عمران بن حصين بن عبيد بن خلف
ع : عمران بن حصين بن عبيد بن خلف ، أبو نجيد الخزاعي ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . أسلم هو وأبوه ، وأبو هريرة معا ، ولعمران أحاديث . ولي قضاء البصرة ، وكان عمر بن الخطاب بعثه إليهم ليفقههم ، وكان الحسن البصري يحلف : ما قدم عليهم البصرة خير لهم من عمران بن حصين .
روى عنه الحسن ، ومحمد بن سيرين ، ومطرف بن عبد الله بن الشخير ، وزرارة بن أوفى ، وزهدم الجرمي ، والشعبي ، وأبو رجاء العطاردي ، وعبد الله بن بريدة ، وطائفة سواهم . قال زرارة بن أوفى : رأيت عمران بن حصين يلبس الخز . وقال مطرف بن الشخير : قال لي عمران بن حصين : أنا أحدثك حديثا عسى الله أن ينفعك به ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الحج والعمرة ، ولم ينه عنه حتى مات ، ولم ينزل فيه قرآن يحرمه ، وأنه كان يسلم علي ، يعني الملائكة ، فلما اكتويت ، أمسك ، فلما تركته عاد إلي .
متفق عليه . ولعمران غزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان يكون ببلاد قومه ويتردد إلى المدينة . أبو خشينة حاجب بن عمر ، عن الحكم بن الأعرج ، عن عمران بن حصين ، قال : ما مسست ذكري بيميني منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هشام ، عن ابن سيرين ، قال : ما قدم البصرة أحد يفضل على عمران بن حصين . هشام الدستوائي ، عن قتادة : بلغني أن عمران بن حصين ، قال : وددت أني رماد تذروني . قلت : وكان ممن اعتزل الفتنة وذمها .
قال أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن أبي قتادة ، قال : قال لي عمران بن حصين : الزم مسجدك . قلت : فإن دخل علي ؟ قال : الزم بيتك ، قلت : فإن دخل بيتي ؟ فقال : لو دخل علي رجل يريد نفسي ومالي ، لرأيت أن قد حل لي قتاله . ثابت ، عن مطرف ، عن عمران ، قال : قد اكتوينا ، فما أفلحن ولا أنجحن يعني المكاوي .
قتادة ، عن مطرف قال : أرسل إلي عمران بن حصين في مرضه ، فقال : إنه كان يسلم علي - يعني الملائكة - فإن عشت ، فاكتم علي ، وإن مت ، فحدث به إن شئت . حميد بن هلال ، عن مطرف ، قلت لعمران : ما يمنعني من عيادتك إلا ما أرى من حالك . قال : فلا تفعل ، فإن أحبه إلي أحبه إلى الله .
قال يزيد بن هارون : أخبرنا إبراهيم بن عطاء مولى عمران بن حصين . عن أبيه : أن عمران قضى على رجل بقضية ، فقال : والله لقد قضيت علي بجور ، وما ألوت . قال : وكيف ذاك ؟ قال : شهد علي بزور ، قال : ما قضيت عليك فهو في مالي ، ووالله لا أجلس مجلسي هذا أبدا .
وكان نقش خاتم عمران تمثال رجل ، متقلدا لسيف . شعبة : حدثنا فضيل بن فضالة ، رجل من قريش ، عن أبي رجاء العطاردي قال : خرج علينا عمران بن حصين في مطرف خز ، لم نره عليه قبل ولا بعد ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر نعمته على عبده . وقال محمد بن سيرين : سقى بطن عمران بن حصين ثلاثين سنة ، كل ذلك يعرض عليه الكي فيأبى ، حتى كان قبل موته بسنتين ، فاكتوى .
رواه يزيد بن إبراهيم ، عنه . وقال عمران بن حدير ، عن أبي مجلز ، قال : كان عمران ينهى عن الكي فابتلي ، فاكتوى ، فكان يعج . وقال حميد بن هلال ، عن مطرف : قال لي عمران : لما اكتويت انقطع عني التسليم ، قلت : أمن قبل رأسك كان يأتيك التسليم ؟ قال : نعم ، قلت : سيعود ، فلما كان بعد ذلك قال : أشعرت أن التسليم عاد إلي ؟ ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى مات .
ابن علية ، عن سلمة بن علقمة ، عن الحسن : أن عمران بن حصين أوصى لأمهات أولاده بوصايا وقال : أيما امرأة منهن صرخت علي ، فلا وصية لها . توفي عمران سنة اثنتين وخمسين .