حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة تسع وعشرين ومائة

سنة تسع وعشرين ومائة فيها توفي أزهر بن سعيد الحرازي بحمص ، والحارث بن عبد الرحمن بالمدينة ، وخالد بن أبي عمران التجيبي قاضي إفريقية ، وسالم أبو النضر المدني ، وعلي بن زيد بن جدعان التيمي ، وقيس بن الحجاج السلفي ، ومطر بن طهمان الوراق ، ويحيى بن أبي كثير اليمامي ، وبشر بن حرب الندبي ، وآخرون . وفيها خرج بحضرموت طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي الأعور فغلب على حضرموت واجتمع إليه الإباضية ، ثم سار إلى صنعاء وبها القاسم بن عمر الثقفي ، فالتقى الجمعان واشتد القتال ، ثم انهزم القاسم بن عمر وكثر القتل في جنده ، وتبعه طالب الحق فبيته فهرب القاسم وقتل أخوه الصلت ، واستولى طالب الحق على صنعاء فجبى الأموال وجهز إلى مكة عشرة آلاف ، وكان على مكة عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان ، فكره قتالهم وفشل فوقفوا بعرفة ، ووقف معهم الحجيج ، ثم غلبوا على مكة ، فنزح عنها عبد الواحد إلى المدينة . وفيها كتب ابن هبيرة أمير العراقين إلى عامر بن ضبارة فسار حتى أتى خراسان وقد ظهر بها أبو مسلم الخراساني صاحب الدعوة في رمضان ، وكان قد ظهر هناك عبد الله بن معاوية الهاشمي فقبض عليه أبو مسلم وسجنه وسجن خلقاً من شيعته .

وفيها سار الكرماني إلى مرو الروذ ، فسار إلى قتاله متوليها سالم بن أحوز المازني فاقتتلوا فانهزم الكرماني ، ثم كر عليهم وبيتهم فاقتتلوا ، ثم تهادنوا ، ثم سار نصر بن سيار فحاصر الكرماني ستة أشهر وغلت المراجل بالفتن إلى أن قتل الكرماني ولحق عسكره بشيبان بن مسلمة السدوسي الحروري الذي تغلب على سرخس وطوس ، وعظمت جيوش شيبان هذا وقاتلهم نصر بن سيار بضعة عشر شهراً ، واشتغل بهم إلى أن قوي أمر أبي مسلم الخراساني . فأما المغرب فوثب بها عبد الرحمن بن حبيب الفهري على رأس الإباضية ، فقتله وصلب جثته ، فثار أصحابه وجيشوا وجرت لهم حروب عديدة قتل فيها أمير هؤلاء ، وأمير هؤلاء .

موقع حَـدِيث