عمرو بن الأسود العنسي
خ م د ن ق : عمرو بن الأسود العنسي ، ويسمى عميرا . سكن داريا ، وهو مخضرم أدرك الجاهلية . وروى عن عمر ، ومعاذ ، وابن مسعود ، وجماعة .
وعنه خالد بن معدان ، وزياد بن فياض ، ومجاهد بن جبر ، وشرحبيل بن مسلم الخولاني ، وابنه حكيم بن عمير ، وجماعة . وكان من عباد التابعين وأتقيائهم ، كنيته أبو عياض ، وقيل : أبو عبد الرحمن . قال بقية : عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال : حج عمرو بن الأسود ، فلما انتهى إلى المدينة نظر إليه عبد الله بن عمر قائما يصلي ، فسأل عنه ، فقيل : هذا رجل من أهل الشام يقال له : عمرو بن الأسود ، فقال : ما رأيت أحدا أشبه صلاة ولا هديا ولا خشوعا ولا لبسة برسول الله صلى الله عليه وسلم ، من هذا الرجل .
هكذا رواه عيسى بن المنذر الحمصي ، عن بقية . ورواه عنه عبد الوهاب بن نجدة ، عن أرطاة بن المنذر ، حدثني رزيق أبو عبد الله الألهاني أن عمرو بن الأسود قدم المدينة ، فرآه ابن عمر يصلي فقال : من سره أن ينظر إلى أشبه الناس صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم فلينظر إلى هذا . ثم بعث ابن عمر بقرى ونفقة وعلف إليه ، فقبل القرى والعلف ، ورد النفقة .
وأما ما رواه أبو بكر بن أبي مريم الغساني ، عن ضمرة بن حبيب وحكيم بن عمير ، قالا : قال عمر بن الخطاب : من سره أن ينظر إلى هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلينظر إلى عمرو بن الأسود . فهذا منقطع . وعن شرحبيل ، قال : كان عمرو بن الأسود يدع كثيرا من الشبع ، مخافة الأشر .
قرأت على أحمد بن إسحاق : أخبرنا الفتح بن عبد السلام ، قال : أخبرنا ابن الداية ، وأبو الفضل الأرموي ، ومحمد بن أحمد ، قالوا : أخبرنا ابن المسلمة ، قال : أخبرنا أبو الفضل الزهري ، قال : حدثنا جعفر الفريابي قال : حدثنا إبراهيم بن العلاء الحمصي : قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن عمرو بن الأسود العنسي : أنه كان إذا خرج إلى المسجد ، قبض بيمينه على شماله ، فسئل عن ذلك فقال : مخافة أن تنافق يدي ، يعني لئلا يخطر بها في مشيته ، فيكون ذلك نفاقا .