حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم

ع : عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ، الحبر البحر أبو العباس ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو الخلفاء . ولد في شعب بني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين ، وذكر ابن عباس أنه يوم حجة الوداع كان قد ناهز الاحتلام . وروى البخاري في صحيحه عن سعيد بن جبير قال : قال ابن عباس : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين ، وقد قرأت المحكم ، فيحقق هذا .

وصحب النبي صلى الله عليه وسلم ، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحكمة مرتين . وقال ابن مسعود : نعم ترجمان القرآن ابن عباس . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وأبي ، وأبيه العباس ، وأبي ذر ، وأبي سفيان بن حرب ، وطائفة من الصحابة .

روى عنه أنس وغيره من الصحابة ، وابنه علي ، ومواليه الخمسة : كريب ، وعكرمة ، ومقسم ، وأبو معبد نافذ ، وذفيف . ومجاهد ، وطاوس ، وعطاء ، وعروة ، وسعيد بن جبير ، والقاسم ، وأبو الشعثاء ، وأبو العالية ، والشعبي ، وأبو رجاء العطاردي ، وعطاء بن يسار ، وعلي بن الحسين ، وأبو صالح السمان ، وأبو صالح باذام ، ومحمد بن سيرين . والحسن البصري ، وأخوه سعيد ، وابن أبي مليكة ، ومحمد بن كعب القرظي ، وميمون بن مهران ، والضحاك ، وشهر بن حوشب ، وعبيد بن عمير ، وأبو حمزة الضبعي ، وعمرو بن دينار ، وأبو الزبير المكي ، وعبيد الله بن أبي يزيد ، وإسماعيل السدي ، وبكر بن عبد الله المزني ، وخلق سواهم .

قال أبو بشر عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : جمعت المحكم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقبض وأنا ابن عشر حجج ، قلت : وما المحكم ؟ قال : المفصل . خالفه أبو إسحاق السبيعي فروى عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمس عشرة سنة ، وأنا ختين . وقال الزهري عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، قال : أقبلت راكبا على أتان ، وأنا قد ناهزت الاحتلام ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى .

قال الواقدي : لا خلاف بين أهل العلم عندنا أنه ولد في الشعب . وقد ذكر أحمد بن حنبل حديث أبي بشر المذكور فقال : هذا عندي حديث واه ، قال : وحديث أبي إسحاق يوافق حديث الزهري . وقال الزبير بن بكار : توفي النبي صلى الله عليه وسلم وله ثلاث عشرة سنة .

وقال ابن يونس : غزا ابن عباس إفريقية مع عبد الله بن سعد ، وروى عنه من أهل مصر خمسة عشر نفسا . وقال ابن منده : ولد قبل الهجرة بسنتين ، قال : وكان أبيض طويلا مشربا صفرة ، جسيما ، وسيما ، صبيحا ، له وفرة ، يخضب بالحناء . وقال ابن جريج : قال لنا عطاء : ما رأيت القمر ليلة أربع عشرة إلا ذكرت وجه ابن عباس .

وقال إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه ، عن عكرمة : إن ابن عباس كان إذا مر في الطريق قلن النساء على الحيطان : أمر المسك ؟ أم مر ابن عباس ؟ وقال عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : بت في بيت خالتي ميمونة ، فوضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا ، فقال : من وضع هذا ؟ قالوا : عبد الله ، فقال : اللهم ، علمه التأويل وفقهه في الدين ! وقال ورقاء : حدثنا عبيد الله بن أبي يزيد ، عن ابن عباس ، قال : وضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءا فقال : اللهم ، فقهه في الدين وعلمه التأويل ! وروى أبو مالك عبد الملك بن الحسين النخعي عن أبي إسحاق ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : رأيت جبريل مرتين ، ودعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحكمة مرتين . أحمد بن منصور زاج قال : حدثنا سعدان المروزي قال : حدثنا عبد المؤمن بن خالد الحنفي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن ابن عباس قال : أرسلني أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أطلب الإدام ، وعنده جبريل ، فقال : هو ابن عباس ؟ قال : بلى ، قال : فاستوص به خيرا فإنه حبر أمتك ، أو قال : حبر من الأحبار . هذا حديث منكر ، وعبد المؤمن ثقة ، رواه أيضا محمد بن الحكم المروزي عن رجل ، عنه .

قلت : جاء من غير وجه أنه رأى جبريل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صورة دحية الكلبي ، فروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لن يموت عبد الله حتى يذهب بصره ، فكان كذلك . وقال جرير بن حازم ، عن يعلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الأنصار : هلم نسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم اليوم كثير ، فقال : وا عجبا لك يا ابن عباس ! أترى الناس يحتاجون إليك ، وفي الناس من أصحاب رسول الله من ترى ؟ فترك الرجل وأقبلت على المسألة ، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل ، فآتيه وهو قائل فأتوسد ردائي على بابه ، فتسفي الريح علي التراب فيخرج فيراني ، فيقول : يا ابن عم رسول الله ، ألا أرسلت إلي فآتيك ؟ فأقول : أنا أحق أن آتيك فأسألك ، قال : فعاش الرجل رآني وقد اجتمع الناس علي ، فقال : هذا الفتى أعقل مني ! وقال عبد الملك بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير قال : كان ناس من المهاجرين قد وجدوا على عمر رضي الله عنه في إدنائه ابن عباس دونهم ، قال : وكان يسأله ، فقال عمر : أما إني سأريكم اليوم منه ما تعرفون فضله به ، فسألهم عن هذه السورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ فقال بعضهم : أمر الله نبيه إذا رأى الناس يدخلون في دين الله أفواجا أن يحمده ويستغفره ، فقال : تكلم يا ابن عباس ! فقال ابن عباس : أعلمه متى يموت .قال : ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ١ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فهي آيتك من الموت فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وقال أبو بشر عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان عمر يأذن لي مع أهل بدر . وقال المعافى بن عمران عن يزيد بن إبراهيم ، عن سليمان الأحول ، عن طاوس ، عن ابن عباس قال : إن كنت لأسأل عن الأمر الواحد ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .

وقال أبو بكر الهذلي عن الحسن قال : كان ابن عباس من الإسلام بمنزل ، وكان من القرآن بمنزل ، وكان يقوم على منبرنا هذا ، فيقرأ البقرة وآل عمران ، فيفسرهما آية آية . وكان عمر إذا ذكره قال : ذاكم فتى الكهول ، له لسان سؤول ، وقلب عقول . وقال عكرمة عن ابن عباس قال : كل القرآن أعلمه إلا الرقيم ، وغسلين ، وحنانا .

وعن سعيد بن جبير قال : قال عمر لابن عباس : لقد علمت علما ما علمناه . سنده صحيح . وعن يعقوب بن زيد قال : كان عمر يستشير ابن عباس في الأمر يهمه ، ويقول : غواص .

وعن سعيد بن جبير ، قال عمر : لا يلومني أحد على حب ابن عباس . وعن الشعبي : قال ابن عباس : قال لي أبي : يا بني ، إن عمر يدنيك ، فاحفظ عني ثلاثا : لا تفشين له سرا ، ولا تغتابن عنده أحدا ، ولا يجربن عليك كذبا . وقال عكرمة : حرق علي ناسا ارتدوا ، فبلغ ذلك ابن عباس ، فقال : لو كنت أنا لم أكن أحرقهم بالنار ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تعذبوا بعذاب الله .

ولقتلتهم ؛ لقوله عليه السلام : من بدل دينه فاقتلوه ، فبلغ ذلك عليا فقال : ويح ابن أم الفضل ، إنه لغواص على الهنات . وعن سعد بن أبي وقاص قال : ما رأيت أحدا أحضر فهما ، ولا ألب لبا ، ولا أكثر علما ، ولا أوسع حلما - من ابن عباس ، ولقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات ، فلا يجاوز قوله ، وإن حوله لأهل بدر . وعن طلحة بن عبيد الله قال : لقد أعطي ابن عباس فهما ولقنا وعلما ، وما كنت أرى عمر يقدم عليه أحدا .

هذا والذي قبله من رواية الواقدي . وقال الأعمش عن مسلم ، عن مسروق ، عن عبد الله قال : لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا أحد . وفي لفظ : ما عاشره منا أحد .

وكذا قال جعفر بن عون وغيره ، والأول أصح . وقال الأعمش عن إبراهيم قال : قال عبد الله : لو أن هذا الغلام أدرك ما أدركنا ما تعلقنا معه بشيء . قال الأعمش : وسمعتهم يتحدثون أن عبد الله قال : ولنعم ترجمان القرآن ابن عباس .

وقال الواقدي : حدثنا مخرمة بن بكير عن أبيه ، عن بسر بن سعيد ، عن محمد بن أبي بن كعب : سمعت أبي يقول ، وكان عنده ابن عباس ، فقام فقال : هذا يكون حبر هذه الأمة ، أرى عقلا وفهما ، وقد دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفقهه في الدين . وقال الواقدي : حدثنا أبو بكر بن أبي سبرة ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عكرمة قال : سمعت معاوية يقول : مولاك والله أفقه من مات ومن عاش . وعن عائشة قالت : ابن عباس أعلم من بقي بالحج .

وقال مجاهد : ما رأيت أحدا قط مثل ابن عباس ، لقد مات يوم مات ، وإنه لحبر هذه الأمة ، كان يسمى البحر لكثرة علمه . وعن عبيد الله بن عبد الله قال : كان ابن عباس قد فات الناس بخصال : بعلم ما سبق إليه ، وفقه فيما احتيج إليه ، وحلم ونسب ونائل ، ولا رأيت أحدا أعلم بما سبقه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا بقضاء أبي بكر ، وعمر وعثمان - منه ، ولا أعلم بشعر منه ، ولا أعلم بعربية ، ولا بتفسير ، ولا بحساب ، ولا بفريضة منه ، ولا أعلم بما مضى ولا أثقب رأيا فيما احتيج إليه منه . ولقد كنا نحضر عنده فيحدثنا العشية كلها في المغازي ، والعشية كلها في النسب ، والعشية كلها في الشعر .

رواه ابن سعد عن الواقدي ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عنه . وعن مسروق قال : كنت إذا رأيت ابن عباس قلت : أجمل الناس ، فإذا نطق قلت : أفصح الناس ، فإذا تحدث قلت : أعلم الناس . وقال القاسم بن محمد : ما رأيت في مجلس ابن عباس باطلا قط .

وقال صالح بن رستم عن ابن أبي مليكة قال : صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة ، فكان يصلي ركعتين . فإذا نزل قام شطر الليل ، ويرتل القرآن حرفا حرفا ، ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب . وقال معتمر بن سليمان عن شعيب بن درهم ، عن أبي رجاء قال : رأيت ابن عباس وأسفل من عينيه مثل الشراك البالي من البكاء .

وجاء عنه أنه كان يصوم الاثنين والخميس . وقد ولي البصرة لعلي ، وشهد معه صفين ، فكان على ميسرته . وقد وفد على معاوية ، فأكرمه وأجازه .

وجاء أنه كان يلبس حلة بألف درهم . أبو جناب الكلبي ، عن شيخ - أن ابن عباس شهد الجمل مع علي . وقال مجالد عن الشعبي : أقام علي بعد الجمل خمسين ليلة ، ثم أقبل إلى الكوفة ، واستخلف ابن عباس على البصرة .

ولما قتل علي حمل ابن عباس مبلغا من المال ولحق بالحجاز ، واستخلف على البصرة . عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن رشدين بن كريب ، عن أبيه قال : رأيت ابن عباس يعتم بعمامة سوداء حرقانية ، ويرخيها شبرا . محمد بن أبي يحيى ، عن عكرمة : كان ابن عباس إذا اتزر أرخى مقدم إزاره ، حتى تقع حاشيته على ظهر قدمه .

ابن جريج : أخبرنا الحسن بن مسلم عن سعيد بن جبير أن ابن عباس كان ينهى عن كتاب العلم ، وأنه قال : إنما أضل من كان قبلكم الكتب . حفص بن عمر بن أبي العطاف وهو واه ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج - أن ابن عباس قال : قيدوا العلم بالكتب . نافع بن عمر : حدثنا عمرو بن دينار أنهم كلموا ابن عباس أن يحج بهم وعثمان محصور ، فدخل عليه ، فأخبره ، فأمره أن يحج بالناس ، فحج بالناس .

فلما قدم وجد عثمان قد قتل ، فقال لعلي : إن أنت قمت بهذا الأمر الآن ألزمك الناس دم عثمان إلى يوم القيامة . معتمر بن سليمان وغيره ، عن سليمان التيمي ، عن الحسن قال : أول من عرف بالبصرة ابن عباس ، كان مثجا ، كثير العلم . قال : فقرأ سورة البقرة ، ففسرها آية آية .

ابن عيينة ، عن عبيد الله بن أبي يزيد قال : كان ابن عباس إذا سئل عن الأمر ؛ فإن كان في القرآن أو السنة أخبر به ، وإلا اجتهد رأيه . الحمادن ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن جبير ، ويوسف بن مهران قالا : ما نحصي ما سمعنا ابن عباس يسأل عن الشيء من القرآن ، فيقول : هو كذا ، أما سمعت الشاعر يقول : كذا وكذا . أبو أمية بن يعلى ، عن سعيد بن أبي سعيد قال : كنت عند ابن عباس ، فقيل له : كيف صومك ؟ قال أصوم الاثنين والخميس .

مالك بن دينار ، عن عكرمة : كان ابن عباس يلبس الخز ، ويكره المصمت منه . أبو عوانة ، عن أبي الجويرية : رأيت إزار ابن عباس إلى أنصاف ساقيه . شريك ، عن أبي إسحاق قال : رأيت ابن عباس طويل الشعر أيام منى ، أظنه قصر ، ورأيت في إزاره بعض الإسبال .

ابن جريج ، عن عطاء : رأيت ابن عباس يصفر ، يعني لحيته . يونس بن يزيد ، عن الزهري ، قال : استعمل عثمان على الحج وهو محصور ابن عباس ، فلما صدر عن الموسم إلى المدينة ، بلغه وهو ببعض الطريق قتل عثمان ، فجزع ولقي من ذلك وقال : يا ليتني لا أصل حتى تأتيني قاتلة فتقتلني ! فلما قدم على علي خرج معه إلى البصرة ، يعني في وقعة الجمل . ولما سار الحسين إلى الكوفة قال ابن عباس لابن الزبير ، وقد لقيه بمكة : خلا لك والله يا ابن الزبير الحجاز ، فقال : والله ما ترون إلا أنكم أحق بهذا الأمر من سائر الناس ! وتكالما حتى علت أصواتهما ، حتى سكتهما رجال من قريش .

وكان ابن عباس وابن الحنفية قد نزلا بمكة في أيام فتنة ابن الزبير ، فطلب منهما أن يبايعاه ، فامتنعا وقالا : أنت وشأنك ، لا نعرض لك ولا لغيرك . وعن عطية العوفي أن ابن الزبير ألح عليهما في البيعة وقال : والله لتبايعن أو لأحرقنكم بالنار ، فبعثنا أبا الطفيل عامر بن واثلة إلى شيعتهم بالكوفة ، فانتدب أربعة آلاف ، وساروا فلبسوا السلاح حتى دخلوا مكة ، وكبروا تكبيرة سمعها الناس . وانطلق ابن الزبير من المسجد هاربا ، ويقال : تعلق بالأستار ، وقال : أنا عائذ الله ! قال بعضهم : ثم ملنا إلى ابن عباس وابن الحنفية ، وقد عمل حول دورهم الحطب ليحرقها ، فخرجنا بهم حتى نزلنا بهم الطائف .

قلت : فأقام ابن عباس بالطائف سنة أو سنتين لم يبايع أحدا . وقال ابن الحنفية لما دفن ابن عباس : اليوم مات رباني هذه الأمة . رواه سالم بن أبي حفصة ، عن أبي كلثوم ، عنه .

وقال أبو الزبير المكي : لما مات ابن عباس جاء طائر أبيض ، فدخل في أكفانه . وروى عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير نحوه ، وزاد : فما رؤي بعد . توفي سنة ثمان وستين .

قاله غير واحد ، وله نيف وسبعون سنة . روى الواقدي أن ابن عباس عاش إحدى وسبعين سنة ، وقيل : اثنتين وسبعين سنة . وقال إسماعيل بن أبي خالد عن شعيب بن يسار قال : لما أدرج ابن عباس في كفنه دخل فيه طائر أبيض ، فما رؤي حتى الساعة .

عفان : حدثنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا يعلى بن عطاء عن بجير بن أبي عبيد - أن ابن عباس مات بالطائف ، فلما أخرج بنعشه جاء طائر عظيم أبيض من قبل وج حتى خالط أكفانه ، فلم يدر أين ذهب .

موقع حَـدِيث