شمر بن ذي الجوشن الضبابي
شمر بن ذي الجوشن الضبابي الذي احتز رأس الحسين على الأشهر . كان من أمراء عبيد الله بن زياد ، وقع به أصحاب المختار فبيتوه ، فقاتل حتى قتل . قال أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثنا أبو بشر هارون الكوفي قال : حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق قال : كان شمر بن ذي الجوشن يصلي معنا الفجر ، ثم يقعد حتى يصبح ، ثم يصلي فيقول : اللهم ، إنك شريف تحب الشرف ، وأنت تعلم أني شريف ، فاغفر لي ! فقلت : كيف يغفر الله لك ، وقد خرجت إلى ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعنت على قتله ؟ قال : ويحك ، فكيف نصنع ، إن أمراءنا هؤلاء أمرونا بأمر ، فلم نخالفهم ، ولو خالفناهم كنا شرا من هذه الحمر السقاة .
قلت : ولأبيه صحبة ، اسمه شرحبيل ، ويقال : أوس ، ويقال : عثمان العامري الضبابي ، وكنيته أعني شمر : أبو السابغة . وقال الواقدي : حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال : رأيت قاتل الحسين شمر بن ذي الجوشن ، ما رأيت بالكوفة أحدا عليه طيلسان غيره . وذكر الحافظ ابن عساكر أنه قدم على يزيد مع آل الحسين .