شبيب بن يزيد بن نعيم بن قيس بن عمرو بن الصلت الشيباني الخارجي
شبيب بن يزيد بن نعيم بن قيس بن عمرو بن الصلت الشيباني الخارجي . خرج بالموصل ، فبعث إليه الحجاج خمسة قواد ، فقتلهم واحدا بعد واحد ، ثم سار إلى الكوفة وقاتل الحجاج وحاصره ، كما ذكرنا . وكانت امرأته غزالة من الشجاعة والفروسية بالوضع العظيم مثله ، هرب الحجاج منها ومنه ، فعيره بعض الناس بقوله : أسد علي وفي الحروب نعامة فتخاء تنفر من صفير الصافر هلا برزت إلى غزالة في الوغى بل كان قلبك في جناحي طائر وكانت أمه جهيزة تشهد الحروب .
وقال بعضهم : رأيت شبيبا وقد دخل المسجد وعليه جبة طيالسة ، عليها نقط من أثر المطر ، وهو طويل ، أشمط ، جعد ، آدم ، فبقي المسجد يرتج له . ولد سنة ست وعشرين ، وغرق بدجيل سنة سبع وسبعين . ويقال : إنه أحضر إلى عبد الملك بن مروان رجل وهو عتبان الحروري ، فقال له عبد الملك : ألست القائل : فإن يك منكم كان مروان وابنه وعمرو ومنكم هاشم وحبيب فمنا حصين والبطين وقعنب ومنا أمير المؤمنين شبيب فقال : يا أمير المؤمنين ، إنما قلت : ومنا أمير المؤمنين ، ونصبه على النداء ، فاستحسن قوله وأطلقه .
وجهيزة هي التي يضرب بها المثل في الحمق ؛ لأنها لما حملت قالت : في بطني شيء ينقز ، فقيل : أحمق من جهيزة . ويروى عنها ما يدل على عدم الحمق ، فإن عمر بن شبة ، قال : حدثني خلاد بن يزيد الأرقط قال : كان شبيب ينعى لأمه ، فيقال لها : قتل ، فلا تقبل ، فلما قيل لها : إنه غرق ، قبلت ، وقالت : إني رأيت حين ولدته أنه خرج مني شهاب نار ، فعلمت أنه لا يطفئه إلا الماء .