سنة ست وثمانين
سنة ست وثمانين توفي فيها : أبو أمامة الباهلي ، وعبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي ، وعبد الملك بن مروان ، وقبيصة بن ذؤيب . وفيها - وقيل سنة ثمان وهو أصح - عبد الله بن أبي أوفى . وفيها كان طاعون الفتيات ، سمي بذلك لأنه بدأ في النساء ، وكان بالشام وبواسط والبصرة .
وفيها سار قتيبة بن مسلم متوجها إلى ولايته ، فدخل خراسان ، وتلقاه دهاقين بلخ ، وساروا معه ، وأتاه أهل صاغان بهدايا ومفتاح من ذهب ، وسلموا بلادهم بالأمان . وفيها افتتح مسلمة بن عبد الملك حصن تولق وحصن الأخرم . وعقد عبد الملك لابنه عبد الله على مصر ، فدخلها في جمادى الآخرة ، وعمره يومئذٍ سبعٌ وعشرون سنة ، ثم أقره أخوه الوليد عليها لما استخلف ، وأما ابن يونس فذكر أن الوليد عزل أخاه عبد الله عن مصر بقرة بن شريك أول ما استخلف .
وفيها هلك ملك الروم الأخرم بوري - لا رحمه الله - قبل أمير المؤمنين عبد الملك بشهر . وفيها توفي يونس بن عطية الحضرمي قاضي مصر ، فولي ابن أخيه أوس بن عبد الله بن عطية القضاء بعده قليلا وعزل ، وولي القضاء - مضافا إلى الشرط - أبو معاوية عبد الرحمن بن معاوية بن حديج ، ثم عزل بعد ستة أشهر بعمران بن عبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة . وولي الخلافة الوليد بعهدٍ من أبيه .