واثلة بن الأسقع بن كعب بن عامر الليثي
ع : واثلة بن الأسقع بن كعب بن عامر الليثي ، وقيل : ابن الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل ، أبو الخطاب ، ويقال : أبو الأسقع ، ويقال : أبو شداد . أسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يتجهز إلى تبوك ، فشهدها معه ، وكان من فقراء أهل الصفة . له أحاديث ، وروى أيضا عن أبي مرثد الغنوي ، وأبي هريرة .
روى عنه مكحول ، وربيعة بن يزيد ، وشداد أبو عمار ، وبسر بن عبيد الله ، وعبد الواحد النصري ، ويونس بن ميسرة ، وإبراهيم بن أبي عبلة وآخرون ، آخرهم وفاة معروف الخياط شيخ دحيم ، وغيره . وشهد فتح دمشق ، وسكنها ، ومسجده معروف بدمشق إلى جانب حبس باب الصغير ، وداره إلى جانب دار ابن البقال . قال أبو حاتم الرازي ، وجماعة : حدثنا سليم بن منصور بن عمار ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا معروف أبو الخطاب الدمشقي قال : سمعت واثلة بن الأسقع يقول : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت ، فقال : اغتسل بماء وسدر .
وقال هشام بن عمار ، حدثنا معروف الخياط ، قال : رأيت واثلة يملي على الناس الأحاديث وهم يكتبونها بين يديه ، ورأيته يخضب بالصفرة ، ويعتم بعمامة سوداء يرخي لها من خلفه قدر شبر ، ويركب حمارا . وقال الأوزاعي : حدثنا أبو عمار ، رجل منا قال : حدثني واثلة بن الأسقع ، قال : جئت أريد عليا فلم أجده ، فقالت فاطمة : انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه ، فاجلس ، قال : فجاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلا ، ودخلت معهما ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم حسنا وحسينا ، وأجلس كل واحد منهما على فخذه ، وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ، ثم لف عليهم ثوبه فقال : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا اللهم هؤلاء أهلي ، فقلت : يا رسول الله ، وأنا من أهلك ؟ قال : وأنت من أهلي ، قال واثلة : إنها لمن أرجى ما أرجو . قال أبو حاتم الرازي : سكن واثلة البلاط خارجا من دمشق على ثلاثة فراسخ ، القرية التي كان يسكن فيها يسرة بن صفوان ؛ ثم تحول ونزل بيت المقدس وبها مات .
قلت : إنما هي على فرسخ واحد من دمشق . قال إسماعيل بن عياش ، وابن معين ، والبخاري : توفي سنة ثلاث وثمانين . وقال أبو مسهر ، وعلي بن عبد الله التميمي ، ويحيى بن بكير ، وأبو عمر الضرير ، وغيرهم : توفي سنة خمس وثمانين ، وله ثمان وتسعون سنة .
وقال سعيد بن بشير : كان آخر الصحابة موتا بدمشق واثلة بن الأسقع .