حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

أبو جهم بن حذيفة القرشي العدوي

أبو جهم بن حذيفة القرشي العدوي . الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم : ائتوني بأنبجانية أبي جهم ، واذهبوا بهذه الخميصة إليه ، وكان لها أعلام . واسمه عبيد ، وهو من مسلمة الفتح ، أحضر في تحكيم الحكمين ، وكان عالما بالنسب ، وقد بعثه النبي -صلى الله عليه وسلم- مصدقا ، وكان مُعمرا ، بنى في الجاهلية مع قريش الكعبة ، ثم بقي حتى بنى فيها مع ابن الزبير في سنة أربع وستين .

قال ابن سعد : ابتنى أبو جهم بالمدينة دارا وكان عمر رضي الله عنه قد أخافه وأشرف عليه حتى كف من غرب لسانه ، فلما توفي عمر سر بموته ، وجعل يومئذ يحتبش في بيته ، يعني يقفز على رجليه . وقالت فاطمة بنت قيس : طلقني زوجي البتة ، فأرسلت إليه أبتغي النفقة ، فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس لك نفقة ، وعليك العدة ، انتقلي إلى أم شريك ، ولا تفوتيني بنفسك ثم قال : أم شريك يدخل عليها إخوتها من المهاجرين ، انتقلي إلى بيت ابن أم مكتوم . فلما حللت خطبني معاوية وأبو جهم بن حذيفة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما معاوية فعائل لا شيء له ، وأما أبو جهم فإنه ضراب للنساء ، أين أنتم عن أسامة ، فكأن أهلها كرهوا ذلك ، فنكحته .

وقد شهد أبو جهم اليرموك ، ووفد على معاوية مرات ، ولم يرو شيئا مع أنه تأخر . وحكى سليمان بن أبي شيخ أن أبا جهم بن حذيفة وفد على معاوية ، فأقعده معه على السرير ، وقال : يا أمير المؤمنين نحن فيك كما قال عبد المسيح : نميل على جوانبه كأنا نميل إذا نميل على أبينا نقلبه لنخبر حالتيه فنخبر منهما كرما ولينا فأعطاه معاوية مائة ألف . وروى الأصمعي ، عن عيسى بن عمر قال : وفد أبو جهم على معاوية ، فأكرمه وأعطاه مائة ألف ، واعتذر فلم يرض بها ، فلما ولي يزيد وفد عليه ، فأعطاه خمسين ألفا ، فقلت : غلام نشأ في غير بلده ، ومع هذا فابن كلبية ، فأي خير يرجى منه ، فلما استخلف ابن الزبير أتيته وافدا ، فقال : إن علينا مؤنا وحمالات ، ولم أجهل حقك ، فإني غير مخيب سفرك ، هذه ألف درهم فاستعن بها ، فقلت : مد الله في عمرك يا أمير المؤمنين ، فقال : لم تقل هذا لمعاوية وابنه ، وقد نلت منهما مائة وخمسين ألفا ، قلت : نعم ، من أجل ذلك قلت هذا ، وخفت إن أنت هلكت أن لا يلي أمر الناس بعدك إلا الخنازير .

موقع حَـدِيث