هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة
هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة ، أبو الوليد المخزومي المدني . حمو عبد الملك بن مروان وأميره على المدينة ، وهو الذي ضرب سعيد بن المسيب لما امتنع من البيعة بولاية العهد للوليد وسليمان ، ورأى أن ذلك لا يجوز ، وقال : أنظر ما يصنع الناس ، فضربه هشام ستين سوطا ، وطوف به وسجنه ، فبعث عبد الملك إلى هشام يعنفه ويلومه . قال أبو المقدام : مروا علينا بسعيد بن المسيب ، ونحن في الكتاب ، وقد ضرب مائة سوط ، وعليه تبان شعر ، وأوهموه أنهم يصلبونه .
وقد أرسل هشام عن النبي صلى الله عليه وسلم . روى عنه محمد بن إبراهيم التيمي ، ومحمد بن يحيى بن حسان ، وقدم دمشق . وقيل : هو أول من أحدث دراسة القرآن في جامع دمشق في السبع .
وهو جد هشام بن عبد الملك لأمه ، ولما ولي الوليد عزله عن المدينة بعمر بن عبد العزيز . وقال الواقدي : حدثني ابن أبي سبرة ، عن سالم مولى أبي جعفر ، قال : كان هشام بن إسماعيل يؤذي علي بن الحسين وأهل بيته ، يخطب بذلك على المنبر ، وينال من علي ، فلما ولي الوليد عزله ، وأمر بأن يوقف للناس ، فقال سعيد بن المسيب لولده محمد : لا تؤذه فإني أدعه لله وللرحم ، ومر عليه علي بن الحسين ، فسلم عليه ، فقال هشام : الله أعلم حيث يجعل رسالاته . وقد كان سليمان بن عبد الملك شفع فيه إلى الوليد حتى خلاه وعفا عنه .
قلت : توفي سنة ثمان وثمانين .