد بن سليمان الواسطيّ ، عن عبّاد بن عبّاد . وقال زائدة : حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن حراش ، عن أمّ سلمة ، قالت : دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ساهم الوجه ، فحسبت ذلك من وجع ، فقلت : يا رسول الله ما لي أراك ساهم الوجه ؟ قال : من أجل الدّنانير السبعة التي أتتنا أمس ، وأمسينا ولم ننفقهنّ ، فكنّ في خمل الفراش .
هذا حديث صحيح الإسناد . وقال بكر بن مضر ، عن موسى بن جبير ، عن أبي أمامة بن سهل قال : دخلت على عائشة أنا وعروة ، فقالت : لو رأيتما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرض له ، وكانت عندي ستّة دنانير أو سبعة ، فأمرني أن أفرّقها ، فشغلني وجعه حتى عافاه الله ، ثمّ سألني عنها ، ثمّ دعا بها فوضعها في كفّه فقال : ما ظنّ نبي الله لو لقي الله وهذه عنده . وقال جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس ، أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدخّر شيئا لغد .
وقال بكّار بن محمد السّيريني : حدثنا ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على بلال ، فوجد عنده صبرا من تمر ، فقال : ما هذا يا بلال ؟ قال : تمرا أدخره ، قال : ويحك يا بلال ، أو ما تخاف أن يكون لك بخار في النّار ، أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا . بكّار ضعيف . وقال معاوية بن سلاّم ، عن زيد بن سلام ، أنّه سمع أبا سلاّم ، قال : حدّثني عبد الله أبو عامر الهوزنيّ قال : لقيت بلالا مؤذّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحلب ، فقلت : حدّثني كيف كانت نفقة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : ما كان له شيء من ذلك ، إلا أنا الذي كنت ألي ذلك منه ، منذ بعثه الله إلى أن توفيّ ، فكان إذا أتاه الإنسان المسلم ، فرآه عاريا يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري البردة والشيء فأكسوه وأطعمه ، حتى اعترضني رجل من المشركين ، فقال : يا بلال إنّ عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلاّ منّي ، ففعلت ، فلمّا كان ذات يوم ، توضأت ، ثمّ قمت لأؤذّن بالصّلاة ، فإذا المشرك في عصابة من التّجّار ، فلمّا رآني قال : يا حبشيّ ، قلت : يا لبيه ، فتجهّمني ، وقال قولا غليظا ، فقال : أتدري كم بينك وبين الشهر ؟ قلت : قريب .
قال : إنّما بينك وبينه أربع ليال ، فآخذك بالذي لي عليك ، فإنّي لم أعطك الذي أعطيتك من كرامتك ، ولا من كرامة صاحبك ، ولكن أعطيتك لتجب لي عبدا ، فأردّك ترعى الغنم ، كما كنت قبل ذلك ، فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس النّاس ، فانطلقت ثمّ أذّنت بالصّلاة ، حتّى إذا صلّيت العتمة رجع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى أهله ، فاستأذنت عليه ، فأذن لي ، فقلت : يا رسول الله بأبي أنت وأميّ إنّ المشرك قال لي كذا وكذا ، وليس عندك ما تقضي عني ، ولا عندي ، وهو فاضحي ، فأذن لي أن آتي بعض هؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا ، حتّى يرزق الله رسوله ما يقضي عنّي ، فخرجت ، حتى أتيت منزلي ، فجعلت سيفي وجرابي ورمحي ونعلي عند رأسي ، واستقبلت بوجهي الأفق ، فكلّما نمت انتبهت ، فإذا رأيت عليّ ليلا نمت ، حتى انشقّ عمود الصّبح الأول ، فأردت أن أنطلق ، فإذا إنسان يسعى ، يدعو : يا بلال أجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلقت حتّى أتيته ، فإذا أربع ركائب عليهنّ أحمالهنّ ، فأتيت النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، فاستأذنت ، فقال لي النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - : أبشر ، فقد جاءك الله بقضائك ، فحمدت الله ، قال : ألم تمرّ على الركائب المناخات الأربع ؟ قلت : بلى ، قال : فإنّ لك رقابهنّ وما عليهنّ ، فإذا عليهنّ كسوة وطعام أهداهنّ له عظيم فدك ، فحططت عنهنّ ، ثمّ عقلتهنّ ، ثمّ عمدت إلى تأذين صلاة الصّبح ، حتّى إذا صلّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرجت إلى البقيع ، فجعلت إصبعي في أذني ، فناديت وقلت : من كان يطلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دينا فليحضر ، فما زلت أبيع وأقضي حتّى لم يبق على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دين في الأرض ، حتّى فضل عندي أوقيّتان ، أو أوقيّة ونصف ، ثم انطلقت إلى المسجد ، وقد ذهب عامّة النّهار ، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد في المسجد وحده ، فسلّمت عليه ، فقال لي : ما فعل ما قبلك ؟ قلت قد قضى الله كلّ شيء كان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يبق شيء ، فقال : فضل شيء ؟ قلت : نعم ديناران ، قال : انظر أن تريحني منهما ، فلست بداخل على أحد من أهلي حتّى تريحني منهما . فلم يأتنا أحد ، فبات في المسجد حتّى أصبح ، وظلّ في المسجد اليوم الثاني ، حتّى كان في آخر النّهار جاء راكبان ، فانطلقت بهما ، فكسوتهما وأطعمتهما ، حتى إذا صلّى العتمة دعاني ، فقال : ما فعل الذي قبلك ؟ قلت : قد أراحك الله منه ، فكبّر وحمد الله شفقا من أن يدركه الموت ، وعنده ذلك ، ثم اتّبعته ، حتّى جاء أزواجه ، فسلّم على امرأة امرأة ، حتّى أتى مبيته . أخرجه أبو داود عن أبي توبة الحلبيّ ، عن معاوية .
وقال أبو الوليد الطّيالسيّ : حدثنا أبو هاشم الزّعفرانيّ ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله ، أنّ أنس بن مالك حدّثه ، أنّ فاطمة - رضي الله عنها - جاءت بكسرة خبز إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال : ما هذه ؟ قالت : قرص خبزته ، فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة ، فقال : أما إنّه أوّل طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيام . وقال أبو عاصم ، عن زينب بنت أبي طليق قالت : حدّثني حبّان ابن جزء - أو بحر - عن أبي هريرة ، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يشد صلبه بالحجر من الغرث . وقال أبو غسّان النّهديّ : حدثنا إسرائيل ، عن مجالد ، عن الشّعبيّ ، عن مسروق قال : بينما عائشة تحدّثني ذات يوم إذ بكت ، فقلت : ما يبكيك ؟ قالت : ما ملأت بطني من طعام فشئت أن أبكي إلاّ بكيت أذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما كان فيه من الجهد .
وقال خالد بن خداش : حدثنا ابن وهب ، قال : حدّثني جرير بن حازم ، عن يونس ، عن الحسن قال : خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : والله ما أمسى في آل محمد صاع من طعام ، وإنّها لتسعة أبيات ، والله ما قالها استقلالا لرزق الله ، ولكن أراد أن تتأسّى به أمّته . روى الأربعة ابن سعد عن هؤلاء . وقال أبان ، عن قتادة ، عن أنس ، أنّ يهوديّا دعا النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى خبز شعير وإهالة سنخة فأجابه .
وقال أنس : أهدي للنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - تمر ، فرأيته يأكل منه مقعيا من الجوع . وقالت أسماء بنت يزيد : توفيّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ودرعه مرهونة عند يهوديّ على شعير .