حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

عمر بن سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري

ن : عمر بن سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري ، أبو حفص المدني نزيل الكوفة . روى عن أبيه . وروى عنه ابنه إبراهيم ، وابن ابنه أبو بكر بن حفص ، والعيزار بن حريث ، وأبو إسحاق السبيعي ، وأرسل عنه قتادة ، والزهري ، ويزيد بن أبي حبيب .

ولعمر بن سعد جماعة إخوة : عمرو بن سعد ، أحد من قتل يوم الحرة . وعمير بن سعد : قتل أيضا يوم الحرة . ومصعب بن سعد ، وعامر بن سعد : ماتا بعد المائة .

وإبراهيم بن سعد : وله رواية . وإسماعيل ، وعبد الرحمن ، ويحيى ذكر تراجمهم ابن سعد . وقد مر أنه الذي قاتل الحسين رضي الله عنه ، وشهد دومة الجندل مع أبيه .

وقال بكير بن مسمار : سمعت عامر بن سعد ، يقول : كان سعد في إبله أو غنمه ، فأتاه ابنه عمر ، فلما لاح له قال : أعوذ بالله من شر هذا الراكب ! فلما انتهى إليه قال : يا أبت ، أرضيت أن تكون أعرابيا في إبلك والناس يتنازعون في الملك ؟ فضرب صدره بيده وقال : اسكت ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله يحب العبد التقي الخفي الغني . وروى ابن عيينة عمن حدثه ، عن سالم ، إن شاء الله ، قال : قال عمر بن سعد للحسين : إن قوما من السفهاء يزعمون أني قاتلك ! قال : ليسوا بسفهاء ولكنهم حلماء ، ثم قال : والله إنه ليقر عيني أنك لا تأكل بر العراق بعدي إلا قليلا . وروى هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن بعض أصحابه ، قال : قال علي لعمر بن سعد : كيف أنت إذا قمت مقاما تخير فيه بين الجنة والنار ، فتختار النار ؟ ويروى عن عقبة بن سمعان قال : كان عبيد الله قد جهز عمر بن سعد في أربعة آلاف لقتال الديلم ، وكتب له عهده على الري .

فلما أقبل الحسين طالبا للكوفة دعا عبيد الله عمر ، وقال : سر إلى الحسين ، قال : إن رأيت أن تعفيني ! قال : فرد إلينا عهدنا ! قال : فأمهلني اليوم أنظر في أمري ! فانصرف يستشير أصحابه ، فنهوه . وقال أبو مخنف ، وليس بثقة لكن له اعتناء بالأخبار : حدثني مجالد والصقعب بن زهير أنهما التقيا مرارا الحسين وعمر بن سعد ، قال : فكتب عمر إلى عبيد الله : أما بعد ، فإن الله قد أطفأ النائرة ، وجمع الكلمة ، وأصلح أمر الأمة ، فهذا حسين قد أعطاني أن يرجع إلى المكان الذي منه أتى ، أو أن يأتي أمير المؤمنين فيضع يده في يده ، أو أن يسير إلى ثغر من الثغور ، فيكون رجلا من المسلمين ، له ما لهم وعليه ما عليهم ، وفي هذا لكم رضا ، وللأمة صلاح . فلما قرأ عبيد الله الكتاب قال : هذا كتاب ناصح لأميره ، مشفق على قومه ، نعم قد قبلت .

فقام إليه شمر بن ذي الجوشن ، فقال : أتقبل هذا منه وقد نزل بأرضك وإلى جنبك ؟ والله ، لئن خرج من بلادك ولم يضع يده في يدك ليكونن أولى بالقوة والعز ، ولتكونن أولى بالضعف والعجز ، فلا تعطه هذه المنزلة فإنها من الوهن ، ولكن لينزل على حكمك هو وأصحابه ؛ فإن عاقبت فأنت ولي العقوبة ، وإن غفرت كان ذلك لك . والله ، لقد بلغني أن حسينا وعمر بن سعد يجلسان بين العسكرين فيتحدثان عامة الليل ، فقال له : نعم ما رأيت ! الرأي رأيك . وقال البخاري في تاريخه : حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا سليمان بن مسلم العجلي ، قال : سمعت أبي يقول : أول من طعن في سرداق الحسين عمر بن سعد ، فرأيت عمر وولديه قد ضربت أعناقهم ، ثم علقوا على الخشب ، ثم ألهب فيهم النار .

وعن أبي جعفر الباقر : إنما أعطاه المختار أمانا بشرط ألا يحدث ، ونوى بالحدث دخول الخلاء ، ثم قتله . وقال عمران بن ميثم : أرسل المختار إلى دار عمر بن سعد من قتله وجاءه برأسه ، بعد أن كان أمنه ، فقال ابنه حفص لما رأى ذلك : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فقال المختار : اضرب عنقه ، ثم قال : عمر بالحسين ، وحفص بعلي بن الحسين ، ولا سواء . قلت : هذا علي الأكبر ، ليس هو زين العابدين .

قال خليفة : وسنة ست وستين قتل عمر بن سعد على فراشه . وقال ابن معين : سنة سبع .

موقع حَـدِيث