حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك

ع : علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك ، أبو شبل النخعي الكوفي ، الفقيه المشهور ، خال إبراهيم النخعي ، وشيخه ، وعم الأسود بن يزيد . أدرك الجاهلية ، وسمع : عمر ، وعثمان ، وعليا ، وابن مسعود ، وأبا الدرداء ، وسعد بن أبي وقاص ، وعائشة ، وأبا موسى ، وحذيفة ، وتفقه بابن مسعود وقرأ عليه القرآن . روى عنه إبراهيم النخعي ، والشعبي ، وإبراهيم بن سويد النخعي ، وهني بن نويرة ، وأبو الضحى مسلم ، وعبد الرحمن بن يزيد النخعي أخو الأسود ، والقاسم بن مخيمرة والمسيب بن رافع ، وأبو ظبيان .

وقرأ عليه القرآن يحيى بن وثاب ، وعبيد بن نضيلة ، وأبو إسحاق ، وغيرهم . وكان فقيها إماما مقرئا ، طيب الصوت بالقرآن ، ثبتا حجة ، وكان أعرج ، دخل دمشق واجتمع بأبي الدرداء بالجامع ، وكان الأسود أكبر منه ؛ فإن أبا نعيم قال : قال الأسود : إني لأذكر ليلة بني بأم علقمة . وقال خليفة وغيره : إنه شهد صفين مع علي .

وقال مغيرة عن إبراهيم : إن عبد الله كنى علقمة أبا شبل ، وكان علقمة عقيما لا يولد له . وقال حماد بن أبي سليمان الفقيه ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : صليت خلف عمر سنتين . وقال مغيرة عن إبراهيم : إن الأسود وعلقمة كانا يسافران مع أبي بكر وعمر .

وقال أحمد بن حنبل : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش ، عن إبراهيم ، قال : كان علقمة يشبه بعبد الله بن مسعود في هديه ودله وسمته . وقال الأعمش : حدثنا عمارة بن عمير عن أبي معمر ، وهو عبد الله بن سخبرة ، قال : كنا عند عمرو بن شرحبيل ، فقال : اذهبوا بنا إلى أشبه الناس هديا ودلا وأمرا بعبد الله ، فقمنا معه لم ندر من هو ، حتى دخل بنا على علقمة . وقال داود الأودي : قلت للشعبي : أخبرني عن أصحاب عبد الله كأني أنظر إليهم ، قال : كان علقمة أبطن القوم به ، وكان مسروق قد خلط منه ومن غيره ، وكان الربيع بن خثيم أشدهم اجتهادا ، وكان عبيدة يوازي شريحا في العلم والقضاء .

وقال إبراهيم : كان أصحاب عبد الله يقرأون ويفتون : علقمة ، ومسروق ، والأسود ، وعبيدة ، والحارث بن قيس ، وعمرو بن شرحبيل . وقال مرة بن شراحيل : كان علقمة من الربانيين . وقال زائدة عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة : قال عبد الله : ما أقرأ شيئا إلا وعلقمة يقرأه .

وقال ابن عون : سألت الشعبي عن علقمة والأسود ، أيهما أفضل ؟ فقال : كان علقمة مع البطيء ويدرك السريع . وقال قابوس بن أبي ظبيان : قلت لأبي : كيف تأتي علقمة ، وتدع أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال : يا بني ، إن أصحاب محمد كانوا يسألونه . وقال إبراهيم : كان علقمة يقرأ القرآن في خمس ، والأسود في ست ، وعبد الرحمن ين يزيد في سبع .

وقال الشعبي : إن كان أهل بيت خلقوا للجنة فهم أهل هذا البيت : علقمة ، والأسود . وقال الأعمش عن مالك بن الحارث ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : قلنا لعلقمة : لو صليت في هذا المسجد ونجلس معك فتسأل ؟ قال : أكره أن يقال : هذا علقمة ، قالوا : لو دخلت على الأمراء فعرفوا لك شرفك ؟ قال : أخاف أن ينتقصوا مني أكثر مما أنتقص منهم . وقال علقمة لأبي وائل وقد دخل على ابن زياد : إنك لم تصب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينك ما هو أفضل منه ، ما أحب أن لي مع ألفي ألفين ، وإني من أكرم الجند عليه .

وقال إبراهيم : إن أبا بردة كتب علقمة في الوفد إلى معاوية ، فقال علقمة : امحني امحني . وقال علقمة : ما حفظت وأنا شاب ، فكأني أنظر إليه في قرطاس . قال الهيثم : توفي علقمة في خلافة يزيد .

وقال أبو نعيم : توفي سنة إحدى وستين . وقال المدائني ، وأبو عبيد ، وخليفة ، وابن معين ، ومحمد بن سعد ، وابن نمير ، وأبو حفص الفلاس : توفي سنة اثنتين وستين . وعن عثمان بن أبي شيبة وغيره : توفي سنة اثتنين وسبعين ، وهو غلط .

موقع حَـدِيث