عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص
4 : عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أبو إبراهيم السهمي الطائفي ، وكناه بعضهم أبا عبد الله سمع من زينب بنت أبي سلمة - رضي الله عنها - ومن أبيه ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء بن أبي رباح ، وطاوس ، وعمرو بن الشريد ، وسليمان بن يسار ، وغيرهم . وعنه عطاء ، وقتادة ، ومكحول ، والزهري ، وأيوب ، وحسين المعلم ، وعبيد الله بن عمر ، وداود بن أبي هند ، وابن لهيعة ، وابن إسحاق ، وخلق كثير . وكان ثقةً صدوقاً ، كثير العلم ، حسن الحديث .
قال يحيى بن معين : عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ليس بذاك . وقال يحيى القطان : حديث عمرو بن شعيب عندنا واه . وقال معتمر بن سليمان .
عن أبي عمرو بن العلاء قال : كان قتادة ، وعمرو بن شعيب لا يغث عليهما شيء ، يأخذان عن كل أحدٍ ، وكان ينزل الطائف . قال الأوزاعي : ما رأيت قرشياً أكمل من عمرو بن شعيب . ووثقه يحيى بن معين ، وابن راهويه ، وصالح جزرة .
وقال الترمذي : قال البخاري : رأيت أحمد وابن المديني ، وإسحاق ، يحتجون بحديث عمرو بن شعيب ، فمن الناس بعدهم ؟ ! . وقال إسحاق بن راهويه : إذا كان الراوي عن عمرو ثقة ، فهو كأيوب . عن نافع .
عن ابن عمر . قال الدارقطني وغيره : قد ثبت سماع عمرو من أبيه ، وسماع أبيه من جده عبد الله بن عمرو . وقال أبو زكريا النووي : الصحيح المختار الاحتجاج به .
وقال صالح بن محمد : حديث عمرو بن شعيب . عن أبيه صحيفة ورثوها . وقال بعض العلماء : ينبغي أن تكون تلك الصحيفة أصح من كل شيءٍ ، لأنها مما كتبه عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والكتابة أضبط من حفظ الرجال .
وقال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : أهل الحديث إذا شاءوا احتجوا بعمرو بن شعيب ، وإذا شاءوا تركوه . قلت : يعني يقولون : حديثه من صحيفة موروثة ، فقد يخرجون هذا القول في معرض التضعيف . وقال أبو عبيد الآجري : سئل أبو داود عن عمرو بن شعيب .
عن أبيه . عن جده أحجة ؟ قال : لا ، ولا نصف حجة . قلت : لا أعلم لمن ضعفه مستنداً طائلاً أكثر من أن قوله عن أبيه عن جده يحتمل أن يكون الضمير في قوله : عن جده ، عائداً إلى جده الأقرب ، وهو محمد ، فيكون الخبر مرسلاً ، ويحتمل أن يكون جده الأعلى ، وهذا لا شيء ، لأن في بعض الأوقات يأتي مبيناً ، فيقول عن جده عبد الله بن عمرو ، ثم إنا لا نعرف لأبيه شعيب ، عن جده محمد رواية صريحة أصلاً ، وأحسب محمداً مات في حياة عبد الله بن عمرو والده ، وخلف ولده شعيباً ، فنشأ في حجر جده ، وأخذ عنه العلم ، فأما أخذه عن جده عبد الله ، فمتيقنٌ ، وكذا أخذ ولده عمرو عنه فثابت .
توفي بالطائف سنة ثماني عشرة ومائة .